أكد مشاركون في الملتقى العلمي الآسيوي السادس (الميلست)، في ندوة الثقافة والعلوم، الذي يختتم أعماله اليوم، أن الاهتمام بالعلوم، يعد جزءاً لا يتجزأ من تطور البشرية، وبناء مستقبل أفضل للمجتمعات، لافتين إلى أن وجود نخبة من الشباب المبتكر من أكثر من 30 دولة، بمجموع 426 مشاركاً من الدول الآسيوية والأوروبية وأفريقيا وأمريكا اللاتينية.
وضم الملتقى لمشروعات للعلوم الأساسية (الأحياء – الكيمياء – الرياضيات)، والطاقة والنقل، والفيزياء والفلك، والزراعة والتكنولوجيا الحيوية، والروبوتات والذكاء الاصطناعي، وعلم الفضاء وإنترنت الأشياء، يسهم في توفير منصة للمشاركين، من أجل التشاور والتباحث لتطوير مشاريعهم وابتكاراتهم، التي غطت قطاعات حيوية ومتنوعة، بصورة تدعم التطور التكنولوجي وتوظيفه في خدمة العالم.
وأثنى ضيوف الملتقى، على ما حققته دولة الإمارات من قفزات جبارة وواضحة في مجال الابتكار، ما جعلها تتبوأ مركزاً متقدماً بين الدول، لافتين إلى دور حكومة دولة الإمارات الرئيس في دعم المنظومة الابتكارية، إلى جانب ما يمتلكه أبناء وبنات الإمارات من إمكانات وقدرة وشغف في هذا المجال.
نادي الفجيرة العلمي
وأكد سيف المعيلي رئيس مجلس إدارة نادي الفجيرة العلمي، أهمية المشاركة في الفعاليات العالمية، لإبراز المواهب الشابة في الإمارة، والاستفادة من آخر التطورات التكنولوجية في مختلف المراكز العلمية على المستوى الآسيوي، وتبادل الخبرات، وفتح مجال الشراكات الإيجابية.
موضحاً أن النادي شارك من خلال 7 اختراعات متميزة، تخدم مختلف شرائح المجتمع، وهي اختراع الرافعة الشوكية الذكية، التي يتم التحكم بها عن بعد بواسطة تطبيق ذكي، وتهدف إلى استخدامها في مواقع العمل الخطرة، تفادياً للخسائر البشرية.
بالإضافة إلى سيارة تعمل بالطاقة الشمسية، تهدف إلى التقليل من الانبعاثات الكربونية، وجهاز ذكي لقياس نبضات القلب، يهدف إلى متابعة حالات أصحاب الأمراض القلبية، وجهاز ذكي لفرز الأدوية للمريض، والعمود الذكي، الذي يستخدم ضمن المرافق العامة في المدن.
والذي يخدم الأفراد، ويتضمن العمود إضاءات للتنبيهات على الطرق العامة، وكاميرا مراقبة، ومكبرات صوت للنشر معلومات وشاحن لاسلكي، ومن الابتكارات الأخرى، جهاز مسقى الماء، الذي يحافظ على الموارد المائية بطريقة ذكية وقياسية في مختلف الظروف المناخية في الدولة، من خلال تسخير الذكاء الاصطناعي في البيئة.
معقم ذكي
وقدم الطالب عبد الرحمن صالح غالب من دولة الكويت، ضمن مشاركتهم الفاعلة بالملتقى، مشروع المعقم الذكي، وهو عبارة عن روبوت لمحاربة فيروس «كورونا» المستجد كوفيد 19، حيث يقوم بتعقيم اليدين آلياً، دون الحاجة إلى لمس علبة التعقيم، والتعرض لنقل الفيروسات من شخص لآخر.
معقم
ويعمل الجهاز تلقائياً دون الحاجة إلى لمسه، حيث تمت برمجته ليقوم برش كمية مناسبة من المعقم في المكان المحدد، فيما يعود المكبس إلى وضعه الطبيعي، ويغلق بشكل آلي، ويشكر المستخدم من خلال مقطع صوتي، مشيراً إلى أن الجهاز يعمل 100 %، متوقعاً أن يسهم في منع انتشار فيروس «كورونا» وغيره من الفيروسات المسببة للأمراض، إذا تم استخدامه على نطاق واسع في المدارس والمؤسسات المختلفة.
وعبّر الطلبة مطر الشامسي من مدرسة غرين وود دبي، وعبد الرحمن الهاشمي من معهد التكنولوجيا التطبيقية، وأحمد خليفة الهاملي من مدرسة دبي الوطنية، عن فخرهم لاستضافة الإمارات الملتقى العلمي، مؤكدين ضرورة أهمية هذه الفعاليات، التي تساعد على تبادل الأفكار والخبرات مع الدول الأخرى، ومعرفة أين وصلنا.
وقالوا إن نادي الإمارات العلمي، يدعم الطلبة المبدعين، ويصقل مواهبهم ومهاراتهم، من خلال الدورات التدريبية، ودعم مشاريعهم بتمويلها ومتابعتها والإشراف عليها، موضحين أنهم يعرضون للوفود والزائرين من طلبة مدارس وجامعات، مشروع رادار المسافة، الذي يساعد في الحد من حوادث الاصطدام بين المركبات، نتيجة لعدم ترك مسافة الأمان اللازمة، إلى جانب تقليل المخاطر والازدحام في الطرق التي تخلفها حوادث الاصطدام في العادة.
موضحين أن مشروعهم يعتمد على جهاز ذكي، يتولى مهمة تصوير وقياس المسافة الأمانة في الشوارع، وفي حال عدم الالتزام بها، يتم إرسال رسالة لقائد المركبة، وذكروا أنهم وظفوا ما تعملوه في دورات البرمجة التي نفذها النادي، في تطبيق المشروع الذي استغرق 3 أشهر متواصلة.
