أكدت شركة أبوظبي للخدمات الصحية «صحة»، ضرورة الاهتمام بالصحة النفسية للأطفال، والاحتياجات النفسية للشباب، من أجل تنشئة جيل يتمتع بصحة نفسية جيدة.

وتحرص «صحة» على توفير رعاية صحية عالية المستوى لفئة الأطفال والمراهقين، خاصة الجانب النفسي، من خلال مدينة الشيخ خليفة الطبية، التي تقدم رعاية صحية نفسية عالية الجودة، ترتكز على الحوار والإقناع، لتلقي العلاج، وإتاحة الفرصة لهم للعيش حياة متوازنة.

وبمناسبة أسبوع الصحة النفسية للأطفال - الذي يقام في الفترة من 7 إلى 14 شهر فبراير - سلَّطت شركة «صحة»، الضوء على حالة فتاة عربية تبلغ من العمر 17 عاماً، عانت لعدة سنوات من اضطراب فرط الحركة، ونقص الانتباه، وتعرضت للنقد والمضايقة، لعدم قدرتها على التركيز والانتباه، إلى جانب ارتكابها للأخطاء باستمرار، والنسيان، وعدم التنظيم في حياتها اليومية، ما أثر بشكل كبير في تعليمها.

وعندما أحضرها والداها إلى مدينة الشيخ خليفة الطبية، تمكّن الأطباء والاختصاصيون من التعرف إلى علامات اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه، ووضعوا خطة علاج تكللت بالنجاح، وتغيرت على إثرها حياة الفتاة إلى الأفضل، وبشكل كبير، وظهر ذلك جلياً في مدرستها، وتحسن مستواها التعليمي، إذ تستعد الفتاة حالياً للتخرج في المرحلة الثانوية، والالتحاق بالكلية التي طالما حلمت بالدراسة فيها.

 فرط الحركة

وقالت الدكتورة سلوى الحوسني طبيبة استشارية في جناح العلوم السلوكية في مدينة الشيخ خليفة الطبية، إن اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه، هو حالة صحية عقلية شائعة، يمكن أن تسبب عدم الانتباه وفرط النشاط والاندفاع، ما يجعل الدراسة صعبة على المصاب.

وأضافت أن الشباب المصابين باضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه، يعانون في المدرسة، ويحصلون على درجات اختبار أقل، ويتخلفون عن أقرانهم في التعليم، ويمكن أن يؤثر سلباً في تقديرهم لذاتهم وعلاقاتهم ومهاراتهم الاجتماعية.

وأوضحت أنه من خلال تقديم الدعم وتوفير العلاج المناسب، جنباً إلى جنب، مع إبداء التعاطف والاهتمام، يمكن تقليل الأعراض، وتحسين الأداء المدرسي.

من جانبها، قالت الفتاة إنها كانت تسيء فهم نفسها، وعانت كثيراً من عدم التركيز وعدم الانتباه، والاندفاع، وغير ذلك من التصرفات التي أثرت في حياتها بشكل عام، وبالأخص على مستواها التعليمي، والحمد لله، الأمور تغيرت الآن، بعد أن تلقيت الرعاية المتميزة في جناح العلوم السلوكية في مدينة الشيخ خليفة الطبية.

وأضافت أن حياتها تغيرت بشكل تام، وأصبحت لديها المقدرة على التركيز بشكل ملحوظ، وزادت ثقتها بنفسها، ما كان له الأثر الإيجابي الكبير على مستواها التعليمي وحياتها الاجتماعية وهواياتها.

وأوضحت: «بمشيئة الله، سألتحق في الخريف القادم بالدراسة الجامعية، وهذا التغير في حياتي، لم يكن ليتم، لولا الجهود والرعاية العالية التي حظيت بها في مدينة خليفة الطبية».

وتوجهت بالحديث إلى أولياء الأمور، قائلة: «إذا كنت تشك في أن طفلك مختلف أو مشتت الذهن، أو يواجه مشكلة في تكوين صداقات، فإن عليك اللجوء إلى المختصين، كما فعل والداي من أجلي».