صانع المستقبل: الإدارة أولاً

ت + ت - الحجم الطبيعي

أكد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، أن المستقبل لا يُنتظر بل يُصنع، وأن أحد أسباب المكانة التي وصلت إليها الإمارات هو الاهتمام بالإدارة والسعي إلى التطوير.

وإن الإنجازات التي نحققها ليست لنا فقط إنما لأخواننا العرب أيضاً. وقال سموه عبر وسم «ومضات قيادية»، على حسابه في «إنستغرام»: «أحد أسباب المكانة التي وصلنا إليها في الإمارات، هو اهتمامنا بالإدارة وسعينا الدائم إلى التطوير والتحديث. إن الإنجازات التي نحققها ليست لنا فقط إنما لأخواننا العرب أيضاً. لابد أن نشتغل ونصل إلى أهداف بعيدة. يجب علينا أن لا ننتظر المستقبل، أن نصنع المستقبل من اليوم».

ومضات سموه القيادية دروس ودستور خط بها سموه قوانين ووصفات النجاح والتقدم والتطور وتعلم القيادة وتعليمها، فقد أطلق سموه، وصاياه العشر للإدارة الحكومية.. وصايا مستقاة من واقع خبرته وعمله الحكومي والقيادي في كافة المناصب على مدى نصف قرن وأكثر فكتاب «الوصايا العشر للإدارة الحكومية.. من الرؤية إلى التطبيق» يتضمن: 1- اخدم الناس 2- لا تعبد الكرسي 3 - ضع خطتك 4 - راقب نفسك 5 - اصنع فريق عملك 6 - ابتكر وانسحب 7 - تواصل وتفاءل 8 - لا تكن من غير منافس 9 - اصنع نفسك 10 - انطلق لبناء الحياة.

محمد بن راشد مسكون ومهموم بالهم العربي، هدفه النهوض بهذه الأمة التي يريدها أن تحذو حذو الإمارات إدارةً وتقدّماً، ويشخّص سموه النازلات التي ألمّت بعالمنا العربي بأنها إدارية وليست موارد: «لدينا فائض من السياسيين في العالم العربي ولدينا نقص في الإداريين. أزمتنا أزمة إدارة وليست موارد.. انظر للصين واليابان لا تملكان موارد طبيعية أين وصلوا.. وانظر لدول تملك النفط والغاز والماء والبشر، ولا تملك مصيرها التنموي.. ولا تملك حتى توفير خدمات أساسية كالطرق والكهرباء لشعوبها».

وضمن هاشتاغ #علمتني_الحياة، الذي نشره سموه على حسابه الرسمي في «تويتر» قال: «في عالمنا العربي.. السياسي هو من يدير الاقتصاد، ويدير التعليم، ويدير الإعلام، ويدير حتى الرياضة، وظيفة السياسي الحقيقية هي تسهيل حياة الاقتصادي والأكاديمي ورجل الأعمال والإعلامي وغيرهم، وظيفة السياسي تسهيل حياة الشعوب، وحل الأزمات بدلاً من افتعالها.. وبناء المنجزات بدلاً من هدمها».

فإنّ الأزمة في الوطن العربي برأي سموه، أزمة إدارة وليست موارد، حيث يوجد فائض من السياسيين ونقص في الإداريين.

وهنا نعود إلى حديث سموه عن وصفة النجاح الإماراتية عندما قال سموه: يتساءل كثيرون: ما سر «وصفة النجاح» الإماراتية؟ ما هي مكونات المعادلة الكيميائية في الإمارات؟ كيف نجحنا فيما فشل فيه الآخرون؟

وأقول لكم بإيجاز: «اتحادنا قام على تغليب المصلحة العامة لا على مصلحة الفرد، حيث لا مكان للأنانية والحسابات الشخصية والمصالح الفئوية، وإذا كان من مقوم رئيسي للمعادلة الكيميائية السحرية الإماراتية فهي الإنسان الإماراتي، أصل دولتنا الأغلى، وثروته الأبقى، حياة المواطن امتداد لحياة الوطن، استقراره وأمنه وأمانه أساس استقرار الوطن وأمنه وأمانه، وعزته ومنعته جزء من عزة الوطن ومنعته. هذه الوصفة التي أوصلت الإمارات الدولة العصرية الحضارية إلى مكانتها التي تباهي بها أمم الأرض لأنها النموذج الأصلح لتمثيل الإنسان وتطويع البنيان وأنسنة المدن».

طباعة Email