برعاية خليفة.. الإمارات تحتفي بيوم البيئة الوطني الــ 25

مسؤولون: "العمل من أجل المناخ" تجديد للالتزام بالمحافظة على الموارد الطبيعية

ت + ت - الحجم الطبيعي

أكد وزراء ومسؤولون، على أهمية احتفال الدولة بيوم البيئة الوطني الـ 25، الذي يقام في الرابع من فبراير من كل عام، تحت رعاية صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله ورعاه، وقالوا إن الاحتفال يأتي تجديداً للالتزام الوطني والأخلاقي بالمحافظة على الموارد الطبيعية وتنميتها. وهو في الوقت ذاته، تأكيد على العمل على الاستثمار الذكي في الثروات الطبيعية، والحفاظ على البيئة لبناء مستقبل مستدام، وأن الاحتفال دليل على الاهتمام الأمثل بالبيئة، لتظل سليمة آمنةً من دون هدر.


استثمار


وقالت معالي شما المزروعي وزيرة دولة لشؤون الشباب، إن يوم البيئة الوطني الــ 25، الذي يأتي بعنوان «العمل من أجل المناخ»، يأتي تجديداً للالتزام الوطني والأخلاقي بالمحافظة على الموارد الطبيعية وتنميتها، والاستثمار في الثروات الطبيعية بالقدر الذي يحقق التنمية، ويصون الموارد، ويحد من التلوث، ويحفظ للحياة الطبيعية توازنها، ويضمن للأجيال القادمة حقوقها.

 وأضافت «يشكل العمل من أجل البيئة، أولوية استراتيجية للدولة منذ تأسيسها، وعلى مدار الـ 50 الماضية، قدمت بفضل رؤى وتوجيهات قيادتها الرشيدة، نموذجاً رائداً في جهود حماية البيئة، والحفاظ على مواردها الطبيعية، وضمان استدامة تنوعها البيولوجي».


دور الشباب


 مشيرة إلى أن «دور الشباب محوري في جهود التغير المناخي والاستدامة، ولا يمكن لأي دولة أو حكومة في العالم، أن تصل إلى تطلعاتها في هذا الملف، دون تمكين وإشراك حقيقي للشباب».

وأضافت معاليها «دولة الإمارات العربية المتحدة، تضع ملف التغير المناخي والاستدامة، على رأس أولوياتها، وتعمل جنباً إلى جنب مع الشباب، لضمان استعدادهم، وإيصال رؤاهم ومقترحاتهم للمجتمعين، في قمتي المناخ كوب 27 التي تستضيفها جمهورية مصر الشقيقة، وكوب 28 التي تستضيفها الإمارات».


حراك مسؤول


وقالت «نعمل على بناء حراك مسؤول، يخاطب الأفراد والمؤسسات، على حد سواء، وقد أعلنا مؤخراً عن تشكيل مجلس الشباب العربي للتغير المناخي، الذي يضم 12 من أبرز القيادات الشابة في مجالات التغير المناخي والاستدامة، والذين سيشكلون مجلساً استشارياً وتنفيذياً للعمل مع المعنين وصناع القرار في مختلف البلدان العربية، وستكون هناك العديد من المبادرات، لتحويل طاقاتهم إلى خطوات عملية، تدعم الجهود العالمية في هذا المجال».


الاستثمار الذكي

 

بدوره، قال معالي سعيد محمد الطاير، العضو المنتدب الرئيس التنفيذي لهيئة كهرباء ومياه دبي: «نعمل لتحقيق توجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، لضمان الاستثمار الذكي في ثرواتنا الطبيعية، والحفاظ على منظومتنا البيئية، لبناء مستقبل مستدام للأجيال القادمة.

 ونلتزم بتحقيق استراتيجية دبي للطاقة النظيفة 2050، ومبادرة الحياد الكربوني لإمارة دبي، لتوفير 100 % من القدرة الإنتاجية للطاقة، من مصادر الطاقة النظيفة، بحلول عام 2050. ومن أبرز مشروعاتنا لتحقيق هذا الهدف، مجمّع محمد بن راشد آل مكتوم للطاقة الشمسية في دبي، أكبر مجمع للطاقة الشمسية في موقع واحد على مستوى العالم، وفق نظام المنتج المستقل.

وستبلغ قدرته الإنتاجية 5000 ميغاوات بحلول عام 2030. كما أطلقنا مبادرات ومشاريع رائدة، لتنويع مصادر إنتاج الطاقة النظيفة، والتي شملت كل تقنيات الطاقة النظيفة والمتجددة، كتقنية الألواح الكهروضوئية والطاقة الشمسية المركزة، وإنتاج الهيدروجين الأخضر، باستخدام الطاقة الشمسية، وتقنية الطاقة المائية المخزنة في مشروع المحطة الكهرومائية في حتا، باستخدام الطاقة النظيفة، ومشروع توليد الكهرباء، من خلال الاستفادة من طاقة الرياح».


فوز


وأضاف معالي الطاير: توّجت جهود الهيئة في مجال البيئة بفوزها بجائزة «تحدي المؤسسة الأوروبية لإدارة الجودة 2021»، لدعم أهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة لعام 2030. كما حصلت الهيئة على ختم «100 % لا ورقية» من دبي الرقمية.

