تميزت المشاريع الإماراتية المشاركة في الملتقى العلمي الآسيوي السادس، الذي يختتم فعالياته اليوم الجمعة بلمستها الإنسانية وانسجامها مع الاحتياجات الملحة للمجتمع، واندرج المشروع المبتكر الذي عرضته اليازية ومزنة المنصوري في هذا الإطار والذي يلبي حاجة مهمة لمرضى الصرع وعائلاتهم والمعالجين، إذ تقدم الشقيقتان عبر مشروعهما الذكي المبتكر خدمة إنسانية جليلة وتفتحان نافذة أمل للمرضى تسهم في تجنيبهم المخاطر المترتبة على عدم وجود مرافق للمريض عند حدوث نوبة الصرع للمصاب.
وقالت اليازية المنصوري: «هناك العديد من المرضى الذين يعانون من مرض الصرع ونوباته المتكررة. ولهذه النوبات بعض الأعراض الجانبية مثل الإغماء والحركات الجسدية المفاجئة التي قد تتسبب بمضاعفات صحية أخرى. لذلك من المهم جداً أن يتم مراقبة صحتهم على مدار الساعة، وبقاء المشرفين على أهبة الاستعداد للتعامل معهم فور دخولهم في نوبة صرع».
وأضافت: «نحن في مشروعنا لمراقبة نوبات الصرع قمنا بالتركيز على بعض العناصر مثل:الحرارة والموجات الكهربائية في الدماغ والعضلات، بالإضافة إلى دقات القلب».
تغير
وأوضحت أن هذه العناصر عادة ما تتغير عندما يدخل الشخص المصاب في نوبة صرع، لذلك استخدمت الشقيقتان استشعارات تساعد على قياس دقات القلب ودرجة الحرارة والموجات الكهربائية. فإذا كشف عن تغير مفاجئ في أحد تلك العناصر يقوم الجهاز بالاتصال مع المشرفين على المصاب لتحذيرهم من احتمالية دخول المصاب في نوبة صرع، مشيرة إلى قيام الجهاز بإرسال موقع المريض للمعنيين من معالجين أو أقارب المريض لتقديم المساعدة اللازمة فوراً عند حدوث النوبة، كما يقوم الجهاز بالاتصال على الإسعاف إذا استمرت النوبة لأكثر من خمس دقائق.
وأكدت أن هذا المشروع يواكب الهدف الثالث للأمم المتحدة والمتمثل في (صحة للجميع) كما يواكب أهداف دولة الإمارات في رفع مؤشر الصحة العامة في الدولة.
ريادة
وحول الملتقى وأهمية انعقاده في دبي، قالت اليازية المنصوري: «الملتقى يعزز ريادة الإمارات ودبي العالمية في مجال الابتكار والذي يشكل نهج الدولة في تحقيق التنمية المستدامة»، مشيرة إلى أن التنوع في الجنسيات المشاركة يقود إلى تنوع الأفكار وتعددها ويخلق حالة تفاعل تنتج مخرجات ابتكارية متميزة تخدم نهج الإمارات في صنع الإبداع كما تخدم الإنسانية بشكل عام.
