إيليت أجرو إجرو.. تجربة خضراء من الصحراء

"أتمتة المناخ الزراعي".. بيئة محصنة بلغة رقمية لمحاصيل عضوية

ت + ت - الحجم الطبيعي

من عمق الصحراء ومن تحت أقبية تطوع المناخ والتربة والماء، وأبنية تذلل الصعاب بأتمتة فريدة..، إلى أين وصلت دولة الإمارات في سباق تحقيق أمن غذائي وطني مستدام؟
 
ففي الوقت الذي تتكاتف به جهود العالم في ردم فجوة سلة الأمن الغذائي، بهدف الوصول إلى حلول سريعة لمحاربة الجوع والهدر بوقع بطيء، تتخذ دولة الإمارات نهجًا مغايراً في رسم مسار المساعي الحثيثة لتحقيق أمن غذائي على طريقتها، فرغم أن درجات الحرارة العالية وندرة المياه العذبة، كانت تحديات إلا أنها باتت مقومات البدء بالتفكير في نظام جديد يقهر التحديات، فنهج التغيير يكمن في الاستثمار  بالبنية التحتية الزراعية، ليكون بارقة انتعاش الأسواق الإماراتية بالمنتجات العضوية، لترسم مسار الاكتفاء الذاتي، وتبدأ في دعم أسواق الدولة بمنتجات عالية الجودة، وإيماناً بهذه الرؤية أكد الدكتور عبدالمنعم المرزوقي،  العضو المنتدب وعضو مجلس إدارة  "إيليت أجرو" الشركة الإماراتية  المتخصصة بالإنشاءات الزراعية في حوار خاص "بالبيان"، أن الاستثمار في الزراعة، واكتساب التقنيات المعززة لجودة المنتجات الطازجة العضوية مع تقليل استخدام الموارد، كان أهم الأسس التي قامت عليها الشركة، لتصبح خلال 11 عاماً من أهم الشركات المطورة للبنى التحتية في القطاع الزراعي على مستوى العالم، وتعزز الأسواق المحلية بـ أكثر من 32 منتجاً عضوياً على مدار العام.
 
مناخ حسب الرغبة
ومن الفكرة إلى التصميم، فالتطبيق والتشغيل، يؤكد المرزوقي أن من خلال وتيرة العمل هذه وتفاصيلها الدقيقة، استطاعت الشركة أن تصبح الشريك المفضل من قبل المستثمرين والمزارعين، في تطوير الإنتاج الزراعي لمشاريعهم الزراعية، في دولة الإمارات ومملكة البحرين، وإثيوبيا، والمغرب، وموريتانيا، وسيراليون، وجمهورية صربيا.
 
حيث يتم تطوير أنظمة البيوت الزراعية المخصصة والحديثة المتوافقة تمامًا مع احتياجات ومتطلبات العملاء، بدءًا من البيوت البسيطة للغاية إلى البيوت الزراعية الأكثر تطوراً والمزودة بأعلى التقنيات، من مواد البلاستيك أو البولي كربونات أو الزجاج، وهذا ما أشار إليه المرزوقي في معرض حديثه عن أهمية البيوت الزجاجية هذه في خلق مناخ خاص للمنتجات الزراعية، فهناك نوعان من تبريد البيوت الزراعية، ففي المناخات الدافئة، تعد حلول التبريد المثالية للتغلب على الحرارة ذات أهمية قصوى لنمو النباتات وإطالة موسم إنتاج المحاصيل، من خلال استخدام المروحة والوسادة، وهي الأكثر فعالية في الظروف الجافة، بالإضافة إلى أسعارها المعقولة، ويستخدم هذا النظام مجموعة من الوسائد الرطبة وأجهزة التهوية لخفض الحرارة بدرجة كبيرة، وأضاف أن هناك طريقة أخرى للتبريد وهي استخدام المبردات، وتوفر أنظمة التبريد بالمياه المبردة مزيدًا من التحكم والدقة في درجات التبريد، حيث يتم تدوير المياه المبردة من خلال نظام الأنابيب الدائرية ويتم ضبطها عن طريق لوحات التحكم الرقمية.
 
فاكهة سوبر.. لوقت أطول
ومن بؤرة أربعة أضلاع رئيسية، أوضح المرزوقي أن البيوت الزراعية المدعمة بالتكنولوجيا تساعد على تمديد موسم زراعة النباتات ومضاعفة الإنتاج وتقليل استهلاك المياه والأسمدة، وتجعل من الزراعة مصدراً للربح حتى في الصحراء، حيث أن موعد وطريقة القطف تؤثر على جودة الخضار والفاكهة، وتتميز الشركة بآلية التبريد السريع بعد الحصاد، حيث يتم إيداع الخضار والفاكهة في ثلاجات سريعة التبريد، فيتم خلال ساعة واحدة خفض درجة الحرارة من 32 درجة مئوية إلى 15 درجة مئوية، الأمر الذي يسهم في التمديد في عمر المنتجات -حيث تصل صلاحية عمر الطماطم مثلاً إلى حوالي 18 يوم-، الأمر الذي لعب دوراً في التقليل من الهدر.
 
شريان المناخ.. أتمتة التسميد
ولأنها أحد أهم التحديات لاسيما في دولة الإمارات، تعتبر المياه عنصر ثمين بالنسبة للمزارعين كما أن وصول الكمية الصحيحة للنباتات يساعدهم على تحسين نموها مع تقليل التكلفة.
 
مفهوم انتهجته إليت إجرو، حيِث أوضح المرزوقي أن الشركة طورت أنظمة الري الآلي، كالري بالتنقيط والرشاشات وأنظمة الضباب والرذاذات وغير ذلك ويمكننا إعداد أي منها لخدمة نوع المحصول، كما أن تقنية التخصيب، لا تتم بالعملية التقليدية، إنما يتم استخدام الماء والأسمدة في وقت واحد من خلال أنظمة الري، وتساعد معدات التسميد الآلية ذات التقنية العالية على وضع الماء والمغذيات في منطقة الامتصاص حول الجذور مما يحسن من نمو وجودة المحاصيل، من خلال تحديد الكمية المناسبة لكل محصول من خلال التحكم بالقدر والوقت المناسبين باستخدام الكمبيوترات الخاصة من خلال 8 خزانات رئيسية، مما يتيح استخداماً أكثر فعالية لكل منهما ويقلل من التأثير على البيئة.
 

 

طباعة Email