ترأس حمد أحمد الرحومي النائب الأول لرئيس المجلس الوطني الاتحادي، نيابة عن معالي صقر غباش رئيس المجلس الوطني الاتحادي رئيس الاتحاد البرلماني العربي، اجتماع الدورة الثامنة والعشرين للجنة التنفيذية للاتحاد البرلماني العربي، الذي عقد أمس في القاهرة، بحضور ممثلي المجالس البرلمانية العربية، وذلك ضمن أعمال المؤتمر الثاني والثلاثين للاتحاد البرلماني العربي.
حضر الاجتماع ناعمة عبدالرحمن المنصوري عضو المجلس الوطني الاتحادي عضو اللجنة التنفيذية، وعفراء البسطي الأمين العام المساعد للاتصال البرلماني.
وقال حمد الرحومي في كلمة ألقاها خلال الاجتماع نيابة عن رئيس الاتحاد البرلماني العربي: «إن اجتماعنا بصفتنا ممثلين للشعوب العربية يأتي في ظل تحديات بالغة ومتسارعة يواجهها عالمنا العربي، مما يتعين علينا السعي وفق اختصاصاتنا الدستورية للتصدي لها بكفاءة وفعالية وبما يعزز أواصر العمل العربي المشترك.
ولعل ما شهدناه في الأيام الأخيرة من الهجمات الإرهابية الآثمة التي قامت به الميليشيات الحوثية الإرهابية على أهداف مدنية في دولة الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية يعكس للجميع حجم تهديدات بالغة الخطورة على أمن وسلامة واستقرار المنطقة، في وقت يصارع فيه العالم التداعيات السلبية لجائحة فيروس كورونا على صحة الإنسان وتأثيراته الاجتماعية والاقتصادية والاستثمارية، وانعكاساتها على ميزانيات الدول العربية، ومخصصات التنمية المستديمة ورفاه المجتمع.
جهود
وأكد أن الآمال معقودة علينا، نحن البرلمانيين، نمثل صوت وإرادة الشعوب العربية بأن نضاعف الجهود ناحية تعزيز العمل العربي المشترك، فالتضامن العربي هو السبيل الوحيد لمواجهة كافة تلك التحديات والأزمات والتهديدات الإقليمية والدولية، مؤكداً أهمية تعزيز أوجه التعاون والتنسيق بين برلمانات الدول العربية في المحافل البرلمانية الإقليمية والدولية، لا سيما أننا أمام استحقاقات برلمانية مقبلة في الاتحاد البرلماني الدولي في دورته الرابعة والأربعين بعد المئة في إندونيسيا.
وبالتالي فإن من الأهمية تكثيف جهودنا نحو إعلاء المصالح العربية المشتركة، وبناء آلية برلمانية فاعلة للاتحاد، تكون قادرة على مواجهة كافة التهديدات والتحديات والعقبات التي تواجه أمتنا العربية.
وأضاف: «إن أزمات عالمنا العربي المتعددة تتطلب إعداد رؤية برلمانية عربية مشتركة، على أن تكون محاورها الأساسية تتضمن مواجهة الإرهاب والتطرف الذي بات يشكل تهديداً حقيقياً لاستقرار وأمن الدول العربية، وفي هذا الشأن نشير إلى أن ما تقوم به جماعة الحوثي الإرهابية من أعمال آثمة تهدد المدنيين في كل من دولة الإمارات والمملكة العربية السعودية، يعد عملاً إرهابياً غير مشروع دولياً.
وذلك وفق ميثاق الأمم المتحدة وقرارات مجلس الأمن، وبالتالي أهمية تبني القرار رقم 8725 الصادر عن مجلس جامعة الدول العربية على مستوى المندوبين الدائمين في دورته غير العادية بشأن مطالبة كافة الدول بتصنيف جماعة الحوثي منظمة إرهابية».
وقال: «نقترح أن تتضمن هذه الرؤية البرلمانية العربية التأكيد على أهمية إحلال السلام والأمن في الشرق الأوسط من خلال الإشارة إلى الثوابت العربية بشأن القضية الفلسطينية الداعية إلى حق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة وفق قرارات الأمم المتحدة ومبادرات السلام العربية، بالإضافة إلى أهمية بناء عالم خالٍ من الأسلحة النووية وأسلحة الدمار الشامل في منطقة الشرق الأوسط.
والدعوة إلى بذل المزيد من الجهود الدولية والإقليمية لإنجاح المساعي التي من شأنها تحقيق الأمن والسلم والاستقرار في منطقتنا العربية، كما نرى أهمية أن تكون هنالك آليات عمل عربي مشترك لتحقيق أهداف التنمية المستدامة في أقطارنا العربية».
