تشارك دولة الإمارات العالم الاحتفاء باليوم العالمي لمرض الصرع، والذي يصادف اليوم، «الاثنين الثاني من شهر فبراير من كل عام»، وذلك من خلال تعزيز التوعية بالمرض، والتأكيد على أهمية التشخيص المبكر للحالات.
ويعرف الصرع بأنه اضطراب في الجهاز العصبي المركزي (الدماغ)، ويتسبب في أن يصبح نشاط الدماغ غير طبيعي، ما يؤدي إلى نوبات صرع أو فترات من السلوكيات والأحاسيس غير العادية، وأحيانًا فقدان الوعي، ولا يشترط في الصرع أن يكون مصاحباً للتشنجات أو الحركات غير الطبيعية.
50 مليوناً
وقال الدكتور سهيل عبد الله الركن استشاري المخ والأعصاب رئيس شعبة المخ والأعصاب في جمعية الإمارات الطبية يمكن أن يُصاب أي شخص بالصرع، ولا يفرق بين الإناث والذكور، وإنما يصيب الذكور والإناث من جميع الأعراق والخلفيات، لافتاً إلى أن الأطفال تظهر عليهم أعراض الصرع دون 6 سنوات، في حين يصيب كبار العمر ممن هم فوق الستين.
وأوضح أن هناك أكثر من 50 مليون شخص في العالم، حسب منظمة الصحة العالمية، مصابون بالصرع منهم 70% بإمكانهم ممارسة حياتهم الطبيعية في حال التزامهم بأخذ الأدوية الموصوفة لهم من قبل الطبيب، لافتاً إلى أن بعض الأشخاص قد يحتاجون إلى العلاج لمدى الحياة للسيطرة على نوبات الصرع، بينما تختفي في النهاية مع آخرين، وقد يُشفَى بعض الأطفال المصابين بالصرع مع تقدم العمر.
وأضاف: ننصح الشخص الذي تم تشخيصه حديثاً بالصرع أن يمتنع عن قيادة السيارة على الأقل مدة 6 – 12 شهراً لغاية ما يتم التأكد بأن حالة المريض مستقرة، وتم التحكم بها، مؤكداً أن هناك أدوية جديدة للصرع في معظم مستشفيات الدولة، وأعراضها الجانبية خفيفة أو قد نكون معدومة، وننصح مريض الصرع خاصة الأطفال عدم ممارسة السباحة أو النشاطات البحرية إلا بوجود شخص بالغ قريب منهم، لأن احتمالية حدوث نوبة الصرع لديهم واردة، كما ننصح الوالدين بإعطاء الأدوية للأطفال في المواعيد والجرعات المحددة لهم من قبل الطبيب والنوم لساعات كافية، وإعطاء الطفل المصاب بالصرع مخفضات الحرارة فوراً في حال كان لديه ارتفاع في درجة الحرارة لأنها ضرورية جداً.
وقال الدكتور سهيل عبد الله الركن: ينبغي على الشخص المصاب أو المقربين منه طلب المساعدة الطبية العاجلة في حال استمرار نوبة الصرع لأكثر من خمس دقائق، وعدم معاودة التنفس أو الوعي بعد انتهاء النوبة، وحدوث نوبة صرع ثانية خلال فترة قصيرة، إضافة إلى الإصابة بحمى شديدة وإيذاء النفس أثناء النوبة، واستمرار الإصابة بنوبات صرع على الرغم من تناول الأدوية المضادة للنوبات.
وأضاف: في حال إصابة الشخص المريض بنوبة الصرع يفضل إبعاد الأشخاص الآخرين عن المريض، وإزالة الأشياء الحادة أو الصلبة، وعدم محاولة الضغط على جسم المريض أو منعه من الحركة، وتمديد المريض على جنبه لتظل الممرات الهوائية مفتوحة، ومحاولة قياس مدة النوبة عند الإمكان، وعدم وضع أي شيء في فم المريض.
