الدولة الشريك التجاري الأبرز لتركيا في الشرق الأوسط

17 مليار درهم استثمارات إماراتية في تركيا

ت + ت - الحجم الطبيعي

كشف مركز المستقبل للأبحاث والدراسات المتقدمة عن توطد العلاقات الاقتصادية بشكل لافت بين الإمارات وتركيا في كافة النواحي على مدار العقدين الماضيين، موضحاً ارتفاع حجم الاستثمارات الإماراتية في تركيا إلى 17.6 مليار درهم، فيما تعد الدولة الشريك التجاري الأبرز لتركيا على مستوى منطقة الشرق الأوسط ودول مجلس التعاون الخليجي.

أوضح أنه لا يزال هناك العديد من الفرص التجارية والاستثمارية التي يمكن للدولتين اغتنامها حالياً ومستقبلاً، لاسيّما أنّ الاقتصاد الإماراتي يمثل مركزاً رئيسياً للخدمات المالية والتكنولوجية في الشرق الأوسط، علاوة على أنه من مزوّدي الطاقة الرئيسيين بالمنطقة، موضحاً أن الاستثمارات المتبادلة بين الدولتين شهدت طفرة قوية في السنوات الأخيرة، حيث تُعدُّ الإمارات من بين أكبر المستثمرين العرب في تركيا، وتتنوّع الاستثمارات الإماراتية هناك في قطاعات مختلفة أبرزها: الخدمات المالية، والعقارات، والفنادق ليبلغ حجم الاستثمارات الإماراتية بين (2002 – 2020) نحو 4.8 مليارات دولار (17.6 مليار درهم)، وفق بيانات البنك المركزي التركي. وفي المقابل، لدى الشركات التركية حضور قوي في السوق الإماراتي في مجالات العقارات والبناء، والخدمات المالية، باستثمارات قدرها 354 مليون دولار.

أبرز الشركاء
وأضاف المركز في دراسة خص بها «البيان»، أنّ الإمارات تعدُّ أبرز الشركاء التجاريين والاستثماريين لتركيا في الشرق الأوسط ومنطقة الخليج؛ فعلى الصعيد التجاري، تضاعف التبادل التجاري بين الدولتين 4 مرات تقريباً، من 2.7 مليار دولار عام 2010، إلى 8.8 مليارات دولار في عام 2020.

وحققت الصادرات الإماراتية للسوق التركي نمواً قوياً في السنوات العشر الأخيرة. ويُعدُّ الذهب والحلي والمجوهرات، والألمنيوم، والمواد الكيميائية من أبرز الصادرات الإماراتية لتركيا، بينما تستورد الإمارات من تركيا سلعاً متنوعة منها، الخضراوات والفواكه والصلب والمعادن والأحجار الثمينة وأجزاء المركبات الجوية والآلات والأجهزة الكهربائية.

وذكر المركز أنه خلال العقد الماضي، وضعت الدولتان آلياتٍ متنوعة لدعم الشراكة الاقتصادية المشتركة وتطويرها. ويأتي في صدارة ذلك اجتماعات «اللجنة الاقتصادية المشتركة»، حيث انعقدت الدورة التاسعة للجنة عام 2017 بالعاصمة التركية أنقرة، كما يمثل «مجلس الأعمال التركي الإماراتي»، الذي تأسس عام 2000، منصة حيوية لتعزيز التعاون بين مجتمع الأعمال في البلدين.

أولويات
وأشار المركز إلى أن الكثير من الكيانات الإماراتية، وعلى رأسها «جهاز أبوظبي للاستثمار» والشركات التابعة لها، السوق التركي، تضع ضمن أولوياتها للتوسّع في الأسواق الدولية، وسوف يدعم ذلك بالتأكيد إعلان الإمارات تأسيس صندوق بقيمة 10 مليارات دولار لدعم الاستثمارات في تركيا في قطاعات مختلفة، أبرزها الصحة والطاقة والأغذية.

ولفت المركز إلى وجود العديد من الفرص الاستثمارية المُتاحَة أمام الشركات الإماراتية في السوق التركي، بما في ذلك القطاعات عالية النمو مثل التكنولوجيا والاتصالات، أو حتى الأصول الاستراتيجية في مجال الطاقة والكهرباء والموانئ، وغيرها من القطاعات الأخرى، وتركز شركات الإمارات على الاستفادة من النمو القوي الذي تحققه الشركات التركية الناشئة.

طباعة Email