10 مبادرات مستدامة تسعى هيئة البيئة ـ أبوظبي إلى تنفيذها خلال 5 سنوات استناداً إلى خطتها الاستراتيجية 2021-2025، لتحقيق مؤشرات أداء تحافظ على الثروة السمكية في الإمارة. وتركز أغلب المبادرات على زيادة 81 ٪ من الاستغلال المستدام لمصائد الأسماك، وزيادة متوسط الحجم النسبي للمخزون بنسبة 30 ٪، وتحقيق زيادة بنسبة 30 ٪من إنتاج استزراع الأحياء المائية مقارنة بالصيد البري. 

 

وأكدت هيئة البيئةـ أبوظبي لـ«البيان»، ضرورة تفعيل خطة وطنية لإنعاش وتجديد المخزون السمكي في الإمارة لضمان استدامة المصائد السمكية، وأشارت إلى جملة من التحديات المتمثلة في النمـو السـكاني، وزيـادة التوسـع العمرانـي والتنميـة السـاحلية، والصيـد غيـر القانونـي أو غيـر المنظـم، أدى إلى ضغـوط أدت إلى تدهـور الموائل الرئيسية وجـودة الميـاه البحريـة، الأمر الذي سيؤدي إلى تفاقم آثار سلبية علــى الاقتصــاد والأمــن الغذائي والبيئة في المستقبل. كما تشتمل أيضاً معالجة الصيـد غيـر المسـتدام لأنـواع الأسـماك مـن خلال وضـع حـدود الصيـد الفـردي اليومـي، وحـدود لقـوارب الصيـد الترفيهـي هذا بالإضافة إلى تعزيز التعـاون مـع جهـاز حمايـة المنشآت الحيويـة والسـواحل للتصـدي للصيـد غيـر القانونـي وغيـر المسـجل وغيـر المنظـم.

بحوث

وأوضحت أنها سـتعمل علـى تحفيـز تسـويق اسـتزراع الأحيـاء المائية والسـياحة البيئية، والابتـكار مـن خـلال تحديـد نمـوذج مثالـي لتسـويق اللؤلـؤ المسـتزرع، وإجراء البحـوث أو المسـاعدة فـي مجـال الاسـتزراع المائي المتجـدد وتعزيـز فـرص الأنشـطة التجاريـة ذات الصلة.

وتؤمن هيئة البيئة-أبوظبي أن الاستفادة من التكنولوجيا في عمليات الإنقاذ والمراقبة، ستسهم بشكل كبير في ضمان توفر المعلومات والبيانات الرئيسية، حيث ستعمل الهيئة على تعزيـز برنامجها الحالي للبحـث والمراقبـة وتقييـم المـوارد مـن خـلال إنشـاء مركـز وسـفينة أبحـاث جديـدة.

دراسات

وأشارت الهيئة إلى أنها ستجري دراسـات حـول البصمـة الكربونيـة، وكثافـة الطاقـة والكربـون الأزرق، هذا بالإضافة إلى مواصلة الجهود لاسـتعادة الموائل الرئيسية من خلال زراعـة شتلات القـرم وتركيـب الشـعاب المرجانيـة وأجـزاء المرجـان.

وذكرت أنها بصدد وضع برنامج لتوعية وتعليم الشباب الإماراتي تقنيات الصيد، وإطلاق مشروع تجريبي لاستزراع الأحياء المائية في قفص بحري.

انخفاض

وأشارت الهيئة إلى أنه فــي الســنوات الســابقة، كانـت مــوارد الصيد فــي إمارة أبوظبي عرضة للاستغلال المفــرط، مــع انخفــاض مؤشــرات الاستدامة وحجم المخـزون عــن المعـدل المسـتهدف، حيث ما زال الصيد يمارس فــي ســبعة مواقــع تجاريــة، وأكثـر من 40 موقعاً ترفيهياً، حيــث يوجد 2,818 صيـاداً تجارياً نشطاً و3,164 صيـاداً ترفيهياً مرخصاً فـي أبوظبي معظمهـم مـن الوافديـن، يسـاهمون فـي محصـول صيـد سـنوي بقيمـة 128 مليـون درهـم إماراتي، إلا أن التحدي يكمن في أن 28 نوعاً من الأسماك، وهنـاك 12 نوعاً تتجـاوز المسـتويات المســتدامة، وتشــكل 61 ٪ مــن إجمالي عمليــات الإنــزال و77 ٪ مــن عائدات البيــع بالجملــة وفق آخر إحصاء.

دور مهم

ولفتت الهيئة إلى أن اسـتزراع الأحيـاء المائية يلعب دوراً مهماً فـي التصـدي للصيـد الجائر، ولكنـه أيضاً يشكل تحديــات بيئية محتملــة، مثــل تراكــم النفايــات العضويــة فــي قــاع البحــر، ومنافســة الأنــواع الدخيلـة للأنـواع المحليـة، وفقـدان المناظـر الطبيعيـة نتيجـة لممارسـة أنشـطة اسـتزراع الأحيــاء المائية فــي البحــر، والاســتنفاد المحتمــل لمــوارد الميــاه الجوفيــة نتيجــة اســتزراع الأحيـاء المائية خـارج البحـر.