أظهر مركز رأس الخيمة للتوحد احترافية عالية في التعامل مع تحديات جائحة كورونا ، من خلال مواصلة تقديم خدماته الكاملة لأطفال اضطراب التوحد في ظل الظروف الراهنة، وبجاهزية تامة للعمل عن بعد وحضورياً، وتقديم الدعم النفسي والمعنوي لأولياء الأمور، وعدم الإخلال بالعملية التعليمية، ومواصلة تنمية مهارات الطفل المصاب بالتوحد وعدم تدني مستواه، من خلال التعامل مع الأجهزة الإلكترونية وبرامج التواصل عن بعد.
ورش
وأكدت سمية حارب السويدي رئيس مجلس أمناء مؤسسة الشيخ سعود التعليمية الخيرية، مدير عام مركز رأس الخيمة للتوحد، تحقيق العديد من المكاسب منذ بداية جائحة كورونا، من خلال تقديم ورش توعوية وتدريبية لأولياء الأمور من قبل جميع الأخصائيين كل في مجاله لشرح طرق التعامل مع الطفل التوحدي خلال فترة التعلم عن بعد.
واستغلال فترة الجائحة بتنمية مهارات الأخصائيين والمعلمين والإداريين، بما يزيد على 300 دورة وورشة تدريبية عن بعد لتحسين مهاراتهم العملية، واستخدام وسائل التكنولوجيا لتسهيل مشاركة الأهل ودمجهم عند تصميم خطة التعلم الفردية.
وأشارت إلى أن المركز حقق العديد من الإيجابيات خلال مرحلة كورونا، منها اعتماد الطلبة المستفيدين على أنفسهم بشكل أكبر، وذلك ممن لديهم قدرات عقلية مرتفعة، وتنمية مهارات التواصل واستخدام التكنولوجيا الحديثة، والتقليل من هدر الموارد في المركز، واستخدام وسائل بديلة متوفرة بالمنزل، وتفعيل دور ولي الأمر، ومشاركته في الخطة التربوية من خلال تقديم الدعم الكلي له عن طريق برنامج دراسي متكامل عن بعد.
بيئة
وأكدت السويدي: أن المركز الذي تم تأسيسه في عام 2006 حرص على إنشاء بيئة تعليمية شاملة لفئة التوحد، حيث نجح المركز خلال السنوات الأخيرة في تأهيل العديد من الطلبة والطالبات ودمجهم بالمدارس سواء داخل أو خارج الدولة، وواصلت إدارة المركز وفريق العمل تقديم جهود مميزة خلال جائحة كورونا لضمان استمرار العملية التعليمية لطلبتنا في ظل ظروف الجائحة، من خلال وضع البرامج والخطط لتلك المرحلة بالتعاون مع وزارة تنمية المجتمع، لتحقيق سلامة الطلاب والمعلمين والموظفين عند عودتهم.
ووضع المركز العديد من الإجراءات لتحقيق السلامة الصحية والبيئية من خلال تعقيم المركز على يد مختصين كل أسبوع، وتدريب السائق ومشرفة الباص على فحص درجة حرارة جميع الطلبة بالحافلة يومياً، وإبقاء نوافذ الحافلة مفتوحة، وتعقيم المقابض والقضبان والأماكن الأخرى التي يكثر استخدامها في الحافلة.
تحديات
أوضحت سمية السويدي، أن أطفال اضطراب التوحد الشديد يواجهون العديد من التحديات خلال مرحلة كورونا نظراً لطبيعة قدراتهم الخاصة، بعدم تقبل عملية التعلم عن بعد، حيث إن المشكلات السلوكية التي تظهر عند الطالب أثناء الجلسات تحتاج تدخل الأخصائي بشكل مباشر، بالإضافة لصعوبة التواصل البصري المباشر للمعلم مع الطالب أثناء حصة التعلم عن بعد، وعدم قدرة بعض أولياء الأمور على فهم طرق التدريس التي يشرحها المعلم والأخصائي له من أجل تطبيقها مع الطالب داخل المنزل، كما أن بعض الحالات تتطلب وسائل وأدوات للتعامل معها لا يمكن توفرها إلا بالمركز خاصة جلسات العلاج الحسي والوظيفي.
