تشارك وزارة الصحة ووقاية المجتمع دول العالم احتفاءها باليوم العالمي للسرطان الذي يصادف الـ 4 من فبراير من كل عام، لتعزيز الجهود الصحية الدولية، من أجل رفع مستوى الوعي الصحي بمرض السرطان وسبل الوقاية منه ودور الكشف المبكر واتباع أنماط الحياة الصحية في رفع معدلات الشفاء من المرض. وفي هذا الإطار قامت الوزارة بتبادل المعلومات والتجارب حول أفضل برامج التوعية الصحية لمكافحة السرطان، وتشجيع ودعم الدراسات والبحوث لتحقيق التطوير المستمر لاستراتيجيات الوقاية والرعاية الطبية والعلاج.

وتعتبر دولة الإمارات العربية المتحدة من الدول الرائدة في مجال الخدمات الصحية المقدمة لمرضى السرطان، لا سيما وأن انتشار مرض السرطان في الدولة لا يزال أقل من معدلات انتشاره في العالم. وكشفت وزارة الصحة ووقاية المجتمع العام الماضي عن أن معدل نسبة وعي أفراد المجتمع بمرض السرطان بلغت 58% ذلك بناء على نتائج المسح الوطني لتقييم الوعي العام بالسرطان في الدولة، الذي تم إجراؤه على هيئة استبيان إلكتروني.

توعية

وأطلقت وزارة الصحة ووقاية المجتمع، وفي إطار توجهها الاستراتيجي لخفض نسبة أمراض السرطان في الدولة وفق المؤشر الوطني المدرج ضمن أهداف الأجندة الوطنية، العديد من البرامج والحملات الصحية للوقاية من مرض السرطان، بالإضافة إلى تفعيل البرامج الوطنية لمكافحة السرطان كمسؤولية مشتركة بين القطاعات الحكومية والخاصة. وقامت الدولة بتعزيز التثقيف الصحي بعوامل الخطورة للإصابة بالسرطان وعلامات وأعراض المرض وذلك باستخدام وسائل الإعلام وبرامج التواصل الاجتماعي والتطبيقات الذكية وبرامج التوعية المجتمعية وتنفيذ وتطبيق برامج التثقيف الصحي في المدارس والجامعات وذلك لرفع نسبة الوعي بأمراض السرطان.

مسؤولية

وأشار الدكتور حسين عبدالرحمن الرند وكيل الوزارة المساعد لقطاع الصحة العامة، إلى أن الوزارة واصلت الحملات الصحية التوعوية بالسرطان للفئات المستهدفة في العامين الماضيين من خلال وسائل الاتصال المرئي والمسموع وتسخير الإمكانيات التكنولوجية للوصول لأكبر شريحة ممكنة من المجتمع، كما أبدت مسؤولية كبيرة تجاه مرضى السرطان من خلال حرصها على اتخاذ جميع التدابير الوقائية والاحترازية، وذلك حفاظاً على صحة المرضى والفرق الطبية المختصة، ولتوفير بيئة آمنة تشجع الأفراد على مراجعة المنشآت الصحية لإجراء الفحوصات الدورية والكشف المبكر لرفع معدل الشفاء.

وإلى ذلك حث خبراء من مستشفى كليفلاند كلينك «أوهايو في الولايات المتحدة الأمريكية» على أهمية إجراء الفحوصات الموصى بها للكشف عن السرطان والإبلاغ عن أية أعراض غير عادية بغض النظر عن التاريخ المرضي العائلي.

وأكدوا أهمية التزام الأفراد بالتوصيات المتعلقة بإجراء الفحوصات المحددة للكشف عن مرض السرطان بشكل دوري ومنتظم وإبلاغ الطبيب في أقرب وقت عن أية أعراض غير عادية وذلك بغض النظر عما إذا كان الشخص لديه تاريخ مرض عائلي لنوع معين من السرطان.

وأوضح الدكتور ديل شيبرد أخصائي الأورام في قسم أمراض الدم والأورام في مستشفى كليفلاند كلينك في أوهايو بمناسبة اليوم العالمي لمرض السرطان، أنه كثيراً ما يلتقي بمرضى مصابين بأنواع مختلفة من مرض السرطان ممن لم يأخذوا الإرشادات المتعلقة بأهمية إجراء الفحوصات أو لم يبلغوا عن الأعراض غير الاعتيادية على محمل الجد معتقدين أنهم ليسوا في دائرة خطر الإصابة بمرض السرطان لأن ليس لديهم تاريخ عائلي للإصابة بالمرض. ولفت إلى أنه في حين أن معرفة التاريخ العائلي لمرض السرطان مهم للغاية لتحديد العمر الذي يجب أن يبدأ فيه الفرد بإجراء الفحوصات اللازمة للكشف عن مرض السرطان إلا أنه في غالبية حالات الإصابة بالسرطان التي تم تشخيصها، لم يكن لدى المرضى تاريخ عائلي للمرض.

وبحسب تقديرات منظمة الصحة العالمية فإن ما بين 30 إلى 50% من جميع حالات الإصابة بالسرطان يمكن الوقاية منها.

وبين الدكتور شيبرد أن اتباع نمط حياة صحي يساعد في تقليل احتمالية انتكاس مريض السرطان بعد العلاج مرة أخرى، كما أن التغييرات الصحية في نمط الحياة لها تأثير إيجابي كبير في تقليل مخاطر الإصابة بأمراض مزمنة أخرى مثل ارتفاع ضغط الدم والسكري، كما يمكن للأفراد حماية أنفسهم من خلال الالتزام بإجراء الفحوصات الموصّى بها للكشف المبكر عن مرض السرطان وبدء العلاج مبكراً الأمر الذي يسهم في تحسين النتائج النهائية.