دارَ الإمـــــــارات، يا داراً نُفــــدّيها

ويا مَــــــلاذاً، على الأرواح نُغليـــها

 

مَسّتْكِ غــدراً يدُ الأعــــــــداء ظالمةً

وكـــــان أولى بهـــــا ألّا تُعـــــاديها

 

دارٌ بنــــاها سَمِيُّ الخيــــــــر زايدُنا

على المكـــــــارم قاصيـــــها ودانيها

 

إنْ جاءها الضيفُ، فاخضرّتْ مرابعُه

اوليس للحَيْـــــفِ سَـــوْمٌ في روابيها

 

دارٌ سَماها بفعل الخيـــــر عاليـــــــةٌ

وعند احتـــــدام الوغى تُردي أعاديها

 

لا تستكيـــــنُ لخــــــوّارٍ يُنــــازلها

ولا تخـــــورُ على الهيجــــا حواديهـا

 

كالسيفِ يمشي أمــــام الجيش مُنْصَلِتاً

صقـــــرُ المعارك، بنْ زايــد يُعـــدّيها

 

كل الأمـــــــور لها في الحِلْمِ مَعْـــدلةٌ

إلا الوصـــولَ لبيت الشَّعْـــــرِ يُنهيها

 

فالبيتُ عِـــــرْضٌ، وصافي الدم نبذلُه

ولا تهــــــــونُ بلادي أو نُخلّيهــــا

 

هذي الإمــــاراتُ لا تجثــــو لرُكْبتِها

ولا يذوقُ العِـــــــدا إلا مَواضيـــها

 

نحن الذين تعاهــــدنا على وطنٍ

ألّا يضيــــعَ ولو قامـــت بواكيــــها

 

فالسيفُ ليس لأجـــل الغِمْــد نحملُه

لكنه لصـــــروف الدهــــر يُرديهـــا

 

يا جنّـــــة الأرض لا تُغضــي على ألمٍ

نحـــــن الصقــورُ إذا أبدتْ خوافيها

 

غــــــداً سيعلمُ هذا الوغـــــدُ أنّ له

مع الإمــــارات حســــاباتٍ نُصفّيها

 

هـــذا المُقطّبُ، سيفُ الدار قد جمحتْ

به الخيــــــولُ إلى الهيجــــا تُجــاريها

 

فنحـــــنُ لسنا عبيدَ الخوفِ مِن وَجَلٍ

لكننــــا لربـــــوع الدار نَحميهـــــا

 

أين الأشـــاوسُ من فرســــان ديرتنا

على الصواهــــل فوق الغيـــم تُعليها

 

مِن زايد السيـــــف قد أورثتموا شَمَماً

وراشدُ الرمــــح مــــن عُليا عواليها

 

فلا تهــــون بلادٌ صـــــانها أُسُـــــدٌ

كما الصقــــور إذا انحطّتْ عوافيـــها

 

فليخسأ الوغــــد ولتحسمْ جحــافلُنا

هـذا الفســــادَ بكَيّ النـــــار يَشفيها

 

فالسيفُ للسيف، والأشــرارُ ليس لهم

إلا المــــــذلّة، في الداريــن يُخــــزيها

 

يا حبّـــــة القلب لن ننساك ما برحت

وُرْقُ الحمــــائم في شــــدْوٍ تُناغيــها

 

أنتِ الإمـــــاراتُ تفديكِ النفوسُ إذا

نادى المنــــادي إلى الهيجـــا نُلظّيــها

 

فالشعـــبُ والجيــــشُ قد زمّا أعنّتها

والخيـل جالتْ، وما خاســتْ هواديها