تعلّم في مدرسة محمد بن راشد فكان نموذجاً في القيادة طوال 14 عاماً

مكتوم بن محمد عزيمة قوية في مسيرة مستقبل الاقتصاد وتعزيز صدارته عالمياً

  • الصورة :
  • الصورة :
صورة
ت + ت - الحجم الطبيعي

«تعلمت من مدرسة محمد بن راشد أن العمل أساس الإنجاز، والرؤى والاستراتيجيات ستبقى أحلاماً، إن لم تقترن بعمل دؤوب يحولها إلى واقع، ويغير الحاضر، ويؤسس المستقبل، ويصنع الفارق في حياة الناس».. مقولة لسمو الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم، نائب حاكم دبي، نائب رئيس مجلس الوزراء، وزير المالية، تجسد درر الحكمة، التي ألهمته وأسهمت في تشكيل رؤيته الثاقبة منذ الأيام الأولى لتوليه مهامه ومسؤولياته الوطنية، فحقق الريادة في قيادة العمل الحكومي طوال 14 عاماً، تعلم خلالها وتتلمذ في مدرسة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله.

بعزيمة قوية وإرادة صلبة ورؤية مستقبلية طويلة المدى شارك سمو الشيخ مكتوم بن محمد، القيادة الرشيدة في استكمال منظومة التنمية الشاملة، منذ أن تولى منصبه نائباً لحاكم دبي؛ بمقتضى مرسوم أصدره صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، بصفته حاكماً لإمارة دبي، في مطلع فبراير 2008، ثم شغل سموه موقع النائب الأول لرئيس المجلس التنفيذي للإمارة؛ وفق مرسوم أصدره صاحب السمو حاكم دبي في 14 أغسطس 2008، إضافة إلى ترؤسه مجلس الشؤون الاستراتيجية في المجلس التنفيذي للإمارة، والذي شُكل في 6 ديسمبر 2017، كما عين رئيساً لديوان صاحب السموّ حاكم دبي، وفق المرسوم رقم (22) لسنة 2021.

ويتولى سمو الشيخ مكتوم بن محمد أيضاً رئاسة كل من: سلطة دبي للتطوير، والمجلس القضائي لإمارة دبي، ومركز دبي المالي العالمي، واللجنة العليا للتشريعات في إمارة دبي، ومجلس الشؤون الاستراتيجية، الذي يمارس دوراً فاعلاً في تعزيز عملية صنع القرار الحكومي في دبي، من خلال مناقشة الاقتراحات المتعلقة بإصدار التشريعات ذات العلاقة بالشؤون الاستراتيجية في الإمارة، بما في ذلك تعزيز التعاون والتنسيق في ما بين الجهات الحكومية، وبين حكومة دبي والحكومة الاتحادية.

كما يترأس سموه اللجنة العليا لتطوير القطاع الحكومي في إمارة دبي، ويترجم سموه رؤية وتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم في الريادة كونه نموذجاً تنموياً متفرداً في مجال العمل الحكومي، من خلال الارتقاء به نحو مستويات ريادية.

ويتوّج اختيار سمو الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم نائباً لرئيس مجلس الوزراء ووزيراً للمالية، ضمن التشكيل الوزاري الجديد المعلن في 25 سبتمبر الماضي، قرابةَ عقد ونصف عقد من العمل الدؤوب والعطاء، منذ تخرج سموه بدرجة البكالوريوس في إدارة الأعمال في الجامعة الأمريكية في دبي عام 2006، إذ أثبت سموه في تلك الأعوام التي حمل فيها فلسفة والده، قدرته على القيادة والإدارة والتوجيه.

وزارة المالية

منذ تكليف سموه بمنصب وزير المالية حمل على عاتقه مواصلة العمل والتركيز على الأولويات، التي اعتمدها رئيس دولة الإمارات، ضمن مبادئ الخمسين، ومواكبة المرحلة المقبلة بكل متغيراتها وتحدياتها وسرعة تطوراتها، لتحقيق أهداف المرحلة القادمة من الرحلة التنموية لدولة الإمارات، كما حرص سموه على إطلاق مبادرات وإصدار قرارات وتوجيهات، عززت المنظومة الاقتصادية في الدولة لتحقيق تطلعات القيادة الرشيدة، وتطبيق أفضل الممارسات المالية العالمية لدعم توجهات الدولة التنموية.

