ابتكرت الباحثة والعالمة ميثاء بوغنوم مديرة التقييم بالإنابة في الأنواع والموائل البحرية المهددة بالانقراض، في قطاع التنوع البيولوجي البري والبحري في هيئة البيئة- أبوظبي، طريقة للتصوير الفوتوغرافي بواسطة المروحيات، والطائرات بدون طيار، لتحفيز المشاهد بصرياً لاكتشاف ودعم مناطق طبيعية لم يراها من قبل، ولكن حمايتها تصنع الفرق، وتحقق التغير نحو بيئة مستدامة.
وحول بداية مسيرتها المهنية في مجال التصوير الفوتوغرافي، تقول ميثاء الحاصلة على شهادة الماجستير في العلوم البيئية من جامعة الإمارات العربية المتحدة: «لقد استمتعت بالتقاط الصور الفوتوغرافية منذ كنت طفلة، حيث جذبت الحياة البرية انتباهي، بشكل خاص أثناء رحلة مدرسية للصف السادس إلى «متنزه كروغر الوطني- جنوب أفريقيا»، وأتذكر عودتي إلى المنزل في ذلك اليوم، وخيبة أمل والدتي عندما لم تجد صورة واحدة لي! وخلال العشر سنوات الماضية، ينطوي عملي كعالمة أحياء بحرية، على إجراء دراسة كل سنتين عن حيوانات الأطوم، والدلفين والسلاحف في أنحاء دولة الإمارات.
وهذا يتضمن على التصوير الفوتوغرافي بواسطة المروحيات، بالإضافة إلى الطائرات بدون طيار».
بيئة بحرية
وتضيف ميثاء: «لقد منحني ذلك فرص للابتكار والوصول غير المسبوق إلى فرص تصوير فريدة، والتي تحقق هدفي في جعل جمال وتنوع البيئة البحرية أقرب للناس، وتذكير العالم بأن دولة الإمارات ليست مجرد رمال وأرض للثدييات، مثل الإبل فقط، بل لمختلف أنواع الحيوانات.
وتتابع: يمكن الوصول إلى معظم الأماكن التي أقوم بتصويرها، على الرغم من أنها بعيدة عن الساحل، إذا كنت على دراية بالمواقع والقواعد والقوانين التي يجب اتباعها». وتؤكد ميثاء أن معرض «من النهاية إلى النهاية» الجماعي، بمركز تشكيل، هو أول معرض لها في مجال التصوير الفوتوغرافي.
تأثير كبير
وفي ما يتعلق بالعمل الفني الذي ترك بداخلها تأثيراً كبيراً، توضح ميثاء: «استخدمت في عمل «من صنع البشر»، طائرات بدون طيار، لتصوير المنطقة المحيطة بساحل «الظفرة»، حيث توجد مسطحات المد والجزر، ولكن تم طمرها وتجريفها لاحقاً من أجل التطوير، حيث كانت تدعى الحضائر، وفي السنوات الأخيرة، تم إجراء دراسات شاملة، أدت إلى التوعية والتحسن في هذه المنطقة بشكل كبير.
واليوم، تعتبر جزءاً من منطقة إعادة التأهيل (التي عرفت بعد ذلك باسمها التقليدي، جزيرة أم يفينة)، المزروعة بأشجار القرم. وفي غضون عشر سنوات، ستعود إلى حالتها الطبيعية».
غابات القرم
وتضيف ميثاء: «يعد العمل الفني «طبيعة» آخر ما تم التقاطه بواسطة طائرات بدون طيار، بعد ظهر أحد الأيام، عندما خيمت أنا وشقيقتي (وهي عالمة أحياء بحرية أيضاً)، في منطقة غابات القرم العامة. حيث كنا نتجول في قوارب الكاياك، عندما قررنا أن نستريح تحت السماء الزرقاء. ونكتشف كيف يجب أن تكون البيئة الطبيعية الصحية على مرأى طائر يحوم فوقنا».
