تبنى المجلس الوطني الاتحادي خلال جلسته الرابعة من دور انعقاده العادي الثالث للفصل التشريعي السابع عشر، التي عقدها برئاسة معالي صقر غباش رئيس المجلس، عدداً من التوصيات خلال مناقشة موضوع «دور وزارة الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة في شأن تطوير الصناعة الوطنية».

ووجه أعضاء المجلس خمسة أسئلة إلى ممثلي الحكومة وهم معالي الدكتور سلطان بن أحمد الجابر وزير الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة، ومعالي مريم بنت محمد سعيد المهيري وزيرة التغير المناخي والبيئة، ومعالي سارة بنت يوسف الأميري وزيرة دولة للتكنولوجيا المتقدمة، تمت الإجابة عن 3 منها فيما تم تأجيل سؤالين لحين حضور معالي الوزير.

وأعلن معالي الدكتور سلطان الجابر أن الوزارة استطاعت خلال عام واحد من تأسيسها أن تحقق قفزة تاريخية في الصادرات الصناعية الإماراتية إلى الأسواق الإقليمية والعالمية، بحوالي 120 مليار درهم، بحسب آخر التقديرات، كما شهد عدد المصانع الجديدة زيادة نوعية بدخول 220 مصنعاً جديداً إلى الأسواق وبدء العمل خلال العام 2021.

وبيّنت المداولات إقرار وزارة التغير المناخي والبيئة، 22 أداة تشريعية، تستهدف تطوير البيئة التشريعية، بما يدعم تنظيم القطاع الزراعي في الدولة، تغطي كامل سلسلة الإنتاج الغذائي، وتوفير أكثر من 20 ألف مواصفة قياسية إماراتية لمنتجات غذائية مبنية على دستور الغذاء العالمي «كودكس»، فضلاً عن تحديدها 6 أولويات رئيسية لتطوير القطاع الزراعي، تتضمن منظومة عمل مكونة من العديد من المبادرات من شأنها تعزيز تنافسية المنتج المحلي لتمكينه من الوصول إلى أسواق الدولة.

وتطرقت المداولات إلى تبني الوزارة مبادرة لزيادة مستلزمات الإنتاج الزراعي للمزارعين، خلال العام الجاري، تعمل على رفع عدد المواد الزراعية المدعومة من 110 إلى 128 مادة، بزيادة قدرها 18 مادة، سيتم توفيرها للمزارعين بنصف القيمة، بما يسهم في تعزيز دور الوزارة في دعم القطاع المحلي، لافتة إلى أن حزمة الدعم المقدمة استفاد منها نحو أكثر من 5 آلاف و400 مزارع خلال السنوات الثلاث الماضية.

مزايا تفضيلية

وطالبت التوصيات في شأن مناقشة موضوع «دور وزارة الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة في شأن تطوير الصناعة الوطنية، التي تبنتها بالإسراع في تحديث القانون الاتحادي رقم (1) لسنة 1979 في شأن تنظيم شؤون الصناعة، وبأهمية أن تشمل مسودة القانون، تحديد مزايا تفضيلية للمنتجات الوطنية على المنتجات الصناعية الأجنبية مثل (تخفيض أسعار الطاقة والرسوم، وإلزام الجهات الحكومية بتطبيق الأفضلية في شراء منتجات الصناعة الوطنية)، وبما يضمن توفير الحماية القانونية لها لتعزيز القيمة المضافة للصناعات الوطنية، وتوحيد إجراءات وضوابط ورسوم تشغيل المصانع الوطنية.

اكتفاء ذاتي

كما طالبت التوصيات بتحقيق الاكتفاء الذاتي والتصدير لبعض الصناعات التي تمثل أمناً وطنياً مثل الصناعات الصحية، والدوائية، والغذائية المصنعة داخل الدولة، وتأهيل الكوادر البشرية المتخصصة بتطبيقات الثورة الصناعية الرابعة لإيجاد كوادر مهنية عالية المهارة لشغل الوظائف الجديدة وفق المجالات التي حدتها استراتيجية الإمارات للثورة الصناعية الرابعة 2017م، وإنشاء مراكز تدعم الابتكار الصناعي مرتبطة بالجامعات والمعاهد الأكاديمية، مع أهمية تقديم حوافز لدعم الابتكار.

وأكدت أهمية إعداد تشريع يلزم أصحاب المصانع بتوطين المهن الإشرافية والإدارية وقصر العمل في هذه المهن على المواطنين فقط، مع تحديد حد أدنى من الرواتب، مع فرض عقوبات مشددة على مخالفة هذا التشريع، والتنسيق مع المعاهد الفنية والمهنية والجهات ذات العلاقة لطرح برامج تعليمية متخصصة تركز على المهارات المرتبطة باحتياجات سوق العمل الصناعي.