تطوير أسواق المال

كلف سمو الشيخ مكتوم بن محمد، في نهاية أكتوبر الماضي بالإشراف على الأسواق المالية والبورصات في دبي، ووضع رؤية تطويرية شاملة لأسواق المال والبورصات في الإمارة، بما يلبي متطلبات المرحلة الراهنة، ويرسخ المكانة الريادية التي تشغلها دبي كونها واحدة من أهم وأنشط أسواق المال على المستويين الإقليمي والعالمي، خلال العقود الماضية، ليعلن بعدها سموه خلال ترأسه الاجتماع الأول للجنة تطوير أسواق المال والبورصات في دبي، إدراج 10 شركات حكومية وشبه حكومية في سوق دبي المالي في خطوة، من شأنها دعم القطاع المالي في الإمارة بشكل غير مسبوق، وتحفيز وتيرة النمو فيه لتحقيق المزيد من الإنجازات والنجاحات، التي ترسخ مكانة دبي الرائدة كونها واحدة من أهم أسواق المال والأعمال في العالم، ولترجمة رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، بمضاعفة قيمة أسواق دبي المالية وبورصاتها إلى 3 تريليونات درهم.

كما أعلن سموه عن تشكيل لجنة إنفاذ القانون لأسواق المال للعمل على تطوير الإجراءات المالية والرقابة على أسواق المال وتسريع وتيرة الأعمال، ورصد المخالفات وإنفاذ القوانين، وأيضاً تشكيل محاكم خاصة بالأسواق المالية، لضمان التنفيذ الأمثل للتوجهات الجديدة، ورصد الأداء في القطاع واقتراح الحلول، التي تلبي متطلبات المرحلة المقبلة، حيث ستعمل اللجان على تحقيق أعلى مستويات التنسيق بين كل مكونات منظومة الأسواق المالية وضمان تطبيق أفضل الممارسات العالمية.

صانع السوق

واعتمد سموه إنشاء صندوق تصل قيمته حتى ملياري درهم كصانع للسوق، ويشكّل إطلاق الصندوق استمراراً للعلاقة الراسخة والثقة الكبيرة، التي رسختها دبي مع رجال الأعمال والمستثمرين طوال العقود الماضية والقائمة على الدعم المتواصل لشركاتهم على كافة المستويات، وجاءت هذه الخطوة من منطلق الحرص على توفير بيئة داعمة للشركات الخاصة العاملة في إمارة دبي على اختلاف أنواعها وأحجامها.

واعتمد سموه أيضاً إنشاء صندوق بقيمة مليار درهم لدعم شركات التكنولوجيا المتقدمة في دبي وتشجيعها على الإدراج في الأسواق المالية في الإمارة، وذلك عبر توفير السيولة المالية في الأسواق المالية، وتمكينها من توفير سبل الدعم اللازم لعمليات الاكتتاب العام الأولي لا سيما في الشركات المتخصصة في التقنيات المستقبلية المتطورة، بما يعزز مساهمة هذه الشركات في رسم ملامح اقتصاد المستقبل في دبي، كما وجّه سموه بالبدء في دراسة ووضع الإطار التشريعي والتنظيمي لمنتجات الأصول الرقمية.

وواصل سمو الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم الإعلان طوال الفترة الماضية عن سلسلة من عمليات الإدراج، التي تعتزم حكومة دبي القيام بها لمجموعة من الشركات والهيئات الحكومية وشبه الحكومية، فكانت البداية مع إعلان سموه عن إدراج هيئة كهرباء ومياه دبي «ديوا» في سوق دبي المالي خلال الأشهر المقبلة، وذلك ضمن الرؤية الجديدة لتطوير أسواق المال في دبي، ومواصلة تطوير القطاع ورفده بالأدوات والحلول المبتكرة، التي تعزز من تنافسية دبي كونها أحد أهم وأكبر المراكز المالية في العالم، إذ يشكل إدراج «ديوا» نجاحاً كبيراً نظراً، لما تتمتع به من قوة مالية وحجم استثمارات ضخمة.

