أكدت محكمة العين الابتدائية أن الفائدة المستحقة عن الدين تحسب وفقاً للسعر المتفق عليه في العقد المبرم بين الطرفين، وإذا لم يعين سعر لها في العقد، فتحسب حسب السعر السائد في السوق وقت التعامل على أن لا يتجاوز 12% سنوياً وأصل الدين، وذلك حتى تمام السداد.

جاء ذلك في حيثيات حكم أصدرته خلال نظرها دعوى، تقدم بها شركة تعمل في مجال خدمات تنظيف المباني والمساكن وخدمات إدارة المنشآت، تطالب فيها إلزام شركة أخرى (المشكو عليها) بأن تؤدي لها مبلغاً مقداره 73 ألفاً و363 درهماً، بالإضافة إلى الفوائد عن تأخير السداد.

وقالت شارحة لدعواها: إنها اتفقت مع المشكو عليها على تقديم خدمات تنظيف في مواقع العمل التابعة للأخيرة، وأصدرت فواتير بتلك الخدمات والمبالغ المستحقة موقعة من المشكو عليها، مضيفة أنها «قامت بإرسال إنذار للمشكو عليها عبر البريد الإلكتروني للمطالبة بقيمة المبالغ المستحقة لها، وبعد 3 أشهر تم توجيه إنذار آخر عن طريق الكاتب العدل للمطالبة بالمبالغ المترصدة في ذمتها ولم يتم السداد».

الأمر الذي دعا الشاكي إلى إقامة الدعوى الراهنة بغية الحكم لها بالطلبات السابقة وقدمت سنداً لدعواها صورة من القرار الصادر عن مركز التوفيق والمصالحة، وصورة من الرخصة التجارية للشاكية والمشكو عليها، وصورة من ترجمة قانونية لعرض تقديم خدمات النظافة المقدم من الشاكية والموافق عليه من قبل المشكو عليها.

إشعارات

وأمام هيئة المحكمة، تم إرسال إشعارات للخصوم لحضور الجلسة المرئية عن بُعد أمام قسم التحضير، حيث حضر وكيل الشاكي محام عبر الاتصال معه على الهاتف، وتخلف ممثل المشكو عليها عن الحضور وتبين ورود إعلانها منفذ عن طريق البريد الإلكتروني، وتعذر الإعلان عن طريق الفاكس المدون بالفواتير، ليتم إحالة الدعوى إلى القاضي المشرف والذي قرر بإحالة الدعوى للدائرة المختصة بعد اكتمال تحضيرها.

وقالت المحكمة: إن الثابت من الأوراق تخلف المشكو عليها عن الحضور من يمثلها أثناء نظر الدعوى، ومن ثم يعتبر الحكم الصادر في الدعوى بمثابة الحضوري عملاً بمفهوم نص المادة {29} من اللائحة رقم 57 لسنة 2018 بشأن قانون الإجراءات المدنية.

وأضافت بأن الشاكية، أقامت دعواها بطلب إلزام المشكو عليها بقيمة مستحقاتها عن الخدمات التي نفذتها واستدلت على ذلك بتقديم صورة من فواتير وكشف الحساب المنتظمة لديها تفيد إجمالي المبالغ المتبقية المستحقة عليها.

ونوّهت المحكمة بأن الكشوف المقدمة من الشاكية تعد بمثابة دفاتر تجارية معدة وفقاً لأساليب التقنية الحديثة فهي بمثابة حجة للشاكية على المشكو عليها، لاسيما وأن الأخيرة تخلف عن الحضور من يمثلها لتقدم ما يفيد السداد أو ما يفيد مخالفة تلك المستندات التي تستند إليها الشاكية في دعواها، فلا تملك المحكمة سوى الاعتداد بتلك الدفاتر كقرينة إثبات، ومن ثم تكون الشاكية أثبتت انشغال ذمة المشكو عليها بقيمة مستحقاتها المتبقية بموجب الفواتير وكشوف الحساب المرفقة.

وأكدت أنه المقرر من المواد 76 و77 و88 و90 من قانون المعاملات التجارية بأنه إذا كان الدين محل الالتزام مبلغاً من النقود معلوم المقدار وقت نشوء الالتزام وتأخر المدين في دفعه فيحق للدائن اقتضاء فائدة على سبيل التعويض عن المطل والتأخير، وتحسب الفائدة المستحقة عن هذا الدين حسب السعر المتفق عليه في العقد المبرم بين الطرفين، وإذا لم يعين سعر لها في العقد فتحسب حسب السعر السائد في السوق وقت التعامل على أن لا يتجاوز 12% سنوياً وحتى تمام السداد.

ونوّهت بأن الثابت أن المحكمة انتهت في قضائها إلى إلزام المشكو عليها بمستحقات المدعية المتبقية البالغ قدرها 73363 درهماً، وكان ذلك المبلغ المنوه معلوم المقدار قبل إقامة الدعوى وتأخرت المدعى عليها في الوفاء به، الأمر الذي تكون طلبات المدعية لها سند قانوني وتقرر معه المحكمة تبعاً لذلك بإلزام المدعى عليها بأداء فوائد بنسبة 1% من تاريخ رفع الدعوى حتى تمام السداد على أن لا تتجاوز أصل الدين المقضي به والمشار إليه.

وعليه قضت المحكمة بإلزام المشكو عليها بأن تؤدي للشاكية مبلغاً وقدره 73 ألفاً و363 درهماً، والفائدة السنوية حتى تمام السداد على أن لا تتجاوز أصل الدين المقضى به.