00
إكسبو 2020 دبي اليوم

تقرير إخباري

«مجالس الأحياء» تعميق للترابط وشراكة في القرار

ت + ت - الحجم الطبيعي

يحمل إصدار صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، المرسوم رقم «1» لسنة 2022 بشأن مجالس الأحياء السكنية في إمارة دبي، أهمية كبرى كونه جاء في أوج النهضة الاقتصادية التي تعيشها إمارة دبي، حيث يحمل المرسوم تأكيداً على أهمية التنمية الاجتماعية بالتوازي مع النهضة الاقتصادية، وهو الأمر الذي أخفقت فيه دول ركزت اهتمامها على الجوانب الاقتصادية متجاهلة التنمية الاجتماعية.

يقتضي نهج الشفافية الذي يقوم عليه العمل الحكومي في إمارة دبي بالضرورة الوقوف على احتياجات الناس الفعلية ووضع الخطط والبرامج من أجل تلبيتها وذلك عبر الاستماع لهم عن قرب، فكان هذا المرسوم وكانت هذه المجالس التي ستتيح للمواطنين عرض همومهم واحتياجاتهم ومناقشة كل واحدة منها بشكل جماعي بما يمنح أصحاب القرار القدرة على فهم هذه الاحتياجات وتلبيتها.

هدف

فالمرسوم الذي حدد بوضوح الهدف من مجالس الأحياء لجهة الوقوف على أوضاع المواطنين واحتياجاتهم من الخدمات الحكومية والاجتماعية، أكد بما لا يدع مجالاً للشك دور مجالس الأحياء في تعزيز الروابط الاجتماعية بين السكان، وهو بهذا يتجاوز الخلل الذي وقعت في دول أخرى عانت من ثغرة ثقافية واجتماعية جراء التنمية ذات الاتجاه الواحد.

ويعتبر استطلاع رأي المواطنين حول الخدمات والمرافق الموجودة في الحي السكني خطوة ذكية لتعميق الانتماء الوطني والمسؤولية الاجتماعية من جهة، ومن جهة أخرى فإن هذا الأمر يقود إلى تعزيز روح المبادرة والإبداع عبر شعور المواطن بأنه شريك أساسي في تحديد الاحتياجات، وبأنها تمثله فعلياً وليست مفروضة عليه، ما يدفعه إلى الدفاع عن خطط إنجازها والبحث مع الجهات الحكومية عن أفضل السبل لتحقيقها، كما أنه سيكون معنياً بحماية المنجزات التي تحققت ويكون مساهماً أساسياً في إنجازها.

وعلى صعيد متصل، فإن مجالس الأحياء تشكل منصة فاعلة في صناعة الوعي بكل ما هو إيجابي من أجل تعميمه مجتمعياً وبكل ما هو سلبي لمحاربته وعزله عن سياق العمل الاجتماعي، فإضافة إلى تقديم المجالس الدعم والمساندة لإنجاز الخدمات للمواطنين وتشجيعهم على خدمة المجتمع، فهي تعمل على إبراز إمكانيات مختلف الفئات في المجتمع، والمساهمة في نشر الوعي الاجتماعي والثقافي، وتسهيل مشاركة الشخصيات العامّة في الإمارة والمسؤولين وكبار الأعيان في الأنشطة والفعاليات التي تتم في مجالس الأحياء.

إذاً نحن أمام دور محوري لمجالس الأحياء في ترسيخ منظومة القيم الإماراتية، وتوطيد أواصر النسيج الاجتماعي، من خلال استقطاب سكان المناطق من مختلف الفئات العمرية، وإشراكهم في القضايا التي تعنى بالعادات والتقاليد والقيم المتوارثة، بغية ترسيخها في نفوس المواطنين، بالإضافة إلى إتاحة الفرصة لطرح آرائهم وأفكارهم وإيصالها إلى المسؤولين.

برامج

وتعمد هيئة تنمية المجتمع إلى تنظيم برامج وفعاليات مختلفة في المجالس تلامس احتياجات المجتمع المحلي مع التركيز على جوانب التثقيف والتوعية ومناقشة قضايا اجتماعية مهمة كالطلاق، والزواج، والمخدرات، بالإضافة إلى تحديات الشباب وكيفية التغلب عليها، وتعزيز الهوية الوطنية.

طباعة Email