لا يقتصر دور المؤسسات العقابية في الإمارات على الجانب العقابي فقط، وإنما تجاوز ذلك بإصلاح النزيل ودمجه ليكون عنصراً فاعلاً بالمجتمع.

وأشار المقدم الدكتور عدنان محمد الحمادي رئيس قسم الإصلاح والتأهيل في المؤسسة العقابية والإصلاحية برأس الخيمة، إلى أن المؤسسة ضمت 3 أقسام رئيسية تتمثل في الأمن، وشؤون النزلاء، والإصلاح والتأهيل يتولى كل قسم منها العديد من المهام الأمنية والتأهيلية والإصلاحية بالإضافة إلى البرامج الترفيهية والرياضية والتعليمية والاجتماعية والتثقيفية التي تقدمها للنزلاء بالتعاون مع الشركاء الرسميين حيث بلغ عدد المستفيدين من برامج السعادة والترفيه 1634 نزيلاً.

وأضاف: تعتبر المؤسسة العقابية والإصلاحية برأس الخيمة من أوائل الإدارات التي تحصل على شهادة البيئة والصحة والسلامة المهنية فضلاً عن كونها من أوائل المؤسسات العقابية التي تدشن نظام الزيارات الذكي، ونظام المراقبة الالكترونية، مؤكداً أن المؤسسة العقابية في دولة الإمارات جسدت الدور الإنساني في كافة خطواتها ضمن سعيها للمساعدة وإحداث التغيير الإيجابي في حياة النزلاء.

سعادة

وأوضح الحمادي، استطاعت المؤسسة العقابية على تغيير النظرة التقليدية ومفهوم السجن لتعكس صورة جديدة لأسرة مترابطة ينعم فيها الجميع بالسعادة والاحترام تنظمها قوانين والتزامات، وتعطي أملاً لحياة وبدايات جديدة للإنسان بغض النظر عن ما ارتكبه في السابق وتأهله لحياة اجتماعية جديدة، وتؤكد دوره وأهميته في البناء والمساهمة في تطوير مجتمعه.

وأشار إلى أن المؤسسة قامت بتقديم العديد من الخدمات الذكية في إطار التحول الالكتروني، بينما سيتم توفير خدمة تسويق المنتجات الكترونياً خلال هذا العام، لافتاً إلى أن عدد الطلبة المسجلين من النزلاء بلغ 18 طالباً يحصلون على التعليم الذاتي عن طريق منصة محمد بن راشد للتعلم الذكي، ويقدمون الاختبارات عن طريق روابط خاصة بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم.

وأكد حرص المؤسسة بتطبيق كافة الاجراءات الوقائية والاحترازية الخاصة بالتصدي لجائحة فيروس «كوفيد 19» ومتحوراته من خلال تشكيل فريق حماية المؤسسة ونشر الوعي بين النزلاء والموظفين ووضع قواعد التعامل مع المتعاملين الخارجيين والتقليل من الاتصال المباشر بين الجانبين، ووضع خطة علاجية في حال اكتشاف أي إصابات مؤكدة داخل المؤسسة، بالإضافة لتقديم العديد من الخدمات العلاجية والطبية للنزلاء.

وأشار إلى أن تفعيل مبنى النيابة والاتصال المرئي والربط مع الجهات القضائية وشاشة أوامر النيابة لاستقبال أوامر التوقيف والتمديد والإفراج، ساهم بوقف النقل الخارجي من المؤسسة بنسبة 100%، بالإضافة لإطلاق المؤسسة أول من دشن التطبيق الذكي للزيارة لتسهيل إجراءات تقديم الخدمة ووضعت برنامجاً للزيارات يتيح للنزيل وأسرته اللقاء بشكل أكبر.

وأكد الحمادي، حرص المؤسسة العقابية والإصلاحية برأس الخيمة على سلامة النزلاء فقد تم تطعيم 209 نزلاء من الراغبين في الحصول على اللقاح ضد فيروس كورونا المستجد، مبيناً أن المؤسسة نفذت العديد من المبادرات المجتمعية لصالح النزلاء وأسرهم لتعزيز التواصل الأسري بين الجانبين في الوقت الذي من المقرر فيه إطلاق مبادرات جديدة خلال العام الحالي.