دعم زراعي

ووجه سعيد العابدي عضو المجلس، سؤالاً إلى معالي مريم بنت محمد سعيد المهيري أشار خلاله إلى مواجهة المزارعين، تحدياً في تراجع الدعم الزراعي الذي أدى إلى اضطرارهم لترك مزارعهم وتأجيرها بمبالغ زهيدة.

وردت معالي الوزيرة بأنّ تنظيم ممارسة تأجير المزارع في الدولة ليست ضمن مسؤولية وزارتها، حيث يأتي ضمن اختصاصات المهام والأنشطة الاقتصادية التي يتوجب على المزارع الحصول على التراخيص الحكومية لممارسة هذه الأنشطة.

وبيّنت أن الوزارة تعمل حالياً على تطوير قاعدة البيانات الزراعية لتتضمن بيانات عن المزارع المرخصة ضمن الأنشطة التجارية والاقتصادية في إمارات الدولة، وبيان عمليات تأجير المزارع.

ورداً على سؤال حول زيادة شركة الاتحاد للماء والكهرباء تكلفة الكهرباء على أصحاب المزارع من المواطنين ليصل في بعض الحالات لما يقارب 3 أضعاف التسعيرة السابقة، قالت معاليها: «إنّ الوزارة أطلقت العديد من الاستراتيجيات والمبادرات بهدف حماية المزارعين وزيادة الإنتاج ودعم المزارعين»

وقال معالي الدكتور سلطان بن أحمد الخابر، وزير الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة: «من منطلق مسؤوليتنا المجتمعية فقد بادرت الوزارة باستحداث مواصفة قياسية تختص بالبيانات الإيضاحية على قائمة وجبات المطاعم والمنشآت الغذائية التي تقدم الوجبات الغذائية للمستهلكين، تضمنت بنود هذه المواصفة التي يجب ذكرها على قوائم الوجبات الغذائية مثل؛ السعرات الحرارية، أسماء المواد ومكونات الوجبات التي تتسبب في فرط الحساسية، وغيرها من البيانات، كما عقدت الوزارة مجموعة من المحاضرات والندوات التوعوية الخاصة بالموضوع، وأيضاً من خلال وسائل التواصل الاجتماعي.

وأكد أن موضوع التوعية الصحية هو من اختصاص وزارة الصحة ووقاية المجتمع، بينما الرقابة على المطاعم ومنشآت تقديم الوجبات الغذائية من اختصاص الجهات الرقابية المحلية.

وأعلن معالي الدكتور سلطان الجابر، أن الوزارة استطاعت خلال عام واحد من تأسيسها أن تحقق قفزة تاريخية في الصادرات الصناعية الإماراتية إلى الأسواق الإقليمية والعالمية، بحوالي 120 مليار درهم، بحسب آخر التقديرات، كما شهد عدد المصانع الجديدة زيادة نوعية بدخول 220 مصنعاً جديداً إلى الأسواق وبدء العمل خلال العام 2021.

وقال معاليه: باشرت الوزارة، منذ الیوم الأول لتأسیسها، على تشخیص الوضع الحالي للقطاع، وأجرت دراسة موسعة وشاملة من خلال مجموعة من اللقاءات التشاوریة مع الشركاء من الجهات الحكومیة والقطاع الخاص، كذلك درسنا التجارب والمتغیرات العالمیة الأخیرة مثل جائحة كوفید 19، التي كان لها تأثیر كبیر على الاقتصاد والصناعة، والتي دفعت الدول حول العالم لإعادة ترتیب أولویاتها الوطنیة، والتوجه نحو الاكتفاء الذاتي للسلع الاستراتیجیة وتعزیز مرونة سلاسل التورید.

وأضاف: كما تم تقییم المزایا التنافسیة للدولة حتى یتم الاستفادة منها في خلق محرّك اقتصادي فعّال، وبعد دراسة التحدیات والمزایا، أعدت الوزارة برنامجاً وطنياً شاملاً یغطي كافة الممكنات لبناء قطاع صناعي قوي ومستدام.

وأطلق صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، الاستراتیجیة الوطنية للصناعة والتكنولوجیا المتقدمة، والتي تستهدف مضاعفة مساهمة القطاع الصناعي في الناتج المحلي الإجمالي من 133 ملیار درهم إلى 300 ملیار درهم في 2031.

