يشكل تعزيز رؤية وتوجه دبي لتصبح إحدى أكثر المدن استدامة في العالم بما يتماشى مع خطة دبي الحضرية 2040، وتغيير سلوكيات الاستخدام المفرط للمواد البلاستيكية، وحماية البيئة وضمان استدامتها، أهدافاً طموحة لحكومة دبي تسعى إلى تحقيقها عبر مبادرات عدة تليق بها وبسمعتها العالمية، وبجهودها لدعم التزام دبي بتحقيق أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة، وكذلك مبادرة الإمارات الاستراتيجية للحياد المناخي 2050.

وتأتي مبادرة «دبي تبادر للاستدامة»، والرامية إلى توعية مختلف شرائح المجتمع بأهمية تغيير بعض الممارسات البيئية الخاطئة، والحفاظ على البيئة والسلامة العامة والموارد الطبيعية، بعد أيام قليلة من إطلاق سياسة الحد من الأكياس ذات الاستخدام الواحد، والتي تشمل فرض تعرفة قدرها 25 فلساً على أكياس نقل البضائع البلاستيكية أحادية الاستخدام، حيث سيتم بموجب هذه السياسة فرض التعرفة على استخدام تلك الأكياس اعتباراً من أول يوليو 2022 في جميع المتاجر بدبي كمرحلة أولى، للأهداف عينها الرامية إلى توحيد وتنظيم جهود الاستدامة والحفاظ على البيئة ومواردها.

مسؤولية مجتمعية

ومما لا شك فيه أن اعتماد المجلس التنفيذي لحكومة دبي مبادرات وسياسات واستراتيجيات «بيئية»، يلقي على أفراد المجتمع مسؤولية الشراكة الفاعلة مع الجهود الحكومية لصنع مستقبل أكثر استدامة، والإسهام بإيجابية في الحفاظ على الحياة البرية والبحرية، وبناء نموذج عالمي يتماشى مع رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وتوجيهات سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي، في جعل دبي وجهة رائدة للاستدامة وأفضل مدينة في العالم للحياة والعمل والزيارة، وبما يترجم المقولة الملهمة لسمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم: «بيئتنا ثروتنا.. ملتزمون بالحفاظ عليها».

مشاريع ضخمة

وفي ذات الإطار الهادف إلى حماية البيئة وضمان استدامتها، والحفاظ على البيئة وبناء مستقبل مستدام، ثمة جهود أخرى لإمارة دبي للحد من إنتاج المخلفات البيئية، والحفاظ على البيئة والصحة العامة، وتعزيز الاستدامة البيئية، استكمالاً لسياستها ورؤيتها ومشاريعها البيئة الضخمة الرامية إلى تطوير جودة الحياة وبناء مستقبل مستدام يدعم هدف تحويل دبي إلى أكثر مدن العالم استدامة وذكاءً، وتعزيز موقعها كأفضل مدينة للعيش والعمل في العالم، ومنها «الاستراتيجية المتكاملة لإدارة النفايات 2021-2041»، التي أطلقها سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي، مؤخراً، لتنفيذ مشاريع طويلة المدى خلال العشرين عاماً المقبلة بموازنة تبلغ 74.5 مليار درهم لتشجيع الابتكار في إدارة وتدوير وتحويل النفايات إلى طاقة، منها 70.5 مليار درهم مساهمة مباشرة من القطاع الخاص لبناء مستقبل مستدام، حيث ستقدم الاستراتيجية حلولاً عملية للتحديات البيئية التي يواجهها العالم بما يتماشى مع الأهداف البيئية المحددة في الأجندة الحكومية وتعزيز الجهود والخطط الرامية إلى إثراء كافة المجالات والقطاعات الحيوية، كما تهدف الاستراتيجية إلى تطبيق أفضل الممارسات في مجال الإدارة المتكاملة للنفايات.

تحويل النفايات إلى طاقة

ويعد «مركز دبي لمعالجة النفايات وتحويلها إلى طاقة»، مشروعاً واعداً بعد إنجازه وتشغيله بعد نحو عامين، هو مشروع ضخم يتم تنفيذه في منطقة ورسان ويأتي ضمن أهم مشاريع البنية التحتية التي ستلبي احتياجات الإمارة الحالية والمستقبلية في سياق تطوير وتعزيز قدرات البنى التحتية الحيوية واستدامتها، والإسهام في المحافظة على البيئة، وخفض الانبعاثات الكربونية، ضمن استراتيجية دبي للتحول نحو الطاقة النظيفة.

إدارة متكاملة للنفايات

وفي أغسطس الماضي أعلنت بلدية دبي عن اتخاذ إجراءات لبناء مستقبل مستدام، ضمن قرار المجلس التنفيذي رقم (58) لسنة 2017 بشأن اعتماد رسوم التخلص من النفايات في الإمارة، انطلاقاً من تعزيز الركائز الرئيسية لاستدامة بيئة الإمارة من خلال تطبيق أفضل الممارسات التشريعية والإدارية والتقنية المتميزة في مجال الإدارة المتكاملة للنفايات.