تفاصيل الإحاطة الإعلامية عن مستجدات فيروس كورونا في الإمارات

ت + ت - الحجم الطبيعي

أكد الدكتور طاهر البريك العامري المتحدث الرسمي عن الهيئة الوطنية لإدارة الطوارئ والأزمات والكوارث أن المؤشرات الإيجابية تؤكد دخول الدولة في مرحلة التعافي من جائحة كوفيد-19 وذلك نتيجة انخفاض أعداد الإصابات والسيطرة على الوباء وما تبعه من إجراءات تتعلق بتخفيف القيود المتبعة.

وقال الدكتور طاهر البريك العامري خلال الإحاطة الإعلامية لحكومة الإمارات حول مستجدات فيروس كورونا المستجد، إن دولة الإمارات استطاعت ادارة تحدي "كوفيد - 19" بنجاح من خلال الجاهزية الاستباقية والمرونة في تفعيل القرارات المبنية على قراءة علمية ودراسة متعمقة ووضع استراتيجيات تعد من أنجح النماذج العالمية.

وأضاف أن هذه الجهود أثمرت عن احتواء الجائحة بالتعاون مع قطاعات الدولة كافة وهذا ما نراه اليوم من انخفاض حالات الإصابة ومن حيث الخطة المعدة لتخفيف الاجراءات والعودة التدريجية للطاقات الاستيعابية للأنشطة.

وذكر أنه نتيجة للسياسات والتوجيهات الثابتة، وبتضافر جهود الجميع، تسير الإمارات بخطى حثيثة ومتسارعة نحو رصد متحورات الجائحة من خلال التخطيط المحكم والتنفيذ الدقيق لوسائل التصدي لها وتسخير جميع الامكانيات المتوفرة في الدولة.

وقال إن التحـدي الـذي واجهتـه دول العالـم فـي الأشهر الماضيـة نتيجـة كوفيـد-19 تحـدٍ معقـد مـن حيـث آثـاره وتداعياتـه، فقـد دعتنـا الأزمة إلـى التفكيـر فـي سـبل مكافحـة الوبـاء والتكيــف مــع الظــروف التــي فرضتهــا علينــا الأزمة، وأيضــاً البحــث عــن ســبل التكييف واســتعادة نمـط الحيـاة قبل الجائحة.. مشيرا إلى أن جميع الأجهزة في الدولة تواصل قراءتها المستمرة للازمة محلياً وعالمياً ويأتي ذلك بهدف الحفاظ أولاً على صحة وسلامة جميع أفراد المجتمع ودعم القرارات المعززة للقطاعات كافة.

وقال الدكتور طاهر البريك العامري، المتحدث الرسمي عن الهيئة الوطنية لإدارة الطوارئ والأزمات والكوارث إن دولة الإمارات تصدرت دول العالم في التعامل مع الجائحة خلال شهري يناير وفبراير الماضيين وذلك وفقاً لنتائج "مؤشر المرونة في التعامل مع كوفيد-19" الصادر عن وكالة "بلومبيرغ" العالمية.

وأضاف: "جاء ذلك بفضل المتابعة الحثيثة من القيادة الرشيدة وتبني الدولة نموذجاً فريداً مرتكزاً على التوازن الاستراتيجي بين جميع الأجهزة الوطنية والتكامل والتناغم بين الجهات المعنية بإدارة أزمة كوفيد-19".

وأوضح أنه وفقاً للتقرير بلغ رصيد الإمارات 76.2 من 100 درجة في نهاية فبراير الماضي وذلك استناداً إلى 12 معياراً تستخدمها وكالة "بلومبيرغ" ما منح الدولة الصدارة عالمياً خلال شهر فبراير ووفقاً للتقرير نفسه بلغت نسبة جرعات اللقاحات إلى إجمالي عدد السكان في الدولة بلغ 259.1 في المائة حتى نهاية فبراير.

ونوه بأن المؤشرات الإيجابية تؤكد دخول الدولة مرحلة التعافي من جائحة كوفيد-19 وذلك نتيجة انخفاض أعداد الإصابات والسيطرة على الوباء، حيث تم تخفيف القيود المتبعة.

وأشار إلى أنه كما تم إعلانه سابقا فقد تقرر إلغاء إلزامية ارتداء الكمامة في الأماكن المفتوحة، مع الاستمرار بإلزامية ارتدائها في الأماكن المغلقة وإلغاء التباعد الجسدي في القطاعات الاقتصادية والسياحية في حين سيتم الإبقاء على الإجراءات المعمول بها سابقاً في المطاعم والمقاهي دون تغيير.

وأكد استمرار العمل بالقرار الصادر سابقاً بضرورة إبراز نظام المرور الأخضر على تطبيق الحصن أو إبراز نتيجة فحص PCR سلبية لا تزيد مدتها عن 96 ساعة لحضور جميع الفعاليات والمعارض والأنشطة، والمناسبات الثقافية، والاجتماعية بالإضافة إلى عودة كافة الأنشطة الرياضية لجميع الفئات العمرية مع إلزام الجمهور بإبراز المرور الأخضر أو الفحص المسبق /PCR/ على ألا يتجاوز 96 ساعة بالإضافة إلى الالتزام بلبس الكمام في الأماكن المغلقة والمفتوحة نظراً لحجم التجمعات والازدحام في أماكن الجماهير.

