فرص التعلّم لـ 20 ألف لاجئ ونازح وطلبة في المناطق الأقل حظاً في 5 دول

ت + ت - الحجم الطبيعي

أكد معالي عمر بن سلطان العلماء، وزير دولة للذكاء الاصطناعي والاقتصاد الرقمي وتطبيقات العمل عن بُعد، رئيس مجلس إدارة المدرسة الرقمية، أن تدشين صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، لمستهدفات العام التأسيسي الأول من مبادرة المدرسة الرقمية الذي تصل فيه إلى خمس دول ضمن ثلاث قارات يشكل رافعة لأهداف المدرسة ويعطي دعماً نوعياً غير مسبوق لمهمتها المتمثلة في تصميم منظومة تعليم رقمية متطورة عالمية المستوى بما يتفق وخصوصية الدول والمجتمعات المعنية، وبالاستناد إلى أحدث التكنولوجيات والأدوات التعليمية بما يلبي احتياجات كل طالب.

جاء ذلك خلال المؤتمر الصحفي الذي عقده مجلس إدارة المدرسة الرقمية في جناح «دبي العطاء» في «إكسبو 2020 دبي» بمناسبة تدشين صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، مبادرة «المدرسة الرقمية»، في عامها التأسيسي الأول.

وشاركت وسائل إعلام محلية وإقليمية وعالمية في المؤتمر الذي حضره أعضاء مجلس إدارة المدرسة الرقمية؛ هدى الهاشمي، مساعد وزير شؤون مجلس الوزراء لشؤون الاستراتيجية، والدكتور عبدالله الكرم، رئيس مجلس المديرين المدير العام لهيئة المعرفة والتنمية البشرية بدبي، والدكتور محمد عتيق الفلاحي، الأمين العام لهيئة الهلال الأحمر الإماراتي، والدكتور طارق القرق، الرئيس التنفيذي لـ«دبي العطاء»، والدكتور محمد قاسم، الأستاذ المساعد في كلية الدراسات التكنولوجية في الكويت، والدكتور وليد آل علي، الأمين العام لمشروع المدرسة الرقمية.

وقال معالي عمر بن سلطان العلماء، إن المدرسة الرقمية استكملت كافة الاستعدادات اللوجستية وأبرمت اتفاقيات الشراكة والتعاون والتفاهم مع منظمات دولية مرموقة ومؤسسات معنية بالعملية التعليمية لتعزيز حلول التعلّم الرقمي القائمة على تطبيقات التكنولوجيا وابتكارات الذكاء الاصطناعي وأنماط التعلّم الذاتي عن بُعد، وتسريع الوصول المباشر من خلال هذه الحلول المبتكرة إلى المتعلمين، خاصة في المناطق النائية والأقل حظاً.

وأضاف معاليه: «لدى المدرسة الرقمية الآن تحالف عالمي من أكثر من 30 منظمة دولية ومؤسسة أكاديمية وتعليمية وبحثية عالمية، مثل منظمات «اليونسكو» و«اليونيسف» وجامعات هارفرد وأريزونا، يدعم أهدافها ويساهم معها في تصميم مستقبل واعد ومستدام للتعلّم الرقمي عبر تطبيقات التكنولوجيا وحلولها وفق رؤية التعليم للجميع، ونتطلع إلى الوصول إلى مليون متعلم في السنوات الخمس المقبلة».

وشهد المؤتمر الصحفي عرض فيديو تعريفي بمبادرة المدرسة الرقمية وأهدافها ومسيرة السنة التأسيسية للمدرسة الرقمية وما تم خلالها.

واطلع الحضور على خطة العام للمدرسة الرقمية واستراتيجيتها الرامية للوصول بالتعلّم الرقمي إلى مليون مستفيد خلال السنوات الخمس المقبلة.

تعليم رقمي عابر للحدود

وتصل المدرسة الرقمية في عامها الأول إلى الطلبة في 5 دول هي العراق والأردن في قارة آسيا، ومصر وموريتانيا في القارة الأفريقية، وكولومبيا في أمريكا اللاتينية، وذلك بفضل التنسيق مع الجهات الرسمية المعنية بمنظومات التربية والتعليم في الدول المشاركة في المبادرة.

كما تشمل مستهدفات العام الأول للمدرسة الرقمية تدريب 500 معلم، ضمن برنامج تدريبي متكامل طورته بالشراكة مع جامعة ولاية أريزونا لتمكين مجتمعات التعلم والمعلمين والتطوير المهني لهم وللقيادات التربوية والميسرين التعليميين، وذلك من خلال مسارات تدريبية مخصصة تصل مدتها حتى 6 أشهر وتمنح المتدربين من معلمين وميسرين تعليميين ومديري مدارس ومسؤولين تعليميين شهادات صادرة عن المدرسة الرقمية ومعتمدة من جامعة ولاية أريزونا.

تدريب عملي

وقال الدكتور وليد آل علي، الأمين العام لمشروع المدرسة الرقمية، الذي عرض خلال المؤتمر الصحفي أبرز مستهدفات ومنجزات المدرسة في عامها الأول: «تدرّب المدرسة الرقمية المعلمين والمعنيين بعمليات التعلّم الرقمي على مختلف آلياتها وأدواتها ليكونوا المرجع لعشرات آلاف الطلبة المستفيدين من المنهاج المتكامل الذي توفر محتواه التعليمي الرقمي المتوائم مع المناهج الوطنية في الدول المستهدفة، وبثلاث لغات هي العربية والفرنسية والإسبانية».

