أكد صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، أن الإمارات ملتزمة بالعمل مع شركائها في مواجهة الأمراض المدارية المهملة حتى بلوغ الميل الأخير، وأضاف سموه هدفنا عالم خالٍ من هذه الأمراض، وأكد سموه ثقته بأن قوة الشراكة والتعاون كفيلة بتحقيق هذا الهدف.

جاء ذلك في تدوينة لسموه على حسابه الرسمي في «تويتر»: «في اليوم العالمي للأمراض المدارية المهملة.. نجدد التزام الإمارات بالعمل مع شركائها في مواجهة هذه الأمراض وسعيها إلى بلوغ الميل الأخير في إيجاد عالم خالٍ منها.. وأثق بأن قوة الشراكة والتعاون كفيلة بتحقيق هذا الهدف».

التزام إماراتي

ورسخت الدولة التزامها تجاه مكافحة أمراض المناطق المدارية المهملة في عام 2017 من خلال صندوق بلوغ الميل الأخير وهو مبادرة مدتها 10 سنوات، بقيمة 100 مليون دولار، أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، بدعم من مؤسسة بيل وميليندا جيتس ومختلف الشركاء، بهدف تمهيد الطريق للقضاء على داء العمى النهري، من خلال البناء على النجاحات السابقة، واستكمال الجهود الجارية.

وفي عام 2018، نفذ الصندوق أكثر من 13.5 مليوناً لعلاج مرضى العمى النهري وداء الفيلاريات اللمفاوي، ودرب نحو 76 ألفاً من العاملين في مجال الرعاية الصحية للمساعدة على توسيع نطاق العلاج ومناطقه.

ويوافق يوم 30 يناير من كل عام الاحتفال باليوم العالمي للأمراض المدارية المهملة، الذي يتوافق مع جهود دولة الإمارات وشركائها للقضاء على الأمراض المدارية، التي تؤثر في أكثر من مليار ونصف مليار شخص في الدول النامية والفقيرة، علاوة على تبعاتها السلبية في اقتصادات تلك الدول، والتي تكبدها مليارات الدولارات سنوياً، وليكون ذلك اليوم احتفاء بالمكاسب التي تحققت على مدار عقد من الزمن، ودعوة إلى تقديم مزيد من الاستثمارات، وبذل الجهود للقضاء على تلك الأمراض.

وعلى مدار السنوات العشر الماضية قدم صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان أكثر من 450 مليون دولار من أجل تحسين الأوضاع الصحية للشعوب في العالم، وتوفير هذه المساعدات في صورة علاجات ورعاية وقائية في المجتمعات، التي تفتقر إلى الخدمات الصحية الجيدة، مع التركيز بشكل خاص على بلوغ الميل الأخير للقضاء على الأمراض.

وتعد دولة الإمارات من بين أكبر المانحين لدعم جهود دعم القضاء على الملاريا، بما في ذلك شراكة الإدارة القائمة على النتائج لإنهاء الملاريا، وهي منصة عالمية لتنسيق العمل لتخليص العالم من الملاريا، فيما تعمل دولة الإمارات أيضاً بصفتها الرائدة في مجال الإدارة القائمة على النتائج وتسهم في إجراء بحوث تشغيلية جديدة وجهود دفاع إضافية، من أجل القضاء على الملاريا من «شراكة دحر الملاريا». وحدث انخفاض ملحوظ في حالات الإصابة بالملاريا والوفيات على مدى السنوات الـ15 الماضية.