وتابع: تعتمد الاستراتیجیة على ركائز أساسیة تشمل التكنولوجیا المتقدمة، والمواصفات والمقاییس، والقیمة الوطنیة المضافة، والبناء على القطِاعات ذات المزایا التنافسیة (مثل الصناعات الثقیلة والكیماویات).. والتركیز على قطاعات صناعیة حیویة (مثل التكنولوجیا الزراعیة، والأدویة)، وأیضاً خلق بیئة تنافسیة حاضنة لصناعات المستقبل (مثل الهيدروجین والفضاء).

صناعات محلية

ومن جانبها أفادت معالي سارة بنت يوسف الأميري وزيرة دولة للتكنولوجيا المتقدمة، بأنّه تم إطلاق برنامج القيمة الوطنية المضافة الذي يدعم الصناعات المحلية، إضافة إلى برنامج صنع في الإمارات والممكنات الأخرى عن طريق مجلس تطوير الصناعات المعني بحل بعض التحديات التي تواجه القطاع الصناعي في الدولة.

ولفتت إلى وجود تنسيق على مستوى الدولة بالتركيز على القطاعات الرئيسة التي تدعم النمو الاقتصادي، وتوصل إلى الإضافة النوعية إلى 300 مليار في الناتج المحلي، بالتعاون مع الجهات المختلفة في الدولة.

وأشارت إلى أن الإمارات هي أول دولة تعلن عن الحياد الكربوني، والوزارة إحدى الجهات التي عملت على هذا البرنامج للوصول إلى الحياد الكربوني عام 2050، والوزارة تعمل على كل ما يدعم هذا الموضوع.

بحث علمي

وشددت معالي الوزيرة على أن البحث العلمي يعد إحدى الركائز الرئيسية لتطوير كل القطاعات الصناعية والمجالات التي تحرك مختلف القطاعات ومبنية على الناتج العلمي وتحويلها إلى مخرجات، مشيرة إلى أن نسبة الإنفاق على البحث هي بناء على الممارسات العالمية، والدولة تطمح إلى نسبة 2% من الناتج المحلي.

ولفتت إلى أن الإمارات تقدمت خمسة مراكز في المؤشرات المرتبطة بالصناعات المعتمدة على التكنولوجيا، ويجب أن تكون المنظومة متكاملة في تبني التكنولوجيا المتقدمة، وأهمها رفع الكفاءة الإنتاجية وطريقتها وبرنامج الثورة الصناعية الرابعة يعالج التحديات، موضحة بأنه تم تطبيق آليات تبني التكنولوجيا لكل قطاع، على أكثر من 104 شركات لغاية الآن، ونعطي كل شركة خريطة طريق لآلية تبني التكنولوجيا.

سعرات حرارية

أكد معالي الدكتور سلطان بن أحمد الجابر رداً على سؤال برلماني حول احتساب السعرات الحرارية في المطاعم ومنافذ تقديم المأكولات والمشروبات، أن وزارة الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة، من منطلق المسؤولية المجتمعية، بادرت باستحداث مواصفة قياسية إرشادية تختص بالبيانات الإيضاحية على قائمة وجبات المطاعم والمنشآت الغذائية التي تقدم للمستهلكين (Menu).

وأوضح معاليه أن بنود هذه المواصفة تضمنت البيانات التي يجب ذكرها على قوائم وجبات الطعام والمنشآت الغذائية مثل: السعرات الحرارية، أسماء المواد، ومكونات الوجبات، خصوصاً الإشارة إلى وجود بعض المكونات التي قد تتسبب في فرط الحساسية وغيرها من البيانات.

وأكد معاليه أن التوعية الصحية من اختصاص الجهات المعنية في الدولة، بينما الرقابة على المطاعم ومنشآت تقديم الوجبات الغذائية من اختصاص الجهات الرقابية المحلية في كل إمارة، كما عقدت الوزارة مجموعة من المحاضرات والندوات التوعوية بالمواصفة القياسية الإرشادية، للشركاء من الجهات المختلفة.

41.4 مليار درهم يعيدها برنامج القيمة المضافة للأسواق 2021

أكد معالي الدكتور سلطان بن أحمد الجابر وزير الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة أن الوزارة طبقت ضمن «مشاريع الخمسين»، برنامج القيمة الوطنية المضافة على المستوى الاتحادي، والذي نجح في إعادة توجيه 41.4 مليار درهم إلى الأسواق المحلية خلال 2021 في تحول غير مسبوق على المستوى الاتحادي، وبما حقق نمواً اقتصادياً للشركات العاملة في القطاع الصناعي والقطاعات المرتبطة، إضافة إلى استحداث 1000 فرصة عمل نوعية للمواطنين عبر البرنامج الذي يضم حالياً تحت مظلته 45 جهة حكومية و13 شركة وطنية رائدة.

