توقع تقرير حديث ارتفاع قيمة سوق الدواء في دولة الإمارات إلى 4.7 مليارات دولار (17.26 مليار درهم) في العام 2025، مرتفعة من 3.7 مليارات دولار (14 مليار درهم) في 2021 ومن 1.5 مليار دولار (5.51 مليارات درهم) في 2011.

وأضاف التقرير الصادر أمس عن شركة «القابضة» (ADQ) لمناقشة الفرص والإمكانات المتاحة لترسيخ مكانة دولة الإمارات كمركز رائد في مجال صناعة الدواء على المستوى الإقليمي، إن الدولة تصدر الدواء إلى 48 دولة حول العالم إذ بلغت صادراتها 258 مليون دولار (947.6 مليون درهم) في 2021، ومن المتوقع أن تصل إلى 297 مليون دولار (1.09 مليار درهم) في 2025.

وأشار التقرير إلى أن واردات الدواء إلى الدولة بلغت قيمتها 2.7 مليار دولار في 2021، ومن المتوقع أن ترتفع إلى 3.8 مليارات دولار في 2025، موضحاً أن عدد مصانع الدواء في الدولة ارتفع من 4 مصانع في 2010 إلى 23 مصنعاً في عام 2021، موزعة بواقع 14 مصنعاً لإنتاج الدواء و7 مصانع لإنتاج الأجهزة الطبية و2 لإنتاج محاليل التطهير، إذ أدى هذا التوسع إلى وجود أكثر من 2500 دواء يتم إنتاجه في الدولة.

تنوع اقتصادي

وأكد التقرير أن خطط الدولة في تصنيع الدواء محلياً قبل أكثر من عقد من الزمن، حيث تم تحديد هذا القطاع باعتباره داعماً أساسياً ومهماً لخطط التنوع الاقتصادي للدولة، وتعتزم وزارة الصحة ووقاية المجتمع في الدولة متابعة مبادراتها لخفض أسعار الدواء في الدولة لتصبح الأقل في منطقة الخليج.

ولفت التقرير إلى أن الدولة قامت بعدد من المبادرات حققت من خلالها إنجازات واضحة لتخفيف الأعباء المالية على المرضى وإتاحة الوصول إلى الأدوية الحديثة بأسعار مناسبة، وعلى الرغم من انخفاض الأسعار إلا أن نمو سوق الدواء بقي قوياً وثابتاً مما يعد دليلاً على مرونة السوق في الدولة.

وذكر التقرير أن دولة الإمارات تتمتع بمزايا راسخة تتيح لها التوسع بنطاق خطتها لتصنيع الدواء محلياً، مشيراً إلى أن موقع إمارة أبوظبي يعد مثالياً كمركز للصناعات الدوائية المحلية والإقليمية والعالمية، مع وجود أكثر من 3.6 مليارات شخص يقطنون ضمن دائرة قطرها 10 ساعات طيران من الإمارة، كما يتميز الإطار التنظيمي المحدث للدواء بمرونة ذاتية وقدرة على تسريع عملية الإنتاج في خلال 24 إلى 48 ساعة من تقديم الطلب الأولي.

مركز إقليمي

ولفت التقرير إلى أن الإمارات تعد مركزاً إقليمياً لشركات الأدوية العالمية إذ يمثل جذب الشركات العالمية لتأسيس وتوسعة نطاق حضورها في الدولة أولوية عالية، وتعمل 11 شركة صيدلانية عالمية حالياً في الإمارات بما في ذلك «جونسون آند جونسون» و«أسترا زينيكا» و«نوفارتيس» و«روش» و«فايزر» و«جي إس كيه» و«سانوفي».

وركز التقرير على كيفية تمكين دولة الإمارات من تفعيل كامل إمكاناتها لزيادة قدراتها الإقليمية في قطاع الدواء، وتسهيل الوصول إلى الدواء وطرق العلاج المبتكرة بسلاسة وبأسعار مناسبة، وحدد التقرير 6 أسُس لدعم نجاح الدولة في استثمار فرص النمو ضمن قطاع الدواء في المنطقة، وهي:

1 - تعزيز التعاون بين القطاعين العام والخاص والأوساط الأكاديمية، وذلك لتوفير برامج وأبحاث أكثر قوة في مجال الصحة العامة وقطاع صناعة الدواء، 2 - إنشاء منظومة قوية لأبحاث وتطوير علوم الحياة: بالاعتماد على اقتصاد المعرفة كأداة فعّالة لتسريع وتيرة البحث والتطوير وإنتاج أدوية ولقاحات جديدة ومبتكرة، 3 - تطوير مجمّعات التكنولوجيا الحيوية وعلوم الحياة في دولة الإمارات: بناء مركز متخصص للبحث والتطوير في مجال علوم الحياة والتكنولوجيا الحيوية وإنتاج اللقاحات.

4 - زيادة القدرات التصنيعية لدولة الإمارات العربية المتحدة: السير قدماً في «مشروع الصناعات الأساسية» مع الاستثمار في المجالات التي تعزز الاكتفاء الذاتي من منتجات السلع الأساسية والاستهلاكية، 5 - تقديم حوافز لاستخدام أحدث التقنيات: العمل على تعزيز العلاقات الثنائية لتعزيز الاستثمار في البحوث السريرية التي تلبي احتياجات الرعاية الصحية، 6 - تطوير مجموعة المواهب ذات الكفاءة العالية: الاهتمام بتنمية المهارات المتنوعة في مختلف تخصّصات الرعاية الصحية لتطوير المواهب والخبرات المحلية.

استثمار

قال فهد القاسم، المدير التنفيذي لمحفظة الصحة وعلوم الحياة في «القابضة» (ADQ): نحرص على توظيف رأس المال لإنشاء مركز للصناعات الدوائية يعزز الريادة الإقليمية لدولة الإمارات في هذا القطاع. ومن خلال استثمارنا في توسعة وتنمية القدرات، وتطوير المواهب والكفاءات وزيادة تصنيع الدواء محلياً، نساعد في تحوّل مستقبل قطاع الدواء على المستوى الإقليمي.