عقدت اللجنة العليا لحماية واستغلال وتنمية الثروات المائية الحية اجتماعها الأول للعام 2022، برئاسة معالي مريم بنت محمد المهيري وزيرة التغير المناخي والبيئة، حيث تم استعراض حقيبة مبادرات دعم قطاع استزراع الأحياء المائية، ومشروع نظام تشكيل لجان تنظيم صيد الثروة المائية، واستعراض نموذج ممارسة إمارة دبي في تنظيم الصيد.

حماية البيئة

وقالت معالي مريم بنت محمد المهيري: «إن حماية البيئة البحرية والحفاظ على مواردها الطبيعية وضمان استدامة ثرواتها وتنوعها البيولوجي تمثل إحدى الأولويات الاستراتيجية التي تعمل الوزارة على تحقيقها عبر التعاون والتنسيق مع شركائها الاستراتيجيين وتوظيف التقنيات الحديثة والحلول الابتكارية».

مأكولات بحرية

وأضافت معاليها: «نعتمد بشكل كبير على المأكولات البحرية في تحقيق أمننا الغذائي كونها مصدر مستدام وصحي من البروتين، لذا نعمل بشكل دائم على حماية الثروات المائية وتعزيز الابتكار والبحث والتطوير لضمان استدامتها، ويمثل مجال استزراع الأحياء المائية أحد أهم التوجهات التي نعمل على تعزيزها لضمان استدامة هذه الثروات وتعزيز مساهمتها في تحقيق الأمن الغذائي».

وتابعت: «النمو المتزايد لمساهمة الاستزراع السمكي في تلبية الطلب العالمي على المأكولات البحرية، يؤكد على كونه مجالاً جاذباً للاستثمار لذا نعمل بشكل دؤوب على زيادة حجمه على المستوى المحلي عبر تحفيز حركة الاستثمار وريادة الأعمال به».

ولفتت معاليها إلى أن الوزارة بموازاة عملها على تعزيز حركة الاستثمار وتحفيز الشباب على ريادة الأعمال في مجال الاستزراع السمكي، تعمل بشكل دائم عبر التعاون والتنسيق مع كافة شركائها الاستراتيجيين على تطوير وتحديث معايير تنظيم الصيد بما يضمن الحفاظ على التنوع البيولوجي والثروات المائية الحية لبيئة الدولة.

6 مبادرات

وتم خلال الاجتماع استعراض مبادرات قطاع استزراع الأحياء المائية في دولة الإمارات والتي شملت 6 مبادرات رئيسة عملت عليها الوزارة بالتعاون والتنسيق مع الجهات المعنية على مستوى الدولة، وتشمل مبادرة تقييم أنظمة استزراع الأحياء المائية في المواقع البحرية، والتي تهدف إلى تطوير الاستزراع البحري لدعم التوسع والاستدامة في قطاع استزراع الأحياء المائية في دولة الإمارات.

ومبادرة دراسة نمط واختيارات المستهلكين، والتي تهدف إلى دراسة ما يفضله المستهلك في الدولة من ناحية مذاق الأسماك ومعايير الشراء بغرض تحسين خصائص أمهات الأسماك للأنواع المنتجة محلياً، ومبادرة دليل الأمن البيولوجي على مستوى المزرعة، ويهدف إلى بناء القدرات وتعزيز المعرفة لتقليل المخاطر وتهديدات الأمن البيولوجي على استمرارية أعمال الاستزراع، ومبادرة تعزيز تنافسية نظام استزراع الأحياء المائية المغلق.

والتي تستهدف تبني نهج هندسة القيمة في تحسين الأداء والوظائف والتكلفة بأنظمة الاستزراع المغلقة بهدف رفع تنافسيتها، ومبادرة إنشاء قاعدة بيانات استهلاك المأكولات البحرية، بالإضافة إلى مبادرة دليل نبض الاستزراع السمكي – الإصدار الثاني-، وتستهدف تحديد مكونات وعناصر إطلاق قاعدة البيانات الإماراتية لقطاع المأكولات البحرية بهدف توفير البيانات الأساسية للمستثمرين .

مدخلات الإنتاج

وخلال الاجتماع تم التطرق إلى ضرورة العمل على استقطاب القطاع الخاص وتحفيز حركة الاستثمار في تصنيع وتوفير مدخلات الإنتاج للاستزراع السمكي بشكل يوفر في المقام الأول ومتطلبات التغذية اللازمة لعملية الاستزراع والتي تمثل وحدها ما يقارب 40% من تكلفة مشاريع الاستزراع، بالإضافة إلى ضرورة تعزيز التعاون والتنسيق مع الجهات المحلية لإيجاد مخطط واضح لمناطق معينة في كل إمارة تخصص لإقامة مشاريع الاستزراع السمكي.

وحضر الاجتماع عبدالله الفن الشامسي الوكيل المساعد لقطاع المعالجات التجارية عضو اللجنة، وهنا السويدي رئيس هيئة البيئة والمحميات الطبيعية في الشارقة، وسيف الغص المدير العام لهيئة حماية البيئة والتنمية في رأس الخيمة، وأصيلة عبدالله علي المعلا مدير عام هيئة الفجيرة للبيئة، واللواء أحمد محمد بن ثاني رئيس لجنة تنظيم صيد الثروة المائية الحية في دبي.

وعائشة بالحرفية الوكيل المساعد لقطاع العمل في وزارة الموارد البشرية والتوطين، وحصة آل مالك مستشار الوزير لشؤون النقل البحري في وزارة الطاقة والبنية التحتية، والمهندس خالد الحوسني المدير التنفيذي لقطاع الصحة العامة والبيئة في دائرة البلدية والتخطيط في عجمان، وأحمد الهاشمي المدير التنفيذي بالإنابة لقطاع التنوع البيولوجي البري والبحري في هيئة البيئة - أبوظبي.

نموذج دبي

تم استعراض تجربة لجنة تنظيم الثروة المائية الحية في إمارة دبي والتي استهدف قرار إنشائها زيادة نسبة الأسماك التجارية المحلية في الإمارة بحلول 2030، وتعمل اللجنة على تنفيذ 4 مبادرات رئيسة تشمل منع الصيد بالألياخ، وتعويض الصيادين المتضررين من قرارات تنظيم الصيد، ووضع مواصفات ومعايير محددة للقراقير، وإنشاء المشاد الصناعية.