أكد المهندس أحمد محمد الحمادي مدير عام دائرة الخدمات العامة في رأس الخيمة أن الدائرة ممثلة في مؤسسة إدارة المخلفات «إحدى مؤسسات الدائرة الأربعة» وضعت استراتيجية جديدة لتعظيم الاستفادة من النفايات الصلبة، التي تصل إلى 260 ألف طن سنوياً، بهدف تحويلها لمورد اقتصادي ضمن برامج تخفيض المخلفات المحولة لمكب النفايات، عبر برامج الفرز من المصدر وإعادة التدوير، وتقليل الانبعاثات المضرة بالبيئة.

أول محرقة

وكشف الحمادي عن تشغيل أول محرقة متخصصة في التخلص الآمن للنفايات الطبية بمنطقة الجزيرة الحمراء، خلال الربع الثاني من العام الجاري، بهدف التخلص من 3.5 أطنان مخلفات طبية يتم جمعها يومياً، وذلك ضمن المرحلة الأولى لتشغيل المشروع، الذي ضمن تأسيسه وفق أعلى معايير السلامة العالمية، بهدف التخلص الآمن من تلك النفايات، ضمن المشاريع المستقبلية، التي تشمل إنشاء مصنع جديد، للتخلص من بقايا النفايات الكيماوية الناتجة عن شركات التصنيع.

برامج الفرز

وأضاف: أسهمت برامج الفرز في دعم جهود المحافظة على البيئة وتحسين جودة الهواء، حيث قامت مؤسسة إدارة المخلفات بزيادة تسليم كميات المخلفات «الصلبة ومخلفات مزارع الحيوانات» اليومية لمصانع الإسمنت، لاستخدامها كوقود حيوي بديل، ضمن بيئة حرق آمنة شاملة، بهدف جعل الإمارة أكثر استدامة وتنافسية على المدى البعيد، وتحقيق الأهداف البيئية الخاصة بالأجندة الوطنية، وزيادة الاعتماد على الطاقة النظيفة وتطبيق التنمية الخضراء.

تطوير

وأوضح المهندس أسامة صلاح الناطور المدير التنفيذي لمؤسسة إدارة المخلفات في رأس الخيمة، أن جائحة كورونا أسهمت في تسريع وتيرة عمليات تطوير برامج جمع المخلفات بكافة أنواعها من مختلف مناطق الإمارة، حيث ارتفع معدل عمليات التشغيل منذ بداية الجائحة بنسبة 30%، بهدف زيادة عوامل الأمان الصحي في رأس الخيمة، حيث تراوح حجم النفايات الصلبة، التي يتم تجميعها يومياً أكثر من 700 طن، بمجموع 260 ألف طن سنوياً.

آليات الفرز

وأشار إلى أن برامج إعادة تدوير، التي تطورها المؤسسة بصفة دورية تسهم في تسريع آليات العمل داخل مصنع الفرز بمنطقة القصيدات، والذي شهد خلال الفترة الماضية تطوير آليات الفرز بتشغيل أحدث الآليات والتقنيات، وتشغيل جهاز فتح الأكياس الآلي ومناخل الفرز والمغناطيس الخاص بفصل العلب المعدنية آلياً عن بقية المخلفات، ونقل المخلفات الصلبة الأخرى مثل الكرتون والبلاستيك والزجاج وضغطها بماكينات الكبس لنقلها إلى المصانع الخاصة بها لإعادة تدويرها، وتسعى المؤسسة إلى رفع كفاءة عمليات فرز تلك المواد من 13% حالياً إلى 20% خلال الربع الثاني من العام الجاري.

إعادة التدوير

وأكد الناطور أن برامج إعادة التدوير أسهمت كذلك بشكل كبير في تعميق مفهوم الاستدامة البيئية وإدارة المخلفات بشكل فعال وفرزها من المصدر، من خلال تشغيل 5 مراكز لمعالجة مخلفات أسواق الخضراوات وبقايا الطعام وتحويلها إلى سماد حيوي، لدعم منظومة الزراعة التجميلية في الإمارة، بالإضافة للمراكز الخمسة الخاصة بتجميع المواد القابلة لإعادة التدوير، والتي يسلمها أفراد المجتمع والتي تشمل المنتجات البلاستيكية والزجاجية والورقية.

وأشار إلى أن مبادرة الفنادق الخضراء إحدى مبادرات دائرة الخدمات العامة تدعم الجهود المبذولة في الحفاظ على البيئة، من خلال فرز النفايات من المصدر، حيث يعتبر قطاع الضيافة من أكبر القطاعات المولدة للمخلفات المعاد تدويرها في الإمارة والتي تسهم في تعظيم الفائدة من النفايات بإعادة تدوير 75% من إجمالي المخلفات وفق برامج مبتكرة.

تحديات

وأكد الناطور أن أبرز التحديات التي تزيد جهود فرق وعمال مؤسسة إدارة المخلفات برأس الخيمة، تتمثل في إلقاء النفايات خارج الحاويات وخاصة بالمناطق البرية والطبيعية، حيث تسهم الرياح في نشر تلك المخلفات في مناطق متعددة ما يضاعف جهود عمال النظافة في جمعها، والتي يتم التقاطها يدوياً، بالإضافة لقطع الأشجار عشوائياً والتخلص منها داخل الحاويات، ما يقلل فرص رمي النفايات الأخرى داخل تلك الحاويات، وصولاً للسلوكيات الخاطئة التي يقوم بها مرتادو البر بالتخلص من بقايا الفحم بطمرها داخل الرمال أو داخل الحاويات البلاستيكية غير المخصصة لها .