أكد معالي سهيل بن محمد فرج فارس المزروعي، وزير الطاقة والبنية التحتية، أن قرار مجلس الوزراء رقم 5 لسنة 2022 بشأن اللائحة التنفيذية للقانون الاتحادي رقم 8 لسنة 2020 بتنظيم السكك الحديدية، يترجم رؤية القيادة الرشيدة واهتمامها بقطاع النقل البري الذي يتصدر المشاريع التطويرية للدولة خلال الخمسين عاماً المقبلة، وأحد مسارات النموذج التنموي الجديد للدولة وفق مستهدفات باعتبار قطاع السكك الحديدية من المحاور الرئيسة لمنظومة النقل المتكاملة في الدولة بين مختلف قطاعاته، والذي يمثل محركاً للتنمية المستدامة بمختلف محاورها وداعماً للاقتصادات الوطنية والترابط الاجتماعي والتجاري.
 
وقال معاليه - في تصريح له أمس بهذا الشأن - يمثل القرار أحد المبادئ الرئيسة للاستباقية والمرونة وتطوير قطاعات المستقبل بما يتواءم مع الأهداف الرامية إلى رسم مسار قطاع السكك الحديدية على مستوى الدولة للسنوات الخمسين المقبلة.
 
ضمن خطط واستراتيجيات تسهم في الارتقاء بكفاءة هذا القطاع الحيوي، وتجسد مفهوم التكامل بين مختلف القطاعات الاقتصادية والمعنيين، وتسهم في تحقيق نقلة نوعية في منظومة النقل المستدام ومتطلبات المرحلة المقبلة في ظل النمو المتسارع الذي تشهده الدولة في مختلف القطاعات والمجالات، والذي بدوره يعزز تنافسية الدولة عالمياً في قطاع النقل البري بشكل عام وصولاً لتحقيق مستهدفات مئوية الإمارات 2071.
 
ولفت إلى أن القرار سيسهم في تعزيز جاذبية المستثمرين وثقتهم للاستثمار في قطاع السكك الحديدية وسيخلق فرصاً جديدة للتحسين والتطوير القائم فيما يخص هذا القطاع الحيوي، الأمر الذي سيرسخ تفوق الإمارات العالمي في مجال البنية التحتية للنقل والمجال اللوجستي ويحقق التنمية الشاملة من خلال تعزيز منظومة الاقتصاد والتجارة والنقل والربط البيني بين الدولة ودول الجوار.
 
موضحاً أن قطاع النقل في الإمارات شهد تطوراً ملحوظاً خلال الخمسين عاماً الماضية، حيث استغلت الدولة المتغيرات العالمية والتطور التكنولوجي والتقني لتحقيق نمو في مجال النقل المستدام بما ينسجم مع المبدأ الثاني الوارد في وثيقة «مبادئ الخمسين»، الذي ينص على التركيز بشكل كامل خلال الفترة المقبلة على بناء الاقتصاد الأفضل والأنشط في العالم وأن التنمية الاقتصادية للدولة هي المصلحة الوطنية الأعلى.
 
بدوره، أكد المهندس حسن محمد جمعة المنصوري وكيل وزارة الطاقة والبنية التحتية لشؤون البنية التحتية والنقل، أن قطاع النقل والبنية التحتية المرتبطة به يشكل أولوية في سياسة الدولة وجدول أعمال وزارة الطاقة والبنية التحتية، حيث انعكس ذلك من خلال مشاريع ومبادرات نوعية لتحسين المرافق وإنشاء الطرق الاتحادية ذات الخدمات المتميزة واستحداث التشريعات الداعمة لهذا القطاع الحيوي، مشيراً إلى أن القرار يدعم ويعزز دور الوزارة في العمليات التنظيمية للسكك الحديدية ضمن إطار تشريعي مع الشركاء في الجهات الحكومية الاتحادية والمحلية .
 
وقال إن كفاءة وفاعلية قطاع النقل والبنية التحتية المرتبطة به رسخت مكانة الإمارات عالمياً وحققت الرفاه المجتمعي وتعزيز الترابط والتلاحم بين مختلف مناطق الدولة من خلال ربطها بشبكة طرق شريانية حديثة وعالمية المستوى،مؤكداً أن قرار مجلس الوزراء بتنظيم السكك الحديدية وما سبقه من الإعلان عن البرنامج الوطني للسكك الحديدية سيسهمان في تحقيق نقلة نوعية في منظومة النقل البري.