هوايته مطاردة اللقطة وتوثيقها لا يثنيه أي شيء عن تحقيق هدفه، ينتظر أصعب يومين في العالم ليسجل اللحظة بالصوت والصورة «النعشي» ليقتنص هباته، والنعشي رياح شديدة تعتبر الأقوى والأشد.
راشد بن عزيز الشحي «35 عاماً» قصة نجاحه في تصوير برج خليفة في مدينة دبي من على بعد 100 كيلومتر، حيث وقف متحدياً أصدقاءه بتوثيق تلك اللقطة الخلابة من قمة جبل جيس في رأس الخيمة، محطماً الرقم القياسي الذي حددته الشركة المصنعة للكاميرا.
ويرى الشحي، أن عوامل نجاح المصور، تعتمد على العديد من العناصر والتي يأتي في مقدمتها التعلم واكتساب الخبرات وتحديد أدوات النجاح، لافتاً إلى أن اقتناص الصورة الجيدة لا يتوقف على الجودة العالية لعدسة الكاميرا فقط ولكنها تشمل، الوقت المناسب لصفاء الأجواء وهي لحظات لا تتكرر إلا يومين أو أقل طوال العام، تكون بشائرها مع حالة «نزو» أو رياح «النعشي» التي تعلمت أوقاتها من الآباء الأولين، مؤكداً أن ضياع هذا التوقيت الذي يتم التخطيط له ولا يتم التقاط الصور والفيديوهات، يتحتم على المصور انتظار العام الذي يليه.
وتظل شاشة الهاتف، أول عوامل نجاح الشحي، حيث يجلس متابعاً مواقع الطقس والتوقعات المناخية والظواهر الكونية باقتراب الكواكب لأقرب مسافة من الأرض، حيث نجح في التقاط صور خاصة لكوكب زحل عند اقترابه لأقرب نقطة من الأرض، وصولاً لتوثيق احتضان برج خليفة للقمر الأكبر بعدما ظل لأكثر من ساعة يبحث عن الموقع المناسب ليجده على شاطئ الجميرا بدبي، مؤكداً أهمية الخبرة والتطوير الذي حصل عليها منذ امتلاكه أول كاميرا في عام 2001، لتصوير الفريج والجمال الكامن في المعالم والتضاريس الإماراتية المختلفة، وتعريف دول العالم بما تمتلكه الإمارات من مقومات خلابة استثنائية.
ويقول بن عزيز: «يمثل التقاط فيديو وصور برج خليفة على بعد أكثر من 100 كيلومتر من جبال رأس الخيمة البداية الحقيقية، حيث حصلت على أول مكافأة من الشركة المصنعة للكاميرا بعدما تم تحطيم الرقم القياسي لأقرب نقطة تصوير والتي تقدر بمسافة 60 كيلومتراً، حيث تم انتشار المقطع بشكل كبير على مستوى العالم».