«سالك»

بتوجيهات سمو الشيخ مكتوم بن محمد، أعلنت لجنة تطوير أسواق المال والبورصات بدبي، والتي يرأسها سموه، نيتها إدراج نظام «سالك» للتعرفة المرورية في سوق دبي المالي، وذلك ضمن استراتيجيتها الساعية إلى إدراج مجموعة من كبرى الشركات الحكومية وشبه الحكومية الناجحة، بهدف مضاعفة قيمتها، لتصل إلى 3 تريليونات درهم خلال الفترة المقبلة، ويشكل نظام «سالك» للتعرفة المرورية، أحد أصول البنية التحتية الرئيسية في الإمارة، التي قدمت نموذجاً فريداً في دعم جهود تطوير البنية التحتية، السمة المميزة لدبي.

تنفيذاً لتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد، رعاه الله، الهادفة إلى تطوير أسواق المال والبورصات في الإمارة، أعلن سمو الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم، عن إدراج مجموعة «تيكوم» في سوق دبي المالي، وذلك ضمن خطط اللجنة العليا لتطوير أسواق المال والبورصات في دبي، وتشكل مجموعة تيكوم، العضو في دبي القابضة، مساهماً فاعلاً في مسيرة النهضة الشاملة، التي تشهدها دبي لا سيما في القطاعات الاقتصادية، إذ تسهم المجموعة من خلال عملها الدؤوب على تطوير مجمعات أعمال متخصصة، يبلغ عددها 10 مجمعات رئيسية للأعمال.

وأعلن سموه ضمن خطط لجنة تطوير أسواق المال والبورصات بدبي عن إدراج «إمباور» أكبر مزود لخدمات تبريد المناطق في العالم في سوق دبي المالي، وطورت إمباور منشـأتها من منشأة واحدة مؤقتة في مركز دبي المالي العالمي إلى 65 منشأة، تستحوذ على ما يعادل 79% من حصة السوق في دبي، وتقدم إمباور خدماتها لمشاريع عالمية كالخليج التجاري، وجميرا بيتش ریزيدنس، ومدينة دبي الطبية، ونخلة جميرا، وجميرا ليكس تاورز، ومدينة دبي للإنتاج، وديسكوفري غاردنز، وحي دبي للتصميم.

مجلس جديد لسوق دبي

أعلن سموه، تعيين مجلس إدارة جديد لسوق دبي المالي برئاسة هلال سعيد المري، ووجّه سموه مجلس الإدارة الجديد بالعمل على تحقيق رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، رعاه الله، الهادفة إلى صياغة رؤية تطويرية شاملة لأسواق المال في دبي، وتحفيز النمو عبر سياسات وخطط عمل، تحقق طموح الإمارة في مضاعفة حجم الأسواق المالية في دبي إلى 3 تريليونات درهم خلال الفترة المقبلة.

أعلن سموه إطلاق «صندوق حي دبي للمستقبل»، بقيمة مليار درهم في مرحلته الأولى، بهدف دعم رواد الأعمال والشركات الناشئة في مجال التكنولوجيا، وتشجيعهم على الإدراج لاحقاً في أسواق دبي المالية وبورصاتها، ويعد الصندوق إحدى المبادرات التطويرية، التي أعلنت عنها اللجنة العليا لتطوير أسواق المال والبورصات في دبي، وسيساعد الصندوق على تحفيز واستقطاب استثمارات إجمالية لقطاع الشركات الناشئة من 1.5 مليار إلى 4 مليارات درهم.

الاقتصاد الرقمي

وأطلق سموه ضمن محاكم مركز دبي المالي، محكمة متخصصة بالاقتصاد الرقمي، للتعامل مع النزاعات التجارية في المجالات التقنية المعقدة، وذلك بالتعاون مع نخبة من الخبراء الدوليين، وتستهدف محكمة الاقتصاد الرقمي تبسيط تسوية النزاعـات المدنية، والتجارية المعقدة المتعلقة بالاقتصاد الرقمي، تختص بالنزاعات الوطنية والدولية المعقدة المتعلقة بالتقنيات الحالية والمستجدة مثل البيانات الضخمة، وتقنيات البلوك تشين والذكاء الاصطناعي، والخدمات السحابية، والنزاعات المتعلقة بالمركبات الجوية غير المأهولة، وتقنيات الطباعة ثلاثية الأبعاد، والروبوتات.

طباعة Email