وأضاف معاليه: أطلقت الوزارة برنامج الثورة الصناعية الرابعة «الصناعة 4.0» لدعم المصنعين لتبني تقنيات الثورة الصناعية الرابعة، وتعزيز الإنتاجية والتنافسية والكفاءة التشغيلية، كما أطلقنا برامج لدعم الصناعات الإماراتية ورواد الأعمال والشركات الناشئة والصغيرة والمتوسطة، وبدأنا تحديث قانون الصناعة، بالتعاون مع الجهات الاتحادية والمحلية، وأعلنا عن استراتيجية مصرف الإمارات للتنمية، الذي يقوم بدور المحرك المالي للاستراتيجية، وتم إطلاق مبادرة تمويل تنافسية للقطاعات ذات الأولوية.

ومن خلال «مؤشر جاهزية الصناعة الذكية» تم تقييم 104 شركات في 2021 ضمن خطة لتقييم ودعم 200 شركة صناعية بحلول منتصف العام الجاري.

خمسة مراكز

وقال معاليه: يتزامن ذلك مع تقدم دولة الإمارات خمسة مراكز في مؤشر التنافسية الصناعية الذي يصدر سنوياً عن منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية UNIDO، حيث قفزت الإمارات 5 مراكز عالمياً (من المركز 35 إلى المركز 30 في 2021).

مؤكداً أن الوزارة تعمل ضمن رؤية وتوجيهات القيادة الرشيدة لتحقيق استدامة في النمو الاقتصادي للدولة... ورفع كفاءة وتنافسية القطاع الصناعي... وأيضاً دعم الصناعات الاستراتيجية التي تسهم في دفع عجلة الاقتصاد الوطني.

وأضاف معاليه: وبالتنسيق مع شركة الاتحاد لائتمان الصادرات، يتم تقديم حزمة مبادرات تمويلية للصادرات الإماراتية للأسواق العالمية، وضمانات لسداد القروض للشركات الصغيرة والمتوسطة، وبرامج لتأمين حقوق الملكية الفكرية للشركات الناشئة، كما بدأنا تحديث وتطوير منظومة المواصفات والمقاييس، وضمان مشاركة فعالة من شركائنا في منظومة إعداد المواصفات والتشريعات، وتعزيز تنافســــية المنتجـــــات الإمــاراتية في الأســــــواق المحلية والعالمية، كما أشركنا القطاع الصناعي في عملية التطوير بتشكيل اللجنة التوجيهية للمواصفات والمقاييس واللجان الفنية المنبثقة منها.

مرونة التشريعات

وعن تبسيط الإجراءات وتحقيق مرونة التشريعات، أكد معاليه أن الوزارة حرصت خلال العام الأول على تحقيق ذلك بصورة تواكب أي تحديات قد يواجهها قطاع الصناعة واستعداد الوزارة لتوفير الحلول لها، وكانت «سياسة توسيم الأغذية» إحدى هذه المبادرات، والتي ستوفر على قطاع صناعة الأغذية والمشروبات بالدولة 1.4مليار درهم نتيجة تعديل تطبيق السياسة التي اعتمدها مجلس الوزراء مؤخراً.

وقالت عائشة ليتيم، عضو المجلس الوطني الاتحادي: من خلال الدراسة فإن نسب تعثر مشاريع المواطنين الصغيرة والمتوسطة زادت في الفترة الأخيرة لتبلغ حوالي 21 %، ولها أسباب عديدة منها عدم إجراء دراسات جدوى.

وتساءلت عن الآلية المستحدثة لتعديل القانون الاتحادي رقم 1 لسنة 1979 في شأن تقديم الحماية اللازمة للصناعات الوطنية، وما هو توجه الوزارة لإصدار تشريعات خاصة لحماية الصناعة الوطنية لتحقيق مشاريع أهداف الخمسين.

ورد معالي الوزير قائلاً: نحن بصدد إعادة صياغة قانون تنظيم الصناعة وما زال أمامنا بعض العمل، مضيفاً: إن الوزارة تتعاون مع المصنعين المواطنين، مشيراً إلى أن الصناعات المتعثرة وصلت إلى مرحلة الإفلاس والإغلاق بسبب عدم وجود دراسات جدوى قبل إنشاء مشاريعهم.