قال فهد المومني باحث في معهد كيوشو «مختبر الأقمار الصناعية» باليابان، إن مهمة مسبار الأمل فريدة من نوعها للمجتمع العلمي العالمي، وأنه لم يكن الوصول إلى كوكب المريخ مهمة سهلة على الإطلاق، لكن تصميم وطموح ورؤية قادة الإمارات المستقبلية، جعلت ذلك حقيقة، مبيناً أن المهمة لها أهمية كبيرة، لأنها لا تظهر فقط قدرات الدولة، ولكنها ترسل أيضاً رسالة تشجيع للعالم العربي بأسره، ورسالة سلام لجميع الدول الأخرى.
بيانات هائلة
وأضاف أن المشروع يوفر كمية هائلة من البيانات الفريدة، التي لم يتم البحث عنها من قبل، كما أنها مفتوحة للعالم كله لمشاركتها، مشيراً إلى أنه، وبصفته باحثاً عربياً في الخارج، فإنه يرى عديداً من الفوائد التي توفرها بيانات لمجال بحثه، مثل تدهور المواد في بيئة الفضاء، حيث سيساعد في فهم تفاعلات الغلاف الجوي للمريخ وتكوينه، في إعطاء فكرة واضحة حول كيفية محاكاة نفس الظروف على الأرض، لإجراء تجارب على المواد، وتحليل سلوكها في غلاف المريخ، فضلاً عن أنه يرى إمكانات أكبر للتعاون في المشاريع العلمية الفضائية، باستخدام بيانات مسبار الأمل، وخاصة مع العلماء الإماراتيين، لمشاركة وجهات نظرنا كعلماء عرب.
وتابع أنه يمكّنهم كذلك من تناول العديد من الموضوعات المتخصصة لأبحاث الفضاء، مثل دراسات بيئة الفضاء في الإشعاعات والأكسجين والهيدروجين، وتكوين الكربون أحادي أكسيد، وكذلك التعرف إلى الطبيعة الجيولوجية للمريخ، من خلال دراسة غبار المريخ، والسحب الجليدية، ووجود الماء، موضحاً أن هندسة الأقمار الصناعية تستفيد جيداً من هذه المهمة، مثل القدرة على مشاركة أنواع مختلفة من البيانات، في مثل هذه المسافة البعيدة في الفضاء، وكيفية توليد طاقة كافية، وإدارة نظام الدفع، لضمان نجاح المهمة، وهو ما يجيب عن الأسئلة العلمية، في ما يخص وجود حياة في المريخ، وما إذا كان بإمكاننا العيش على هذا الكوكب يوماً ما، وهو ما سوف يجيب عنه مسبار الأمل.
فخر عربي
وشرح أنه من فوائد هذا المشروع، الجمع بين المواهب والمجتمعات حول العالم، لغرض إنساني مشترك، حيث يجلب مسبار الأمل، العديد من الفوائد العلمية للعالم، ولعامة الناس، وأن المشروع يلهم العالم، ويجلب لنا كعرب الفخر، ويعيد صورة العصر العلمي العربي الذهبي، بشخصياته وأيقوناته العظيمة، وأن الانفتاح الذي أظهره الإماراتيون في مثل هذه الأنشطة، هو أحد الأسباب التي تجعلنا نؤمن بمستقبل عظيم للعرب في مجال الفضاء، وتسليط الضوء على دافعنا للتعلم، وتحقيق أشياء عظيمة، وسيكون نقطة انطلاق اتحاد الدول العربية، من أجل هدف مشترك واحد مشرف.