أكد مشاركون في معرض الصحة العربي أن دولة الإمارات العربية المتحدة تعتبر الملاذ الآمن لعقد المؤتمرات والمعارض الطبية لسرعة تعافيها من جائحة «كوفيد 19»، وذلك بدليل مشاركة 60 دولة وأكثر من 3500 شركة وحضور الآلاف من العارضين والزوار في الحدث الذي يعد الأول على مستوى الشرق الأوسط وشمال أفريقيا والثاني عالمياً.

وأكدوا أن دولة الإمارات العربية المتحدة بشكل عام ودبي بشكل خاص باتت الوجهة الوحيدة لتسويق منتجاتهم من الأجهزة والمعدات الطبية والحلول الرقمية الذكية مثل الذكاء الاصطناعي والتطبيب عن بعد، نظراً لما تشهده دول المنطقة من نمو كبير في قطاع الرعاية الصحية يتراوح بين 10 و15% سنوياً.

بيانات

وعلى هامش المؤتمر، أطلقت وزارة الصحة ووقاية المجتمع المركز الرقمي للترصد الصحي لمتابعة الوضع الصحي العالمي والأوبئة، بالاعتماد على على بيانات المنظمات العالمية مثل منظمة الصحة العالمية، ومراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها، بالإضافة إلى البيانات الصحية الوطنية.

وأعلنت الوزارة أن المنصة الصحية الرقمية المبتكرة لمكافحة انتشار الأوبئة والأمراض السارية تستخدم الذكاء الاصطناعي، لتكون بذلك الإمارات الأولى في الشرق الأوسط في استخدام منصة موحدة لقراءة البيانات الصحية العالمية مدعومة بالذكاء الاصطناعي.

وتعد المنصة أحد أهم المشروعات المبتكرة المرتكزة على أحدث التقنيات الذكية والتي تعتمد على مركزية البيانات لمكافحة التهديدات الصحية العالمية المحتملة في المستقبل، وتسهم في خدمة أهداف الصحة العامة وتطوير تحليل البيانات لاتخاذ القرارات المؤثرة للحد من انتشار الأمراض التي يمكن الوقاية منها ومواجهة الجائحات من خلال الإنذار المبكر واتخاذ القرارات لمواجهة الأزمات والتهديدات الصحية.

وأكد عبدالله أحمد أهلي الوكيل المساعد لقطاع الخدمات المساندة بالإنابة: أن هذا المشروع يأتي انسجاماً مع توجهات القيادة الرشيدة بالانتقال إلى مرحلة متقدمة على طريق مواجهة تحديات المستقبل وترسيخ مكانة الإمارات على أجندة المستقبل في الرعاية الصحية، وتعزيز مساهمة الدولة في المواجهة الاستباقية للأزمات الصحية، من خلال ابتكار حلول مستدامة لمستقبل الرعاية الصحية وإطلاق مشاريع ومبادرات مبتكرة، تهدف لترسيخ الجانب الوقائي ومكافحة الأمراض المزمنة ودمج الذكاء الاصطناعي والتطبيقات الذكية في الخدمات الصحية والوقائية، للوصول إلى منظومة صحية مستدامة.

وأشار علي العجمي مدير إدارة الصحة الرقمية في وزارة الصحة ووقاية المجتمع إلى أن تحديات جائحة «كوفيد 19» أظهرت الحاجة الملحة للبنية التحتية الرقمية الحيوية لتعزيز استجابة الأنظمة الصحية للتحديات المستقبلية.

وأعلنت وزارة الصحة ووقاية المجتمع، عن إطلاق البرنامج الإلكتروني للصحة والترصد والإنذار المبكر من الأمراض والأوبئة التي تشكل خطراً على المجتمع، وذلك لتعزيز إجراءات الوقاية والحد من مخاطر انتشار الأمراض.