يؤدي متلقو البلاغات في شرطة دبي دوراً حيوياً في تقديم خدمات إنسانية، وإنقاذ حياة الناس ومساعدة الآخرين، من خلال عملهم في إدارة مركز القيادة والسيطرة في الإدارة العامة للعمليات في شرطة دبي، ويتوجه الكثير من الناس بالشكر للأطباء والمسعفين ورجال الشرطة والدفاع المدني لأعمالهم البطولية في إنقاذ حياة الآخرين وتقديم العون لهم، ولكن هناك رجال يعملون خلف الكواليس، لا يقل عملهم أهمية عن تلك الفئات، وهم متلقو المكالمات في إدارة مركز القيادة والسيطرة في شرطة دبي، والذين يشكلون حلقة وصل بين الجمهور والجهات التي تقدم الخدمات لهم.
مهمة إنسانية
وأكد اللواء مهندس كامل بطي السويدي، مدير الإدارة العامة للعمليات، أن تلقي البلاغات على هاتف النجدة (999)، تعتبر مهمة إنسانية بحد ذاتها، فقد يؤدي أي تأخير في وصول دورية الشرطة إلى مكان الحادث، إلى تفاقم حالة المصاب أو وفاته، فهي مهمة تتطلب الكثير من اللباقة والصبر وحسن التصرف، ذلك لأن التوصيف الدقيق لمكان الحادث، يسهل عملية وصول الشرطة إلى المكان بأقل زمن والتعامل مع الحالة.
وأوضح السويدي أن متلقي البلاغات يتم تدريبهم على كيفية تلقي جميع المكالمات الواردة إلى إدارة مركز القيادة والسيطرة، والتعامل مع الحالات الطارئة والسرعة في تحويل المكالمات إلى مأمور اللاسلكي، فهم يلعبون دوراً رئيسياً في تحقيق زمن الاستجابة للحالات الطارئة، مشيراً إلى أن أهمية مركز القيادة والسيطرة تتمثل في كونه يتيح وضع إمكانات قوة الشرطة في مكانها الصحيح.
دور حيوي
ومن جانبه، أكد العقيد تركي بن فارس، مدير إدارة مركز القيادة والسيطرة في الإدارة العامة للعمليات، على أهمية الدور الحيوي الذي يلعبه متلقو البلاغات، والذين يمثلون حلقة وصل بين الجمهور والجهات التي تقدم لهم الخدمات.
وأوضح العقيد تركي بن فارس أن مركز القيادة والسيطرة تلقى في العام الماضي أكثر من 5 ملايين مكالمة هاتفية، وتحقق منها 99.6%، وهذا ما يؤكد حجم العمل الذي يقومون به، حيث يستقبل كل فرد منهم ما بين 150 إلى 400 مكالمة في اليوم.
مساعدة طفل
وقال الرقيب إسماعيل السعدي، إن طفلاً اتصل بغرفة العمليات يفيد بأنه وحده بالمنزل ويعرب عن قلقه بسبب تأخر والدته في العودة إليه، وأنه لا يملك رصيداً كافياً ليهاتفها، ويطلب مساعدة شرطة دبي للاتصال بوالدته والاطمئنان عليها، وعلى الفور تم الاتصال بوالدته والتي قامت بدورها بالاتصال بابنها والاطمئنان عليه، موجهة شكرها لشرطة دبي على الاهتمام والبادرة الطيبة.
إنقاذ حياة
وقال العريف أحمد محمد سالم، الذي يعمل في إدارة مركز القيادة والسيطرة لمدة 15 عاماً، إن من أكثر البلاغات التي يتذكرها، شروع أحد الأشخاص من الجنسية الآسيوية في الانتحار، فكان التفاوض معه صعباً في البداية، إلى أن تم تهدئته تدريجياً ومعرفة سبب شروعه في الانتحار، ليفيد بأنه ناجم عن وقوع خلافات أسرية، ليقدموا له حلولاً لمشاكله وإنقاذ حياته.
حس أمني
وتلقى مركز القيادة والسيطرة اتصالاً من سيدة من الجنسية الآسيوية، وأثناء الحديث معها لمعرفة طلبها، سحب أحد الأشخاص الهاتف منها وأغلق الخط، وعلى الفور تم إنشاء بلاغ وإرساله إلى الدورية الأمنية، وبعد محاولات عدة قام شخص مجهول بالرد وأفاد بأن كل شيء على ما يرام. لكن الدورية وصلت المكان تبين أن هنالك مشكلة أسرية بينها وبين زوجها، بوجود أصدقاء العائلة وتم اتخاذ اللازم.
حل مشكلة أسرية
قال الرائد محمد عزيز، مسؤول الفئات في إدارة مركز القيادة والسيطرة، إن أحد الأشخاص اتصل بمركز القيادة والسيطرة في منتصف الليل، يفيد بأن زوجته خرجت من البيت بسبب مشكلة عائلية ولا يعرف أين ذهبت، وأنه حاول الاتصال بها عدة مرات ولم تستجب له، فتم الاتصال بزوجته وتهدئتها إلى أن عادت إلى البيت، وتم حل المشكلة الأسرية، ووجهت العائلة شكرها لشرطة دبي.

