لا يوجد سر معين لتوجه الشابة أسماء السيد حسن معالي، وهي طالبة في كلية فاطمة للعلوم الصحية نحو مجال الابتكارات والاختراعات الهادفة، وإنما هو حرص تام على البحث الدائم عن التميز. موضحة بأنها تجتهد لتكون مختلفة عن غيرها في طريقة قد يغفل عنها الآخرون.
ومن وجهة نظرها فإن بعض المبدعين ينتظرون من يحفزهم، أما هي فتحفز نفسها وذاتها على تقديم ابتكارات تخدم دولة الإمارات ترد الجميل لها، إذ أطلقت مؤخراً ابتكار «عين القط» لحماية السائقين من الضباب والذي يهدف إلى توظيف القدرات التقنية المتقدمة وصولاً إلى الحلول الملائمة للحد من حوادث الضباب، وجعل الطرق أكثر أماناً. وفي هذا الإطار قالت الطالبة أسماء السيد حسن في حديثها لـ«البيان»: «تكمن الفكرة في ابتكار عين القط لحماية السائقين من الضباب في الحد من حوادث السيارات التي تحدث وللأسف الشديد في الضباب الذي يزيد في فصل الشتاء.
وفكرتي هي استخدام عين القط وهي عبارة عن الإشارات الموجودة في الطريق ويتم تزويدها بحساس حركة، وآخر عبارة عن حساس للرطوبة، وعندما يستشعر حساس الرطوبة أن هناك ضباباً يعمل مباشرة حساس الحركة.
فوائد
وعندما تمر سيارة يضيء باللون الأحمر بشكل مستمر محذراً صاحب المركبة التي بالخلف أن هناك سيارة تسير أمامه، فيقوم بتهدئة سرعته ويتجنب الاصطدام بها. يهدف ابتكاري إلى تفادي الخسائر البشرية نتيجة حوادث السير، إضافة إلى تفادي الخسائر المادية نتيجة تأخير ساعات العمل أيام الضباب، والتقليل من نفقات العلاج في الدولة إزاء حوادث السير، وخلق الشعور بالراحة والطمأنينة أثناء القيادة».
وأشارت إلى أن فكرة ابتكارها تتضامن مع رؤية دولة الإمارات للاستدامة لتكون مدنها مستدامة ونظيفة، إضافة إلى التأكيد على استخدام الطاقة المتجددة في تشغيل الحساسات. آملة في الوقت ذاته ضرورة تعزيز الحملات الوطنية التي تقوم بها الجهات المعنية بالدولة، لتثقيف وتنبيه السائقين بأهمية القيادة بحذر، مع ضرورة الالتزام بقواعد السير والمرور، والتي تعد بمثابة طوق سلامة ونجاة للجميع، للحد من حوادث الضباب.
وأضافت: «شاركت مؤخراً في منتدى شباب العالم 2022 في دورته الرابعة، وحصلت على المركز الرابع في مسابقة بن حم للابتكار في العام الماضي، وحصلت أيضاً على درع الابتكار 2020. وشاركت في مسابقة خارج الصندوق في العامين الماضيين وحصلت على المركز الأول.
ولأن ابتكاراتي وخططي لا تقف عند حد معين، أو حتى تكريم، أو جهاز واكتشاف. فأحرص على ضخ وخلق المزيد من الابتكارات، لتكون متميزة في كيفية رد الجميل لدولة الإمارات». وشددت في الوقت ذاته على أهمية ترسيخ ثقافة الابتكار في العمل المؤسسي والمجتمعي، بتوفير كل الإمكانيات وتحفيز الكوادر البشرية للخروج بفرص ابتكارية، هدفها تحقيق رؤية القيادة الرشيدة في تعزيز مكانة الدولة مركزاً عالمياً للابتكار.
