أكد مشاركون في استطلاع البيان الأسبوعي أهمية تكثيف حملات التوعية التي تقوم بها الجهات المسؤولية في الدولة لغايات التعريف بالقوانين والتشريعات الجديدة والمعدلة، نظراً لدورها المحوري في نشر الثقافة القانونية وتحصين المجتمع، مشيدين بحرص حكومة دولة الإمارات على أن يكون المجتمع على دراية بالقوانين والتشريعات وتحديداً الجديدة والمحدثة منها.

ووجد 55% من المشاركين في الاستطلاع عبر الموقع الإلكتروني للصحيفة أن حملات التوعية والتعريف بالقوانين والتشريعات الجديدة كافية لنشر ثقافة الوعي القانوني بين أفراد المجتمع، بينما يرى 45% أن هناك حاجة إلى ضخ مزيد من الحملات في هذا الإطار.

وعد 79% من المستطلعة آراؤهم عبر موقع التواصل الاجتماعي «تويتر» أن هناك حاجة إلى مزيد من حملات التوعية، فيما رأى 21% أن حملات التوعية تفي بالغرض وكافية أيضاً.

وتفصيلاً يرى المحامي علي القواضي الحمادي أن حكومة دولة الإمارات تحرص على أن يكون المجتمع على علم ودراية بالقوانين، والتشريعات من خلال منصاتها المختلفة سواء كان ذلك بالنشر أو التفسير بالشكل الصحيح، فعلى سبيل المثال تسعى وزارة العدل باحترافية لنشر التوعية على شكل نشرات أو مقاطع فيديو تقوم بإيصال المعلومة القانونية الصحيحة من خلال مواقع التواصل الاجتماعي أو نشرات الأخبار والصحف الرسمية، عادّاً العلم بالقوانين والتشريعات ثقافة عامة ينبغي أن تتوافر لدى الجميع نوعاً من الحماية.

استدامة

من جانبها قالت أمينة الشامسي عضو جمعية عجمان للتنمية الاجتماعية: إن الدولة تسعى للاستدامة في جميع المجالات ومواكبة التطورات، وعليه تشهد تعديلات دائمة على القوانين والتشريعات ما يجعل التوعية مهمة جداً في هذا الإطار لكونها تجنب أي خرق قانوني قد يحدث نتيجة الجهل به كما تحفظ الحقوق فمثلاً توجد قوانين تحفظ حقوق الفئات المساعدة وأرباب البيوت وعليهم فقط معرفة كيف تحميهم تلك التشريعات التي تم سنها وتحديثها، وكذلك هناك ضرورة لتوعية الأجانب واستثمار المطارات والمنافذ البرية في خدمة هذه الغاية، وانتهت بالقول إن الالتزام بالقوانين سمة عامة في دولة الإمارات وأمر يجعلهم يشعرون بالفخر به.

ويعد المستشار القانوني معتز فانوس أن احترام القوانين مؤشر مهم من مؤشرات تقدم المجتمع ورقيه نظراً لدورها المحوري في حصانة المجتمع وحمايته من السلوك الخطأ الذي يقود فاعله إلى القضاء، مشيراً إلى أهمية تضافر كل الجهود لتنسيق وتصميم وإعداد منهجية لبرامج التوعية والتثقيف للفئات المستهدفة، ورفع مستوى الوعي باحترام القانون وعدم القيام بأي فعل من شأنه الخروج على القانون، ما يعني ترسيخ ثقافة احترام القانون في نفوس أفراد المجتمع قاطبة إذ يشكل هذا الوعي مرشداً وموجهاً للسلوك يقوم به الشخص بقناعة وإيمان عميق لديه.

ولفت إلى أن الجهل بالقانون لا يعفي من العقوبة ولهذا كان العلم بأحكام القانون الجنائي مفترضاً من واقع نشر القانون في الجريدة الرسمية، مضيفاً إن دولة الإمارات شهدت قفزة توعية في منظومتها التشريعية هي الأكبر في تاريخ الدولة، إذ جرى تحديث أكثر من 40 قانوناً.

مبدأ

بدورها تؤكد المستشارة القانونية زينب الحمادي أهمية التوعية بالقوانين والتشريعات، مشيرة إلى أن هناك مبدأً قانونياً ثابتاً وهو عدم جواز الاعتذار بالجهل بالقانون، والذي يؤكد قاعدة عدم جواز الاعتذار بجهل القانون. إذ إنه بمجرد نشر القانون في الجريدة الرسمية ومرور المدة الزمنية لسريانه تقوم قرينة وحجة على جميع أفراد المجتمع بهذا القانون.

وتحدثت الحمادي عن دور وسائل الإعلام بأنواعها كافة في تعميق دور التوعية بنشر ثقافة القوانين وأهمية احترام القوانين كما تعمل النيابة العامة التي نوجه لها كل التقدير على هذه الجهود التي تبذلها في هذا الصدد إذ يسهم هذا النشر بطريقة مستمرة في تعزيز الثقافة القانونية بين أفراد المجتمع ونشر جميع التشريعات المستحدثة والمحدثة بالدولة.