منصة تعلّم ذكية

ولفت أمين عام المدرسة الرقمية إلى أنها تعتمد إحدى أفضل منصات التعلم الرقمي عالمياً، والتي توفر للطلبة الخطط الدرسية والمحتوى الرقمي للمراحل المستهدفة .

شراكات نوعية

ويدعم المدرسة الرقمية مجلس استشاري دولي يضم نخبة من الخبراء العالميين من مؤسسات ومنظمات مرموقة مثل منظمة الأمم المتحدة للطفولة «اليونسيف»، ومنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة «اليونسكو»، ومنظمة «جيل طليق» التابعة للأمم المتحدة، وجامعة هارفارد، ومعهد ماساشوستس للتكنولوجيا، وجامعة ساوث ويلز سيدني، وجامعة ولاية أريزونا، ومعهد بروكينز.

رؤية واضحة

وقالت هدى الهاشمي، مساعد وزير شؤون مجلس الوزراء لشؤون الاستراتيجية ونائب رئيس مجلس إدارة المدرسة الرقمية ورئيس لجنة الاستراتيجية، إن مبادرة المدرسة الرقمية طورت رؤية استراتيجية متكاملة توظف الابتكار وسرعة التحول الرقمي الحاصلة على مستوى العالم لإحداث نقلة نوعية في التعلّم الرقمي وقيادة التعليم الرقمي عالمياً، وذلك ترجمةً لرؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، بجعل التعليم في متناول الجميع.

نشر التعليم والمعرفة

واعتبر الدكتور عبدالله الكرم مدير عام هيئة المعرفة والتنمية البشرية بدبي، رئيس لجنة التعليم والاعتماد للمدرسة الرقمية أن: «المدرسة الرقمية تتبنى نموذجاً تعليمياً يجعل من الطالب محوره الرئيس لتوفير تجربة تعلم متكاملة تركز على توظيف التكنولوجيا، بالإضافة إلى توسيع فرص التعلّم المتوفرة أمام الطلبة والمساهمة في الارتقاء بجودة تعليمهم، مع التركيز على تدريب المعلمين المتخصصين وبناء قدراتهم لأنهم النواة لبناء مجتمعات التعلم المستدامة».

جهود إنسانية

وأوضح الدكتور محمد عتيق الفلاحي الأمين العام لهيئة الهلال الأحمر الإماراتي رئيس لجنة العمليات والدعم اللوجستي، أن المدرسة الرقمية عملت على تنسيق الجهود والعمليات وتجهيز مختلف مقومات التشغيل في 5 دول حول العالم حالياً، مبيناً أن دور الهيئة اللوجستي في العديد من الدول التي تستهدفها مبادرة المدرسة الرقمية يترجم توجيهات القيادة الرشيدة بمد يد العون للجميع ويرسخ الدور الإنساني الفاعل لدولة الإمارات إقليمياً وعالمياً، ويعزز مكانتها كمحور رئيس للجهود العالمية الهادفة لتحقيق تنمية مستدامة قوامها التعليم ومكافحة الفقر والجهل ونشر المعرفة.

عطاء التمكين

من جهته، قال الدكتور طارق محمد القرق، الرئيس التنفيذي لدبي العطاء، عضو مجلس إدارة المدرسة الرقمية ورئيس لجنة الشراكات فيها، إن المبادرة تركز على بناء الشراكات باعتبارها ممكّناً رئيساً في استراتيجيتها، حيث حظيت خلال الفترة الماضية باهتمام عدد من المؤسسات والمنظمات الدولية، وأبرز شركات التكنولوجيا وتقنيات التعليم العالمية، وجرى عقد اتفاقيات ومذكرات تعاون لتصميم وتقديم خدماتها ضمن نهج تشاركي بما يدعم سبل تحقيق الهدف الرابع من أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة الذي يرمي إلى ضمان توفير التعليم الشامل والسليم للجميع وتعزيز التعلم مدى الحياة بحلول عام 2030.

أفضل منصّات

وأكد الدكتور محمد قاسم الأستاذ المساعد في كلية الدراسات التكنولوجية في الكويت وعضو مجلس الإدارة ورئيس لجنة التكنولوجيا بالمدرسة الرقمية، بأن المدرسة الرقمية أُنجِزت عبر تبنّي أحد أفضل منصات التعلّم الرقمي العالمية، وذلك بما يخدم الخطط التعليمية للمدرسة الرقمية واحتياجات التعلم المتنوعة لمختلف الفئات المستهدفة، وجرى التركيز فيها على سهولة الاستخدام، وعلى قابليتها للتطور والتوسع مع الوقت، وذلك لإضافة أدوات تحليلية لنتائج الطلاب، وذكاء اصطناعي يسهم في التركيز على تطوير قدرات الطلاب فردياً، من خلال الاهتمام بإنماء قدراتهم وتحسين مستوياتهم الدراسية الفردية.

منصة

المنصة ستتيح للطلاب الاستفادة من أساليب التلعيب في التعليم، بحيث توائم الإمكانيات المتاحة عالمياً، ليكون التعليم جاذباً وممتعاً وحيوياً، ولأن المدرسة الرقمية عالمية فهي توفر للطلاب المحتوى التعليمي بلغاتهم المحلية وهويتهم الثقافية التابعة لبلدانهم.

ومن المهم التنويه إلى أن المدرسة الرقمية لا تختزل في منصة إلكترونية، بل هي نظام تعليمي متكامل، يجتمع فيه أحدث ما هو موجود من أدوات تكنولوجية مع أفضل ما هو موجود من تعليم مطور للقرن الحادي والعشرين.

طباعة Email