 

التكامل الرقمي


وانتهت الهيئة من التكامل الرقمي، مع أكثر من 30 جهة، وبلغت نسبة التبني الذكي لخدمات الهيئة 98.89 %، في الربع الأخير من عام 2021. بالإضافة إلى ذلك، نالت الهيئة أيضاً، جائزة الخمس نجوم في البيئة من مجلس السلامة البريطاني، وجائزة الشرف العالمية للبيئة، للمرة العاشرة على التوالي، من بين 5 مؤسسات فقط حول العالم، وبتقديرات كاملة، الأمر الذي يضع الهيئة في صدارة المؤسسات المستدامة، بامتثالها الكامل لجميع المتطلبات والمواصفات البيئية المحلية والعالمية، مع صفرية المخالفات البيئية في جميع مرافق الهيئة.

 وحققت برامج ومبادرات الترشيد، التي أطلقتها الهيئة بين عامي 2011 و2020، وفراً تراكمياً، ضمن الفئات المستهدفة، بلغ 2.44 تيراوات ساعة من الكهرباء، و6.7 مليارات غالون من المياه، بما يعادل توفير 1.35 مليار درهم، وتقليل 1.22 مليون طن من الانبعاثات الكربونية.


شمس دبي


 ومن خلال مبادرة «شمس دبي»، لتركيب الألواح الشمسية الكهروضوئية فوق أسطح المباني في دبي، انتهت الهيئة حتى 28 يناير 2022، من ربط 6,939 نظاماً شمسياً في المباني في دبي، بشبكة الهيئة، بقدرة إجمالية تصل إلى أكثر من 407.5 ميغاوات.


التعافي الأخضر


 من جهتها، قالت الشيخة أمينة بنت حميد الطاير رئيسة جمعية النهضة النسائية بدبي، رئيسة مجلس الإدارة، بالتصريح التالي: «بدايةً، لا بد لنا أن نترحم على روح باني إمارات الخير، زايد الخير، حكيم العرب، وأخيه الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم – طيب الله ثراهما - وإخوانهما مؤسسي اتحاد الإمارات».

 لقد قال الشيخ زايد، رحمه الله، في كلمته الخالدة «نأخذ من بيئتنا قدر حاجتنا، ونترك فيها ما تجد فيه الأجيال القادمة مصدراً للخير، ونبعاً للعطاء»، وقد خصص، طيب الله ثراه، يوماً للاحتفال بالبيئة الإماراتية، والذي يصادف الرابع من فبراير من كل عام.

 وقالت: «يسعدني ويطيب لي، بالأصالة عن نفسي، ونيابة عن أخواتي عضوات مجلس الإدارة، وأسرة جمعية النهضة النسائية بدبي، أن أرفع أسمى وأطيب التهاني والتبريكات لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله ورعاه، وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وأخيهم صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، وإخوانهم أصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى للاتحاد حكام الإمارات، باحتفالات الإمارات بيوم البيئة الإماراتي، في 4 فبراير 2022.


 دليل على الاهتمام


وأضافت أن احتفالات دولة الإمارات العربية بيوم البيئة، دليل على الاهتمام الأمثل بالبيئة والمحافظة عليها لنا وللأجيال القادمة، وترسيخها في أذهانهم، لتظل سليمة آمنةً، من دون هدر، تعزيزاً وترسيخاً للاستدامة والتنمية المستدامة، ومما أسعدنا هذا العام، أن يكون شعار احتفالات الإمارات بيوم البيئة الإماراتي، على خطى المقولة التاريخية الخالدة للمغفور له، الشيخ زايد، رحمه الله، «أعطوني زراعة أضمن لكم حضارة»، وجاء الشعار انسجاماً وتوازناً مع هذه المقولة، فالتعافي الأخضر هو الوصول إلى قمة الأمان البيئي.


 التعافي الأخضر


 ولا شك أن القائمين على فعاليات «يوم البيئة»، تميزوا في اختيارهم «التعافي الأخضر»، شعاراً ليوم البيئة الوطني الرابع والعشرين. فمثلما استطعنا التعامل بنجاح فائق مع تحدي جائحة «كوفيد 19»، وتداعياتها الصحية والاجتماعية والاقتصادية والبيئية والوبائية، ونحن نحتفل بيوم البيئة الإماراتي، في فضاءات التعافي الأخضر، نؤكد أن الأسرة هي النواة الأولى في المجتمع، والمرأة نصف المجتمع، ولذلك، تقع على الأسرة المسؤولية الأولى، والانطلاقة في التوعية البيئية، والوصول إلى التعافي الأخضر، عبر تزويد الأبناء والفتيات والأطفال والناشئة بقيم الثقافة البيئية، وأن تكون أسرنا مطوقة بمفاهيم التعافي الأخضر، والاهتمام بالخضرة والبيئة، والحد من مخاطر التلوث.

واختتمت الشيخة أمينة الطاير بالقول: «ستبقى استضافة الإمارات لقمة المناخ والبيئة العالمية في العام القادم 2023، شاهداً على عصر التميز والصدارة الإماراتية في فضاءات البيئة والاستدامة، واستحقاق عالمي لاحتضان إماراتنا الحبيبة لأقوى تجمع عالمي، وهو ما يسمى بقمة المناخ والبيئة العالمي، كل عام وإماراتنا خضراء عامرة بالنماء، وفي صدارة الرخاء والوفاء البيئي والتنموي الخالص عبر التعافي الأخضر».

طباعة Email