يا حُـــــرّةً ألقتْ إليكَ بمَجــــدِها وتعطّــــرتْ بين الربوع بِرَنْــــدِها

مِن راشـــــدِ الخيرات جاءك سرُّها فوفيتَ للشيـــخ الجليل بعهـــدِها

أعليتَ للوصـــل الجميلةِ قَدْرَهـــا فترنّمتْ فيها الطيــــور لسَعْـــدِها

ومشيــــتَ في دربِ البنــــاءِ مُجلّياً تعلو على جَـــزْرِ الصعابِ ومَــدّها

واجهتَ في الإعمـــــار كلَّ عَصيبةٍ وصهرتَ حَـــرَّ النائبات ببَــــرْدِها

وبنيتَ في هذي الربــــوع منــــارةً تجلو الطريقَ لدى السهـولِ ونَجْدِها

بالعـــزم والتصميم أينعَ زهـــــرُنا وزهتْ سواعــــدُنا بصادق كَـدِّها

جيشٌ من الأبطال يحـــرسُ عــزَّها ويحـــوطُها الأحرارُ خِيرةُ جُنْــدِها

يتسابقـــــون إلى البنــــاء بهِمّـــةٍ تعلو على صُــــمِّ الجبال وصَلْــدِها

خلف المبجّـــل من سلالة راشـــدٍ صقرِ الرجال على الجيوشِ وحَشْدِها

تهفــــو دُبيٌّ للصفـــاءِ بوجهِـــــه والخالُ يبـــــرقُ في قرارةِ خَـــدِّها

ترنو إليــــه بنظـــرةٍ مِن لَحْظِــــها وتخصُّـــــه حُبّاً بصـــادق وُدّهـــا

يا قصــــةً جمعتْ شجاعـــةَ فارسٍ مع ظبيــــةٍ تسمـــــو الظباءَ بقَدِّها

قد حاطها الميمـــونُ سيّـــــدُ قومِه بقلادةٍ تهفــــو الحِســـانُ لعِقْــدِها

ما الوصـــل إلا غـــــادةٌ قد صانها شيخُ الرجـالِ عن العيونِ وجَحْدِها

مَن قال يوماً والزمـــان شهيـــــدهُ حُبا بمَجْــــــدِ بلاده وبعهــــدِها

سأظلّ في الميـــــدان أُعلي شأنهــــا حتى يصيــــــرَ العيش قمةَ رغدِها

يا فارسَ الميــــدانِ حسْبُك رِفعـــةً تحويلُ صحــــراءِ البـــلاد لوَرْدِها

أعطيتَ للوصـــل الحبيبةِ بهجــــةً نافَتْ على كل الربــــوع بشَهْـــدِها

تاهــــتْ دبيُّ على الزمـــان برقصةٍ سَحبت سيــوفَ رجالِها مِن غِمْدِها

وزهـــتْ على الدنيا بهمــــــةِ سيّدٍ وسَمَــــتْ إلى العَليا بهيبــة طَوْدِها