أكدت اللجنة العليا للتشريعات في إمارة دبي أنه لا يوجد مانع قانوني يحول دون قيام الجهات الحكومية بحفظ وأرشفة مستنداتها وسجلاتها المالية بشكل إلكتروني عوضاً عن حفظها بصورة ورقية، وفقاً للآليات والضوابط والاشتراطات المقررة قانوناً، وأن الحجية القانونية لهذه السجلات والمستندات التي يتم حفظها وفقاً لذلك هي ذات الحجية المقررة للسجلات والمستندات المالية الورقية، مستندة في ذلك إلى نص المادة (17) مكرر من القانون الاتحادي رقم (10) لسنة 1992 بإصدار قانون الإثبات في المعاملات المدنية والتجارية وتعديلاته، التي تضمّنت حكماً يقضي بأنه «يكون للكتابة الإلكترونية والمحررات الإلكترونية والسجلات والمستندات الإلكترونية ذات الحجية المقررة للكتابة والمحررات الرسمية والعرفية متى استوفت الشروط والأحكام المقررة في قانون المعاملات والتجارة الإلكترونية».
وقد جاء رد اللجنة العليا للتشريعات بناءً على الاستفسار الذي وجه إليها من إحدى الجهات الحكومية حول الحجية القانونية للمستندات والسجلات المالية التي يتم حفظها وأرشفتها إلكترونياً، حيث أوضحت اللجنة في معرض ردها على هذا الاستفسار أن تعريف السجل أو المستند الإلكتروني الذي أورده القانون الاتحادي رقم (1) لسنة 2006 بشأن المعاملات والتجارة الإلكترونية، والذي تم تعديله بموجب المرسوم بقانون اتحادي رقم (46) لسنة 2021 بشأن المعاملات الإلكترونية وخدمات الثقة، لا يختلف من حيث الأصل عن السجل أو المستند التقليدي، إلا من حيث طريقة إنشائه وتخزينه واستخراجه ونسخه، ففي حين يتم إنشاء وحفظ السجل التقليدي بشكل ورقي، فإن إنشاء السجل الإلكتروني وتخزينه واستخراجه ونسخه وإرساله يتم بوسيلة إلكترونية على وسيط ملموس أو على أي وسيط إلكتروني آخر، يكون قابلاً للاسترجاع بشكل يمكن فهمه وفهم ما يحتويه من معلومات وبيانات.
وأضافت اللجنة أن القانون رقم (1) لسنة 2016 بشأن النظام المالي لحكومة دبي قد أوجب على الجهات الحكومية استخدام الأنظمة والتطبيقات الذكية في سائر العمليات المالية، وفقاً للأحكام والإجراءات التي حددتها لائحته التنفيذية، كما أوجب على هذه الجهات أن تقوم بحفظ وأرشفة مستنداتها وسجلاتها المالية المتعلقة بأي سنة مالية لمدة لا تقل عن 10 سنوات من تاريخ اعتماد الحساب الختامي لتلك السنة، ولم يحدد هذا القانون الطريقة أو الآلية التي تتم من خلالها عملية إتلاف هذه السجلات، وإنما ترك هذا الأمر وفقاً للضوابط والقواعد التي يصدر بتحديدها قرار من مدير عام دائرة المالية.
واستناداً إلى ما تضمنه القانون رقم (1) لسنة 2016 المشار إليه من إلزام للجهات الحكومية باستخدام السجلات والمستندات الإلكترونية على النحو السابق بيانه، ولما كانت عملية التحول الذكي في إنجاز الجهات الحكومية لمعاملاتها قد أصبحت واقعاً لا بد منه، فإنه يجب على هذه الجهات الاستعاضة عن السجلات والمستندات الورقية بالسجلات والمستندات الإلكترونية، وإن القانون الاتحادي رقم (1) لسنة 2006 المُشار إليه قد نظّم لجوء الجهات الحكومية، في معرض قيامها باختصاصاتها وأداء مهامها المنوطة بها قانوناً، مسألة قبول وإيداع وتقديم المستندات وإنشائها والاحتفاظ بها في شكل سجلات إلكترونية مع تحديد الطريقة أو الشكل الذي يتم بواسطته إنشاء أو إيداع أو حفظ أو تقديم أو إصدار تلك السجلات الإلكترونية، وقد أحال هذا القانون بشأن حجية السجلات والمستندات الإلكترونية إلى ما ورد في القانون الاتحادي رقم (10) لسنة 1992 المُشار إليه،
