بإرادة قوية، قررت مريم العور، بدء مشروعها التجاري، وهي تقترب من الستين قيل لها إن هذا العمر للراحة فقط، وإن سنوات تحقيق الطموحات قد ولّت، لكنها، وبدافع من موهبتها، واصلت طريقها، حيث أسست مشروعاً منزلياً للوحات الزجاجية المضيئة، وبدأت في الترويج لمنتجاتها التي تحمل لمسات إبداعية، آملة أن يكبر المشروع، ليتحول إلى مصنع يغطي الطلب محلياً، ويصدّر للخارج.
مناسبة
أسست مريم مشروع اللوحات الزجاجية المضيئة، حيث تقوم فكرتها على قطع الزجاج وفق أشكال هندسية، ووضع الصورة أو المنظر المطلوب داخلها، لتتيح لصاحب اللوحة وضع الماء، ومن ثم تشغيل المولد الكهربائي الصغير، الذي يقوم بتحريك المياه، تصاحبه إضاءات بألوان مختلفة، ما يمنح اللوحة شكلاً جذاباً مبهجاً.
وتؤكد مريم، وهي أم وجدة، أنها باشرت العمل المنزلي، وتحلم أن يتحول مشروعها المنزلي الصغير إلى مصنع كبير، لتصدير اللوحات المضيئة، التي يمكن استخدامها في المناسبات والتكريمات الخاصة بالموظفين المميزين، بحيث توضع صورهم فيها، وتقدم لهم تقديراً لدورهم وتفانيهم.
وتجد السيدة التي تحدت كافة الصعوبات، نفسها، محظوظة في دولة توفر الفرص لأبنائها، وتدفعهم لتقديم أفضل ما لديهم لخدمة وطنهم، مشيرة إلى أنها شاركت في العديد من المعارض متنوعة المجالات، حاملة طموحها بالعمل في مجال تبدع فيه مرددة «الحلم ليس مرهوناً بالعمر».
وتقول مريم «وصل عمري إلى 57 عاماً، وها أنا أتدرب وأنجز مشروعي في منزلي، ورغم أن عملية تقطيع وحف الزجاج ليست سهلة، إلا أنني تدربت كثيراً حتى أتقنتها، وباشرت عمل اللوحات وبيعها للراغبين، وأعتقد أن مثل هذه المشاريع على بساطتها، تمثل مصدر قوة لاقتصادنا الوطني».
وتضيف أنها قدمت لوحات لعدد من موظفي إكسبو دبي 2020، معتبرة مشروعها متميزاً، لكونه جديداً، وتحلم، وهي التي تحمل دبلوماً في التجارة، أن تكون متميزة في ما تقدمه، وأن تتمكن من تطوير مشروعها، والوصول به إلى مكانة متميزة، حتى تسهم بترسيخ صورة الدولة ومكانتها، كإحدى أبرز الدول الداعمة للإبداع والمبدعين، والحانية على أبنائها وبناتها.
