أكد نخبة من الأكاديميين والمختصين في مجال الابتكار والاختراع لـ«البيان» أن مختبرات الابتكار منصة لإطلاق الأفكار الإبداعية، لافتين إلى ضرورة احتواء المؤسسات التعليمية على مختبرات مؤهلة للابتكار، بحيث تأخذ بيد الطلبة في خلق وضخ الأفكار الإبداعية الخلاقة، وتبنيها في الوقت ذاته، والعمل على تطبيق تلك الأفكار لواقع ملموس، إلى جانب أن مختبرات الابتكار، من شأنها أن تسهم في تطوير حلول مبتكرة، لمواجهة تحديات العصر وتكييف هذه الحلول، والعمل على التخطيط لها ووضعها في حيز التطبيق والتنفيذ الفعلي.
وفي هذا الإطار، قالت الدكتورة عيدة بطي المحيربي، مخترعة إماراتية عالمية: «ينبغي أن تحتوي المؤسسات التعليمية في الدولة وخاصة الكليات والجامعات على مختبرات مؤهلة، لتنفيذ التجارب الحيوية والميكانيكية والكيميائية، الأمر الذي من شأنه أن يؤهل تلك التجارب، لتكون بداية لتنفيذ وإطلاق ابتكارات».
روح المستقبل
وقالت المحيربي: حاجتنا لمختبرات الابتكار هي مسايرة فعلية لروح المستقبل، بحيث تكون حاضنة في الوقت ذاته على ورش عمل ابتكارية وعلمية، وعقد جلسات عصف ذهني، من أجل دعم الأفكار الإبداعية وتحويلها لواقع ملموس، والأهم أيضاً دعم المبتكرين والاحتفاء بهم، وأكدت ضرورة أن يحرص الطاقم المشرف على تلك المختبرات تعزيز وتطوير الأفكار والقدرات المبتكرة، وخلق ثقافة ابتكار واسعة النطاق.
حاضنات الأعمال
كما أوضح الدكتور هيثم أحمد بني سلامة، عميد البحث العلمي والدراسات العليا في جامعة العين: تحتوي معظم الجامعات الأمريكية والأجنبية على حاضنات الأعمال، بمعنى احتضان أفكار الطلاب الإبداعية والتكنولوجية، إضافة إلى الأدوات اللازمة لتنفيذ الأفكار غير المألوفة.
وأضاف: كما أريد التنويه بأن جامعات أمريكا تحرص كل الحرص على تقديم الدعم المادي واللوجستي والأدوات ودعم البحث العلمي للطلاب، لإنتاج مشاريعهم الصغيرة، وذلك بعد أن تتم عملية تسجيل أفكارهم كبراءة اختراع تؤهلهم لفتح شركاتهم.
نجاح
وأوضح الدكتور فكري خرباش، وكيل كلية تقنية المعلومات بجامعة الإمارات أن نجاح مختبرات الابتكار في المؤسسات والجهات العلمية يعتمد على تجهيزها وتزويدها بأحدث الوسائل والأدوات التكنولوجية المحفزة للابتكار، فضلاً عن تعزيز مبدأ الابتكار وسعياً لجعله أسلوب حياة، لافتاً إلى أن مختبر الابتكار لن تنجح فكرته، ما لم يتم تأسيسه وإطلاقه ليكون فعلياً بيئة تفاعلية تأخذ بيد الطلبة ، لتشجيعهم على الابتكار، ونشر ثقافة الإبداع، والتعرف على كل ما هو جديد ومبتكر في عالم التكنولوجيا والتقنيات العلمية الحديثة، وصولاً إلى ربط الأنشطة العلمية بمختبرات الروبوت، ومحاكاة مشاريع ابتكارية عالمية.
مهارات
كما لفتت الدكتورة ميرفت أمين، محاضرة في جامعة الإمارات، قسم علم النفس إلى أنها مع تبني سياسات تعليمية جديدة تعزز من قدرة الطلبة على تطوير مهارات التفكير الإبداعي.
وأضافت: لأنها مهارات مسؤولة عن تطوير جيل قادر على أن يبتكر ويفكر في إطار ما يُسمى خارج الصندوق، لذا فإن المواد التي يتم طرحها في المدارس يتحتم إعادة النظر فيها، بحيث تتحول لمواد تحفز تفكير الطلبة، وأن يمارس قدرته على التفكير الإبداعي في مختبرات بداخل المؤسسات التعليمية، وأنوه إلى نقطة مفادها بأنها يجب أن تكون مختبرات توفر للطلبة القدرة على الإنتاج والابتكار بمنهجية تعليمية، إلى جانب تعزيز وتنمية مهارات الطلبة الفكرية المسؤولة عن العمل الإبداعي.