وأشار إلى أنه تم إلغاء الحجر الصحي للأشخاص المخالطين العاملين في القطاعات المختلفة، مع إلزامية إجراء فحص مسحة الأنف PCR يومياً لخمسة أيام متتالية مؤكدا استمرار بروتوكول العزل الصحي للمصابين كما هو معلن عنه مسبقاً مع إلغاء شرط ارتداء الساعة المخصصة لحالات الإصابة الجديدة خلال فترة العزل.

ولفت إلى أنه للمستوى المحلي بكل إمارة المرونة في تحديد القطاعات والمهن حسب القطاعات الحيوية بالدولة مع ضرورة اتباع الإجراءات الاحترازية والوقائية والتي تشمل التقيد بالتباعد الجسدي، ولبس الكمام طوال الوقت.

وبين أنه فيما يخص القادمين إلى دولة الإمارات، فمن الضروري التأكد من إبراز شهادة تطعيم كوفيد-19 معتمدة تحتوي على قارئ QR ولا يتطلب دخولهم للدولة أي فحوصات مسبقة ولغير المطعمين إبراز نتيجة فحص PCR معتمدة خلال 48 ساعة أو شهادة تعافي من إصابة كوفيد-19 خلال شهر واحد من موعد السفر تحتوي على نظام قارئ QR لمن هم فوق ال 12 عاماً، مع إمكانية القيام بفحص PCR عند الوصول لأغراض التأكد من الإصابات مشيرا إلى أنه اعتبارا من يوم غد الموافق 3 مارس الجاري ستُطبّق هذه الإجراءات على المنافذ البرية في الدولة.

ونصح القادمين عبر المنافذ البرية بإجراء فحص مخبري PCR خلال 24 ساعة من الوصول للدولة، وذلك للزائرين لأكثر من 72 ساعة وقال: "نوصي بضرورة اتباع متطلبات الفحوصات والتطعيم للدول والوجهات المراد السفر إليها من دولة الإمارات".

وأوضح أنه بتوجيهات من القيادة الرشيدة، تم تشكيل "اللجنة الوطنية لإدارة وحوكمة مرحلة التعافي من أزمة جائحة كوفيد-19" في الأول من أكتوبر 2020 تماشياً مع خطة حكومة دولة الإمارات لتعزيز جهودها في مكافحة جائحة كوفيد-19.

وذكر أن "اللجنة الوطنية لإدارة وحوكمة مرحلة التعافي من أزمة جائحة كوفيد-19" تضم في عضويتها عدداً من ممثلي الوزارات والهيئات الاتحادية وذلك لتعزيز الإمكانيات والتدابير اللازمة للتعافي واستمرارية الأعمال والخدمات.

وقال إن اللجنة تعمل على وضع برامج دعم استباقية للمؤسسات من خلال تحديد الأدوار والمسؤوليات وقياس مؤشرات الأداء الاستراتيجية والتشغيلية لضمان عودة الحياة الاعتيادية للمجتمع ووضع الخطة الاستراتيجية ومؤشرات الأداء لمرحلة ما بعد كوفيد-"19.

وأضاف أنه بفضل دعم القيادة الرشيدة، تم تحقيق نتائج إيجابية ومعدلات سريعة وقياسية في التعافي والنمو والعبور الآمن والمستقر إلى مرحلة ما بعد كوفيد-19 مؤكدا أنه تم تحقيق المستهدفات الاستراتيجية التي تضمنت استقرار الوضع الصحي في الجهات الصحية بالإضافة إلى نمو عام في قطاع الاقتصاد بنسبة 2.5 في المائة وانتعاش القطاع السياحي في الدولة كما أن مؤشر الشعور بالتفاؤل حول الأوضاع المعيشية مرتفع من خلال البرامج والاستبانات والمسوحات المجتمعية وكانت العودة الآمنة للتعليم والاختبارات الدولية والمحلية خلال الفترة السابقة نقلة مهمة في هذا المحور كما تم تحقيق المستهدفات الخاصة بوفرة المواد الغذائية وتعزيز منظومة الأمن الغذائي في الدولة.

وأكد أنه في الجانب الأمني، احتلت دولة الإمارات صدارة مؤشر "القانون والنظام العام 2021" الصادر عن مؤسسة "جالوب" البحثية الدولية، والذي يستند إلى استطلاعات شاملة لمواطنين من جميع أنحاء العالم.

وقال إن ثقة قادة دولة الإمارات اليوم لا تقع على مؤسسات الدولة فقط بل أيضاً تتعلق بالمجتمع بكافة أطيافه ومكوناته ومدى وعيه بمفهوم الحياة الطبيعية الجديدة والتي تتطلب منا جميعاً ممارسة عادات جديدة اعتدنا عليها في ظل جائحة كوفيد-19.

وأضاف أن ما وصلنا إليه من نتائج مبهرة يرجع إلى الدور التكاملي والترابط بين القطاعات المختلفة ومدى التزام المجتمع وتعاونه معها مشيرا إلى أن نجاح دولة الإمارات ما كان ليتحقق لولا التناغم المجتمعي الذي كان المحرك للوصول للمستهدفات والعودة للحياة الطبيعية الجديدة بسرعة، فلقد كان أحد أهم عوامل نجاح الدولة في انخفاض عدد حالات الإصابات.

الدور الايجابي لأفراد المجتمع والالتزام بالإجراءات الوقائية.

وأشار إلى أن الدور المجتمعي في المرحلة المقبلة لا يقل أهمية عن أدوار ومسؤوليات الجهات المختصة والمعنية للتعامل مع الجائحة وقال: " نحن على ثقة كبيرة بالتزام الجمهور بالإجراءات الاحترازية والوقائية كافة".

طباعة Email