وصفت مجلة «تايم» الأمريكية معالي سارة بنت يوسف الأميري، وزيرة دولة للتكنولوجيا المتقدمة، بأنها السيدة التي تقود برنامج الإمارات الفضائي بثقة.
وبثت المجلة تقريراً تلفزيونياً عن معالي سارة بنت يوسف الأميري، يتضمن مقابلة معها، كما نشرته مكتوباً، ضمن سلسلة تقاريرها التلفزيونية «وجهات تايم»، التي تسلط الضوء على الأشخاص الذين يصيغون مستقبل العالم في دبي.
وذكر التقرير أن معاليها تعد واحدة من أبرز هذه الشخصيات التي شاركت في صياغة مستقبل الإمارات والعالم، باعتبارها من أشرفت على مهمة «مسبار الأمل»، التي أطلقتها الدولة العام الماضي لاكتشاف كوكب المريخ.
واستعرض التقرير المراحل العمرية المتنوعة في حياة معاليها، فذكر أن شغفها بالفضاء بدأ منذ أن كانت في الــ 12 من عمرها، وأفاد بأنها التحقت ببرنامج الإمارات للفضاء عند إطلاقه في عام 2009، وتصادف أنه نفس العام الذي تخرجت فيه من الجامعة ونالت شهادة في برمجة الحواسب، لتبدأ بذلك رحلة نجاحها في مسعاها لتحقيق طموحها الشخصي بالعمل في قطاع الفضاء، ومساهمتها في تحقيق طموح الإمارات بأن تصبح دولة من أصحاب المهام الفضائية.
ووصفت معاليها في سياق المقابلة شعورها في يناير من عام 2020، وكانت آنذاك في اليابان، عندما علمت بأنباء التعديل الوزاري في حكومة الإمارات، والذي تضمن اختيارها لرئاسة «وكالة الإمارات للفضاء». وذكرت معاليها أنها شعرت بالاندهاش عندما علمت بالخبر، كونه تجاوز أي شيء قد حلمت به على الإطلاق.
نجاح
وتطرق تقرير «تايم» إلى مهمة «مسبار الأمل»، فأكدت أن نجاحه لا يقتصر على إسهامه العلمي في مجال الاكتشافات الفضائية فحسب، بل وإنما أيضاً يشمل وضع برنامج الإمارات الفضائي ضمن زمرة البرامج الفضائية للدول المتقدمة على مستوى العالم.
وتضمن التقرير تصريحات أدلى بها باسكال ايهرينفروند، أستاذ الأبحاث في سياسات الفضاء لدى جامعة «جورج واشنطن» الأمريكية، فقال: «لدى الإمارات طموحات هائلة فيما يتعلق بإنشاء برنامج فضائي متميز».
وأضاف ايهرينفروند: «وبجانب «مسبار الأمل» والأقمار الصناعية التي أطلقتها الدولة لرصد الأرض، فإن إنجازات الإمارات في الفضاء شملت أيضاً إطلاق رائد فضاء إماراتي إلى «المحطة الفضائية الدولية» فيما يعد إنجازاً يرمز إلى حقبة جديدة في المنطقة».
وذكر التقرير أن «مسبار الأمل» تميز أيضاً بإنجازاته على صعيد تمثيل المرأة في العمل بقطاع الفضاء، ذلك أن السيدات تستأثرن بنسبة 80% من قوام الفريق العلمي الذي يعمل تحت رئاسة معالي سارة بنت يوسف الأميري، وهي نسبة غير معتادة في قطاع الفضاء عموماً.
وأكدت معاليها أنها كانت دوماً عازمة على ألا تسمح لكونها سيدة بحرمانها من تحقيق التقدم في مجال العمل الذي اختارته.
وقالت: «نشأت على تجاهل التحديات المتعلقة بالنوع، وسأواصل على نفس النهج».
وذكر التقرير أن معاليها لا تتوقف عن الجهد في تحقيق طموحات الإمارات الفضائية، وأضاف أن الخطوة المقبلة التي تعتزم الإمارات اتخاذها في هذه الطموحات هي إنشاء مركبة فضائية إماراتية تقطع رحلة مقدارها 3.6 مليارات كيلومتر تصل خلالها كوكب «الزهرة» وسبعة كويكبات ضمن المجموعة الشمسية وتنفذ هبوطاً تاريخياً على آخر كويكب ضمن رحلتها التي تستمر خمس سنوات.
وأفاد التقرير بأن الإمارات ستكون رابع دولة على مستوى العالم تطلق هذه المهمة، والتي من المقرر أن تطلقها في عام 2028. وأشار التقرير في ختامه إلى أن معاليها تواصل الإشراف على تنفيذ المهمة الجديدة بنفس الثقة التي أدارت بها مهمة «مسبار الأمل».

