أعلن مركز محمد بن راشد للفضاء أمس عن تطوير النسخة التجريبية للقمر الاصطناعي فاي - التجريبي التي ستتم تحت مظلته توفير المنصة المعيارية للأقمار الاصطناعية (12U)، وذلك بالشراكة مع «أو كيو تكنولوجي» و«ستريم جت».

وستستضيف هذه المنصة حمولة اتصالات إنترنت الأشياء التي تتولى تخزين وإرسال البيانات المجمعة من أجهزة إنترنت الأشياء في المناطق النائية والصناعات والمركبات المستقلة باستخدام تقنية الجيل الخامس. وستحتوي المنصة أيضاً على نظام دفع فرعي صديق للبيئة وآمن يستخدم الماء باعتباره مادة رئيسية للدفع.

ومع اقتراب إنجازها، سيتم تشغيل المنصة من المحطة الأرضية لمركز محمد بن راشد للفضاء بأيدي خبراء متخصصين، لضمان التنفيذ الفعال للعمليات المتنوعة، وإرسال الأوامر، واستقبال أجهزة القياس عن بعد، وتلقي بيانات الحمولات.

تعزيز

وقال سالم حميد المري، المدير العام لمركز محمد بن راشد للفضاء: «سيؤدي التعاون والابتكار الذي مهّد الطريق لإطلاق مبادرة استضافة الحمولة، إلى تعزيز استخدام تقنيات الأقمار الاصطناعية، فضلاً عن توفير فرصة للشركات والدول على حد سواء، بما يعزز عمليات نشر وتشغيل أقمارها الاصطناعية في الفضاء. ومن المتوقع أن تتمخض عن هذه الجهود العديد من النتائج، وفي مقدمتها ترسيخ مكانة دولة الإمارات لتكون في طليعة الدول التي تدعم الابتكار في مجال الفضاء، كما ستلعب المبادرة دوراً جوهرياً في دعم الجهود العالمية في مجال العلوم والتكنولوجيا».

توسيع نطاق

من جهته قال زكريا الشامسي، مدير مبادرة استضافة الحمولة في مركز محمد بن راشد للفضاء: «إننا نتطلع دوماً إلى توسيع نطاق شراكتنا وتسريع وتيرتها مع الجهات الخاصة والحكومية والمؤسسات الأكاديمية حول العالم، خاصة تلك التي تطمح إلى تطوير قدراتها الفضائية. وبما أن مستقبل قطاع الفضاء يعتمد على فرص التعاون، فإن هذه المبادرة تمثل واحدة من الخطوات الاستراتيجية لدولة الإمارات في هذا الاتجاه».

وقال ماركو بافان، المدير التنفيذي لأنظمة الفضاء في شركة «ستريم جت»: «يسرنا أن يتم اختيارنا من قبل مركز محمد بن راشد للفضاء في أول مهمة له ضمن مبادرة استضافة الحمولة، وتعد هذه الخطوة بالغة الأهمية حتى نتمكن من تأهيل نظام الدفع الفرعي الذي يعمل بالمياه النظيفة (Steam Thruster One)، والمصمم خصيصاً للأقمار الاصطناعية متناهية الصغر والصغيرة. وعلاوة على ذلك، فإننا نرى في هذه الشراكة مرحلة مهمة في إطار النهج الأخضر والأكثر أمناً لأنظمة الدفع في صناعة الأقمار الاصطناعية الصغيرة، ولتحقيق المزيد من الاستدامة في الأنشطة الفضائية».

استضافة

وقال عمر قيسي، الرئيس التنفيذي لشركة «أو كيو تكنولوجي»: «ستساعدنا مبادرة استضافة الحمولة في توسيع أعمالنا في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا. وفي الوقت ذاته، فإننا نقدر شراكتنا القائمة مع مركز محمد بن راشد للفضاء لانطلاقها من أسس استراتيجية تعود بالنفع على الطرفين، حيث يقوم كل طرف بطرح الأفكار وتوفير القدرات التي تسهم في إحداث ثورة في صناعة الاتصالات عبر الأقمار الاصطناعية. وبعد مهماتنا السابقة «تايغر» للأقمار الصناعية من الجيل الخامس، تأتي هذه المهمة الرابعة لنا التي نشعر معها بالفخر، ويسعدنا العمل عليها مع فريق مبادرة استضافة الحمولة الذي يتمتع بكفاءة عالية ضمن وكالة تتسم بالمرونة الفائقة، وهذه هي الأسس التي تقوم عليها شراكتنا لتمكين شركتنا الناشئة من تحقيق الازدهار والوصول إلى النجاح المنشود، في الوقت الذي نتطلع فيه إلى مواصلة علاقة العمل والتعاون المشترك».

مبادرة

وكان مركز محمد بن راشد للفضاء ومكتب شؤون الفضاء الخارجي التابع للأمم المتحدة قد أعلن مؤخراً عن إطلاق مبادرة استضافة الحمولة، إضافة إلى توقيع مذكرة تفاهم للمساعدة في تعزيز استكشاف الفضاء من خلال هذه المبادرة، وذلك على هامش المؤتمر الدولي الثاني والسبعين للملاحة الفضائية الذي استضافته دبي في أكتوبر من العام الماضي.