تزامناً مع اليوم العالمي للحياة البرية

دور رائد للإمارات في تنمية الحياة الفطرية والمحافظة على البيئة

ت + ت - الحجم الطبيعي
تزامناً مع اليوم العالمي للحياة البرية، والذي أقرّته الأمم المتحدة في الثالث من مارس كل عام، تشارك دولة الإمارات العربية المتحدة دول العالم في هذا اليوم، عبر المؤسسات والجهات المعنية، بهدف الاحتفاء بغنى التنوع والجمال في الحيوانات والنباتات، التي تُسهم في الجوانب البيئية والجينية والاجتماعية والاقتصادية والعلمية والتعليمية والثقافية والترفيهية والجمالية لرفاه الإنسان، وتحقيق التنمية المستدامة.
ومن هذا المنطلق حرص المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، على حماية البيئة والحياة البرية في الإمارات، من خلال توفير كل الأنظمة والتشريعات والبرامج والمشاريع التي جعلت من دولة الإمارات سباقة إلى الاهتمام بالبيئة، ونموذجاً يحتذى على المستوى العالمي في الاهتمام بالبيئة وحمايتها وحفظها.
 
اهتمام لا محدود
 
لقد اهتم المغفور له الشيخ زايد، بقضايا البيئة من شتى جوانبها وبلا استثناء، الأمر الذي كان من شأنه إكساب دولة الإمارات شهرة عالمية ومكانة دولية مرموقة خاصة في ميادين الحفاظ على الطبيعة، فمنذ مطلع السبعينيات وجه الشيخ زايد بإقامة وإطلاق مجموعة كبيرة من المحميات الطبيعية البرية والبحرية، والتي تنتشر اليوم في معظم أنحاء الدولة، وعلى رأسها محمية صير بني ياس التي تضم أنواعا نادرة من الحيوانات والطيور التي كانت مهددة بالانقراض، إلى جانب تخصيص مساحات شاسعة من الأراضي الحكومية لحماية الحياة البرية بإقامة مشاريع كبيرة للغابات.
 
ولم يقف اهتمامه، رحمه الله، بحماية الحياة البرية عند هذا الحد، وإنما حرص أيضاً على تنمية الحياة البرية والبحرية، وتشجيع ودعم البحوث العالمية للحفاظ على أنواع متعددة من الحيوانات النادرة المهددة بالانقراض، ودعم البرامج المتقدمة باستخدام أحدث التكنولوجيا لتكاثر الطيور البرية من بينها الصقور والحبارى.
 
نعم، لقد سبق الشيخ زايد برؤيته الثاقبة العالم في الاهتمام بالبيئة، حيث أكد في أحد أقواله: «إن اهتمامنا بالبيئة وصون ما فيها من نبات وحيوان، ليس وليد الساعة، وإنما هو اهتمام أصيل وراسخ دعونا له ومارسناه وطبقناه قبل أن يبدأ الاهتمام العالمي به بسنوات عديدة».
تقدير
وبفضل جهود الشيخ زايد، طيب الله ثراه، المستمرة في الحفاظ على البيئة وتنميتها، ودوره المتميز في الحفاظ أيضاً على الحياة البرية ليس على الصعيد المحلي فقط، وإنما على المستوى العالمي أيضاً، نالت دولة الإمارات وباقتدار على العديد من شهادات التقدير والجوائز من المنظمات العالمية والإقليمية. وفي إطار ذلك، كثيراً ما أكد الشيخ زايد، طيب الله ثراه، أن المحافظة على الطبيعة يعتبر التزاماً وواجباً مقدساً.
لقد حصل الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، على جائزة الأمم المتحدة «بطل الأرض» في أول دورة لها في عام 2005، وذلك تقديراً للجهود الجبارة، التي بذلها خلال حياته في سبيل تحقيق التنمية المستدامة وحماية البيئة، ولأنه كان قدوة للعمل الجاد الهادف للحفاظ على الموارد الطبيعية. وتحرص القيادة الرشيدة اليوم على السير وبخطى ثابتة على النهج الذي رسمه الشيخ زايد، طيب الله ثراه، والإيمان التام بحماية البيئة، والتي تعتبر الركيزة الأساسية، وجوهر الخطط التنموية في الإمارات.
 
طباعة Email