شغف المرأة بالذهب لا يتغير أبداً على مر العصور والأزمان، ولكن له طابعه الخاص عند «الإماراتية» التي اعتادت أن تتزين به من رأسها إلى أخمص قدميها.
ويعد «المرتعشة والمرية والخناق وسيتمي، وأبو جزي، والحكب والطاسة، ومن الخواتم شاهد ومرامي» من المشغولات التي لها وقعها لما تحمله من طابع تراثي، إذ تبدأ أوزان القطعة الواحدة من 40 إلى 400 غرام.
شغف الذهب
وبطبيعة الحال يتوقف عامل الشراء بحسب الحالة الاقتصادية لـ«الزبون» واللافت للنظر أن هذه المشغولات جميعها متميزة وبنظرة واحدة يستطيع الشخص التفريق بينها وبين منافساتها من المشغولات الذهبية الأخرى.
وبحسب «مواطنات» فإن الشبكة تضم مشغولات ذهبية تراثية، بالإضافة إلى طقم ألماس، ودبلة وساعة للعروسين، أما الهدايا التي تقدم في مناسبات النجاح والخطوبة فهي خاتم ألماس، أو ساعة، أو أسورة، أو عقد، وقد أشرن إلى أن ارتفاع أسعار الذهب والألماس، وبالتالي فإن شبكة العروس تبلغ في المتوسط من 40 إلى 70 ألف درهم، وبحسب الإمكانات المادية، وأكدن أن بعض الأهالي يبحثون عن الماركات العالمية والمتميز في الذهب والألماس.
اقتناء الجاليات
أما فكرة اقتناء الذهب عند الجاليات التي تعيش على أرض الإمارات فهي مختلفة، فالمصريات والسوريات مثلاً، يتجهن إلى اقتناء الحلي ذات النسبة العالية من الذهب الخالص من دون إضافات قطع أحجار أو ما تسمى الفصوص، حتى لا يقلل من سعره عند البيع، على غرار المثل الشعبي، الذهب «زينة وخزينة» أي للتزين والتصرف به والبيع عند الحاجة بأعلى سعر.
في السياق قال مصطفى كامل نائب المدير العام لمجوهرات الجزيرة: إن اهتمامات الجاليات بأمور شراء المعدن الأصفر تتوقف على ثقافة كل بلد، مضيفاً إن السوريات يتجهن إلى مشغولات «الجنازير والمبارم» ذات الوزن الكبير والمصنوعية قليلة الثمن، حتى يستفدن من سعر أعلى عند البيع، أما «المصريات» فيرغبن في الأطقم والغوايش وأيضاً تبتعد نسبياً عن الأحجار والفصوص حتى لا يفقد أيضاً من السعر عند البيع.
المرأة الآسيوية
وأوضح أن المرأة «الهندية» والآسيوية بشكل عام تشتري عيار 22، لأنه المعتمد في بلادهن، مبتعدات عن عيار 21، الذي يقبل عليه الزبون العربي، ويعد عيار 22 أعلى سعراً من نظيره الـ21، وأقل في المصنعية، مشيراً إلى أن السوق الإماراتي كبير وواسع ويضم المشغولات الإماراتية التراثية، والبحرينية، والسعودية، والكويتية، والتركية.
وأضاف حسين اليافعي مسؤول مبيعات في توباز للمجوهرات: إن سوق الذهب وخصوصاً في مدينة زايد بأبوظبي يحظى بإقبال واسع، في حال انخفاض سعر الذهب، أو تقديم بعض المحال والشركات عروضاً منخفضة على قيمة المصنعية، في الوقت نفسه يتجه البعض إلى شراء سبائك الذهب لأنها من دون مصنعية، ويتعين على المدخر في السبائك الذهبية أن يتمتع بطول البال ولا يستعجل في البيع مع متابعة للسوق ففي حال انخفاض الأسعار فبإمكانه الشراء، وعند الارتفاع فبإمكانه البيع.
