أكدت محكمة نقض أبوظبي ضرورة تعيين محامٍ للدفاع عن المتهمين في القضايا الجنائية المعاقبة عليها بالإعدام أو السجن المؤبد، على أن تتحمل الدولة تكاليف تعيين محامٍ للدفاع عن هؤلاء المتهمين في حال عدم قدرتهم على توكيل محام.
وتفصيلاً، أحالت النيابة العامة متهماً من جنسية آسيوية إلى محكمة أول درجة بتهمة محاولة قتل صديقه من نفس الجنسية، وذلك بأن عقد العزم وبيت النية على قتله باستخدام سكين، واستغل فترة نوم صديقه خلال فترة استراحته، ليباغته بطعنة في بطنه قاصداً قتله، إلا أنه تم تدارك المجني عليه بالعلاج.
3سنوات
وقضت محكمة أول درجة بمعاقبة المتهم بالسجن 3 سنوات عما أسند إليه، وبإبعاده عن الدولة عقب تنفيذ مدة العقوبة وبإلزامه بأن يؤدي للمجني عليه مبلغاً وقدره 20 ألف درهم عن الجرح الذي تعرض له، فاستأنف الحكم أمام محكمة الاستئناف، والتي قضت برفض الاستئناف وتأييد حكم محكمة أول درجة.
نقض الحكم
وتقدمت المحامية ربيعة عبد الرحمن، محامية المتهم، بنقض للحكم أمام محكمة نقض أبوظبي، قالت فيه، إن حكم التأييد من محكمة ثاني درجة شابه عيب يتعلق بالنظام العام، حيث إن المادة 41 من قانون الإجراءات الجزائية الاتحادي، نصت على أنه «يجب أن يكون لكل متهم في جناية معاقب عليها بالإعدام أو بالسجن المؤبد محام للدفاع عنه في مراحل المحاكمة، فإدا لم يوكل محامياً عنه ندبت له المحكمة محامياً تتحمل الدولة مقابلاً لجهده.
وتابعت المحامية ربيعة: مفاد ذلك أنه لا يجوز محاكمة المتهم بجناية، إلا بحضور محام معه يتولى الدفاع عنه، وتقديم المذكرات الدفاعية، مضيفةً بأن «البين من الأوراق بأن محكمة أول درجة قامت بندب محام، إلا أن محكمة ثاني درجة لم تقم بندب محام للدفاع عن المتهم، وهو الأمر الذي يصم الحكم بالبطلان، مما يكون قد أخطأ في تطبيق القانون مما يتعين نقضه».
وعقبت المحكمة في حيثيات حكمها بأن دفوع المحامية صحيحة، وأن محكمة الاستئناف لم تلتزم بتعيين محام للدفاع عن المتهم، مما يضر بإجراءات المحاكمة، لمخالفتها قاعدة جوهرية من قواعد التقاضي المتعلقة بالنظام العام، بما يوجب نقض الحكم.
لتقضي محكمة النقض بنقض الحكم وإعادة نظر الدعوى مرة أخرى أمام محكمة الاستئناف.
