تعد دولة الإمارات متقدمة في مجالات علمية عدة، مثل الفضاء والطاقة، وغيرهما، إذ تنخرط الدولة في مجالات الابتكار والعلوم المتعددة.

هذا ما أشارت إليه مريم الكعبي، الحاصلة على بكالوريوس هندسة ميكانيكية من جامعة الإمارات في العين، وعلى درجة الماجستير من الجامعة نفسها.

وأوضحت الكعبي في حديثها لـ «البيان» أن الدولة تحرص على أن تصل للأشخاص المبتكرين والذين يمتلكون قدرات متنوعة، في مجالات عدة وكنت واحدة من هؤلاء عندما كنت ضمن فريق في جامعة الإمارات، حصل اختراعهم على براءة اختراع، وهو عبارة عن أداة لثقب مجسم الطائرة.

مبادرة

وقالت الكعبي: كنت من ضمن فريق يتألف من اثنتين من الزميلات والدكتور المشرف، حيث عملنا على مبادرة طرحتها «مبادلة» لدعم أبحاث طلبة الجامعات.

وأضافت: في العين يوجد شركة «ستراتا» لصناعة أجزاء الطائرات، وهناك يوجد مركز تدريب على الثقوب في الطائرة لأجل تركيب القطع. وتابعت: كانوا يدربونهم على استخدام آلة الثقب بقوة معينة، وكذلك يدربون على أن تتعود أيديهم على زاوية معينة وقوة معينة.

كما أوضحت الكعبي: ابتكرنا أداة «مؤتمتة» لتدريب الشخص، وفيها ذاكرة العضلات، وغير ذلك وتظهر هذه الأداة إضاءة تدل على أن الجهاز جاهز للاستخدام. وأضافت: بالتالي يثقب أجزاء الطائرة على أساس الزاوية المطلوبة والقوة اللازمة للضغط من قبل هذا الثاقب. وحصلنا على براءة اختراع لهذا الجهاز وسجلناه من خلال المكتب المخصص لبراءات الاختراعات في مقر جامعة الإمارات.

تشجيع

وأكدت أن تلك المبادرة ساعدتنا كطالبات وشجعتنا على العمل أكثر لأجل توسيع آفاقنا، بشكل أكبر من الدراسة فقط.

وقالت الكعبي: علمنا أنه بإمكاننا أن نتعاون ونتواصل مع أشخاص مختلفين، وكذلك الأمر بالنسبة للنشاطات غير الدراسية. وشرحنا عن ابتكارنا في مؤتمر سابق للجامعة وفي مسابقة «بالعلوم نفكر» فهذه الطريقة جعلتنا نتفاعل بشكل كبير.

وتابعت: عندما عملت على رسالة الماجستير في جامعة الإمارات أيضاً، اشتغلنا على تطوير جهاز في مجال البحث في عمليات «الألمنيوم» وتوصلنا إلى جهاز جديد، ونسعى أيضاً للحصول على براءة اختراع له، مشددة على أن العالم الآن هو مكان تنافسي كبير، والذي لا يبدع ويطور من نفسه، لن يواكب التغيير.

وختمت: إن الابتكار هو المستقبل، والإمارات تدرك هذه الأمر وتعمل على دعم المبتكرين. وأتمنى من الناس أن تنتبه إلى هذه الحقبة وتعمل على الأشياء التي تحتاج إلى التخصص.