يواصل الملتقى الآسيوي للمنظمة العالمية لشغل أوقات الفراغ في العلوم والتكنولوجيا (الملست) أعماله في مقر ندوة الثقافة والعلوم بحضور 400 مشارك من الوفود التي أكدت أن الحدث هو استكمال لمسيرة الابتكار في الإمارات.

وقال بلال البدور رئيس مجلس إدارة ندوة الثقافة والعلوم، إن استضافة الملتقى يأتي متوافقاً مع احتفالات الدولة بشهر الابتكار، مؤكداً أن التقاء عدد كبير من الشباب المبدعين باعتبارهم «علماء المستقبل» يشكل ترجمة واقعية لتطلعات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، الذي يحث دائماً على الابتكار ودعم المبدعين الذين يعتبرهم سموه ركيزة مهمة في تحقيق التنمية المستدامة ورفع راية الإمارات خفاقة عالية في كافة المحافل الدولية.

وأضاف أن الملتقى الذي تنظمه ندوة الثقافة والعلوم تحت مظلة نادي الإمارات العلمي يجمع نخبة من العقول الشابة المبدعة، مؤكداً أن تنوع الدول المشاركة في الملتقى يعد إشارة حقيقية إلى أن العلوم لا وطن لها وهي البوتقة التي تحتضن شعوب العالم في سعيها لخدمة الإنسانية كونها نتاج عقول مبدعة في كل مكان.

سبل النجاح

من جانبه، أكد عدنان يوسف المير نائب رئيس المنظمة العالمية «ملست» الرئيس الإقليمي لمكتب ملست آسيا، أن استضافة الإمارات للملتقى هو تأكيد على قدرتها في توفير سبل النجاح وتخطي العقبات التي تواجه العالم من تحديات أزمة كورونا، بدوره قال خالد الشقصي الرئيس التنفيذي للمركز الوطني لتنمية المهارات العلمية بسلطنة عمان، إن التواجد في دبي هو تواجد في حاضنة من الحواضن العلمية التي تستقطب الإبداعات والنوابغ العلمية، مشيراً إلى أن الوفد يضم 27 مشاركاً من طلبة الجامعات بإجمالي 18 مشروعاً منها مشروع خاص بإنتاج الحبر الخاص بالطابعات ثلاثية الأبعاد .

الدكتورة هبة محمود مؤسس ورئيس مجلس إدارة جمعية شباب الباحثين للابتكار والتنمية مؤسسة مبادرة علماء الغد في جمهورية مصر العربية، قالت إن مشاركتهم تتمثل في 5 مشاريع نوعية حازت على جوائز داخل مصر وخارجها، لافتة إلى أن الشباب المشاركين تم تدريبهم من خلال المبادرة والجمعية لسنوات عدة، وهم حاصلون على منح جامعية وجوائز عالمية، منهم الطالبة أوليفيا عادل صاحبة مشروع علاج فيروس سي عبر تطوير مواد طبيعية باستخدام برامج الكمبيوتر وتقنيات النانو تكنولوجي، بهدف القضاء على الفيروس في الكبد، والقضاء على الجيل الرابع للفيروس سي الموجود في مصر، كما تطرقت إلى مشاركة أخرى لساندي سالم صاحبة ابتكار جهاز للصم والبكم يساعدهم على التواصل مع المجتمع، والجهاز على شكل ساعة، تقوم بتحويل النص المسموع إلى جمل كتابية، كما يخول الشخص الأصم كتابة جملة تتحول إلى صوت مباشرة، وذكرت الدكتورة هند أن الشباب اشتركوا بالملتقى من خلال الجمعية.

توليد الكهرباء

بدورها تحدثت الطالبة الزهراء الحسينية من جامعة الشرقية والمشرفة الأكاديمية سبا راشد من سلطنة عمان، عن مشروع محطة توليد الكهرباء بالطاقة النظيفة الذي يعمل من خلال فرق الضغط بين النيتروجين البارد وبخار الماء الساخن ما يولد انفجاراً يعمل على تحريك التوربينات ومن ثم توليد طاقة نظيفة صديقة للبيئة وغير مكلفة.

وعدت الزهراء الملتقى فرصة ثمينة للالتقاء بكوكبة من المبدعين والمخترعين سواء من خلال اللقاءات المباشرة أو المؤتمرات والورش المصاحبة التي تطرح يومياً محاور في غاية الأهمية، فيما تصف سبا راشد الملتقى بأنه منبر لتبادل الثقافات والخبرات بين الدول والوقوف إلى أين وصلت وأين وصلنا في مجال الابتكار، وقالت إن العلم لا هوية ولا وطن له لأن الجميع يعمل من أجل خدمة الإنسانية.

الإمارة الملهمة

وأبدى الوفد التشيكي سعادته بالتواجد في دبي وأكد الطلبة تيريزا بروتكلوفا وميكاليس سوفونا ومونيكا ماهادولفا أن هذه الإمارة ملهمة للسواعد والعقول، لافتين إلى أن مشاركتهم تتمثل في عدد من المشاريع التي تتعلق بمواد العلوم والفيزياء وكيفية تدريسها بصورة مبسطة للطلبة من خلال ربط الجوانب النظرية بالعملية.

ويعرض الطلبة محمد بن زعل وعبدالله البلوشي ومحمد طالب مشروعاً بعنوان نظام سلامة المركبة، وهو نموذج أولي لنظام طفاية حريق يكشف عن الحرارة المرتفعة في محرك المركبة وخزان الوقود والجسم الكلي ويقوم تلقائياً بإطفائه قبل أن يمتد، ويحدث ضرراً بالمركبة والركاب.

وقدم الطالب خالد عبدالله مراد من دولة الكويت مشروع نظام الأكوابونيك، الذي تعتمد فكرته على الجمع بين تربية الأسماك وزراعة النباتات في نظام مغلق باستخدام فضلات الأسماك وبقايا غذائها في تغذية النباتات، حيث يتكون النظام من الأسماك والنباتات والبكتيريا التي تحول الأمونيا الناتجة من الأسماك إلى نتريت ثم إلى نترات والتي تعتبر سماداً للنباتات بالإضافة إلى بقايا غذاء الأسماك الذي يعتبر غذاء للنبات.