باح الحَمـــــامُ بسرّه المكتـــــومِ في يوم ذكــرى شيخنا مكتــــومِ
وترنّم الحـــادي بخيــــر قصيدةٍ تُهدى إليه بحـــرفها المنظـــــومِ
قد خصّه شيخُ الرجــــــال محمدٌ بنيابةٍ عــــن فـــارسٍ قيـــدومِ
فاخضرّ من أرض البلاد ربيعُـــها وترنّم الحَسّـــونُ فــــوق الدوم
صحراءُ أرضـــك يا دبيُّ تخضّرتْ وتعطّرتْ بالشِّيـــحِ والقيصــوم
صقرٌ أتى من جـــدّه الأعلى الذي يحنــو على المسكيــــن والمكلوم
ويفكّ كُربةَ مَـــن تعثّر سعيُـــــهُ ويُغيــــث كلَّ مُخــــوَّفٍ مظلومِ
وزهتْ دبيُّ بباســــــلٍ مِن رَحْمِها يُرخي العِنـــانَ لخيلها المزمـــومِ
متوقّــــدُ النظراتِ مثــــلَ محمدٍ نَظَرَ الصقــــورِ لشِلْوِها المطعومِ
شيخٌ تمــــرّس بالإدارة عُمْــــرَه حتى غدا المظنــــونُ كالمعلـــوم
متفتّحُ الأفكـــــار يُزْهِـــرُ عقلُهُ زهرَ الربيـــــعِ بطلعة البُرعــوم
ويفوحُ عِطـــرُ كلامه برجــــاله فوحَ القلوبِ بعطـــرها المشمومِ
لا يرتضي لقراره مِـــن رجعــــةٍ بل ينتضي بقــــراره المحســــوم
كالسيف تصقلُه التجاربُ والنُّهى سيفِ الضريبــــــة ليس بالمثلومِ
ويموجُ كالبحــــر الخِضَمّ بفكره متفائلاً بالقــــــادمِ المحكـــومِ
لا يسمع الساعيــــنَ نحو تشاؤمٍ ويردُّ شَــــوْرةَ قاعــــدٍ مشؤومِ
خلُـــــقٌ تلقاه بكــــلّ محبـــــةٍ مــــن والدٍ طوباه من محشـــومِ
فالعجـــزُ في عُرفِ الكبير محمــدٍ خُلُقُ الضعيف الواهـــن المذمومِ
ويصــونُ بالحلم الوقـــور كلامَه فِعْـــلَ الكبارِ بغيظها المكظـــوم
تلقاه ما بيــــــن الرجـــال مُجلّيا يحنــــو على الملهوف والمحــروم
مكتومُ يا شيــخَ الشباب وسيفَهم هـــذي دبيُّ بمسكها المختــــوم
تلقاك بالأحضــــان كل عشيّــةٍ مثل الغــــزال بصوتها المبغـــوم
فانهض بسيف العـزم نحو سَنائها واجمحْ جموحــــاً ليس بالمشكوم
فالدارُ قد أولاك سيّــــــدُ أمرِها حِمـــــل الجبـــال تنوءُ بالمقصوم
لكنك الصنــــديدُ يا ابن قرومها فاكتبْ بهيبــــة خطّك المرقـــوم
فالوصلُ قد صارت أمانةُ مجــدِها لشيوخها حمــدان مع مكتــــوم
صقران من صقـــــرٍ تجشّم عُمره فهو الإمــــامُ بصُحبة المأمـــومِ
