تأهيل جيل جديد من المبرمجين بالتعاون مع 40 شركة محلية وعالمية

تجسيداً لتوجيهات محمد بن راشد.. الإمارات تطلق مقرّ المبرمجين

ت + ت - الحجم الطبيعي

تجسيداً لتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، أطلقت حكومة دولة الإمارات «مقر المبرمجين» في أبراج الإمارات بدبي، في مشروع تحولي جديد، يعيد صوغ وتعزيز مفهوم مجتمعات البرمجة على المستويين الوطني والعالمي، بالشراكة مع أكثر من 40 شركة إماراتية وعالمية، بهدف بناء وتأهيل جيل جديد من المبرمجين، وتعزيز قدراتهم ومهاراتهم في مجالات البرمجة والتكنولوجيا، وتمكينهم بالأدوات والخبرات اللازمة وتوفير أفضل الفرص لتصميم حلول مبتكرة لتحديات محلية وعالمية، بما يرسخ ريادة الإمارات وموقعها مركزاً عالمياً للمبرمجين والاقتصاد الرقمي. جاء ذلك، في حفل افتراضي نظمه البرنامج الوطني للمبرمجين بحضور معالي عمر سلطان العلماء، وزير دولة للذكاء الاصطناعي والاقتصاد الرقمي وتطبيقات العمل عن بعد، وممثلي شركاء المبادرة، واستعرض المشاركون فيه أهم المبادرات والبرامج التي سيعمل مقر المبرمجين على إطلاقها وتنفيذها في الفترة المقبلة.

 

مبادئ

وأكد عمر سلطان العلماء أن توجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، رعاه الله، بإطلاق مقر المبرمجين تهدف إلى تطوير مجتمعات برمجة متقدمة لتكون محركاً أساسياً للاقتصاد الرقمي المستقبلي، بما يسهم في تحقيق رؤى القيادة وتوجهات المبادئ الـ10 للخمسين عاماً المقبلة، بتحويل دولة الإمارات العربية المتحدة إلى عاصمة عالمية للتكنولوجيا واقتصاد المستقبل، ومركز عالمي لاستقطاب واستبقاء العقول والمواهب والمبتكرين في مختلف المجالات. وقال وزير دولة للذكاء الاصطناعي والاقتصاد الرقمي وتطبيقات العمل عن بعد: إن مقر المبرمجين يجسد رؤى وتوجيهات القيادة لإعداد جيل من الشباب القادرين على توظيف البرمجة في إيجاد حلول مبتكرة للتحديات المستقبلية واستكشاف فرص جديدة تسهم في بناء اقتصاد معرفي تنافسي يقوم على البرمجة والتكنولوجيا الحديثة، ما يعزز مسيرة التنمية الشاملة التي تقوم على الاستثمار في المهارات والعقول وتمكين المواهب من النمو والتطور السريع وبناء قدراتها في أهم المجالات المستقبلية، من خلال توفير البيئة الحاضنة والمحفزة لأصحاب مهارات البرمجة، وتوفير الفرص لهم ليبدعوا في تنفيذ المستقبل، وابتكار الحلول التكنولوجية للتحديات.

4 أهداف

ويركز مقر المبرمجين على 4 أهداف رئيسة وهي: تصنيف مهارات المبرمجين في دولة الإمارات، وتطوير مهارات المبرمجين، وتعزيز التواصل المستمر بين المبرمجين وخبراء البرمجة في الدولة وخارجها، وتمكين المبرمجين من أفضل الفرص في الدولة، بما يعزز موقع الإمارات بين أفضل الدول في قطاعات البرمجة.

ويقوم الهدف الأول «تصنيف مهارات المبرمجين في دولة الإمارات» على إيجاد آلية متميزة لتصنيف المبرمجين في دولة الإمارات العربية المتحدة بهدف تسهيل واختصار عملية توظيف المبرمجين في القطاعات الحيوية بالدولة، ويركز الهدف الثاني «تطوير مهارات المبرمجين في دولة الإمارات» على برامج تدريبية عملية وتحديات برمجية تقدمها كبرى الشركات المحلية والعالمية لتطوير مهارات المبرمجين والارتقاء بإمكاناتهم لتعزيز مشاركتهم في رسم وصناعة المستقبل.

ويعمل الهدف الثالث «تعزيز التواصل المستمر بين المبرمجين وخبراء البرمجة في دولة الإمارات وخارجها»، على تمكين وتهيئة مجتمعات برمجية في الدولة، وتعزيز التواصل المستمر بين المبرمجين لتطوير مهاراتهم وتحفيزهم على التعلم المستمر والتعلم من أقرانهم، فيما يركز الهدف الرابع «إيصال المبرمجين لأفضل الفرص المختلفة في دولة الإمارات»، على توفير أفضل فرص العمل والعقود للباحثين عن وظائف في مختلف قطاعات البرمجة في الأسواق المحلية والعالمية.

معارف

وأعلن مقر المبرمجين تنظيم برامج تدريبية مخصصة لمواطني دولة الإمارات لتسهيل دخولهم مختلف مجالات البرمجة في القطاع الخاص، وتزويدهم أفضل المعارف العالمية اللازمة لتمكين مواهبهم، ترجمة لتوجهات الدولة التي تضمنتها وثيقة المبادئ الـ10 للخمسين الجديدة، فيما ستقوم 40 جهة من القطاع الحكومي وشبه الحكومي والقطاع الخاص والأكاديمي بدعم العمليات التدريبية لتحقيق أفضل النتائج.

 

وأكد الدكتور علي سعيد بن حرمل الظاهري، رئيس مجلس إدارة جامعة أبوظبي، اعتزاز الجامعة بهذه الشراكة الاستراتيجية مع البرنامج الوطني للمبرمجين وستعزز التعاون المشترك في تدريب المبرمجين، مشيراً إلى أن المبادرة تجسد استشراف القيادة الرشيدة المستقبل وما تتطلبه أجندة الـ50 المقبلة.

 

ريادة

ومن جانبه، قال آلان بجاني الرئيس التنفيذي لشركة ماجد الفطيم القابضة: إن شركة ماجد الفطيم تشارك بفاعلية وتؤدي دوراً رائداً في دعم تحول الدولة إلى مركز عالمي لتقنية البيانات ورواد المستقبل، مشيراً إلى أن إطلاق مبادرة «مقر المبرمجين» يؤكد التزام دولة الإمارات العربية المتحدة أن تصبح رائدة في التحول الرقمي.

 

وقال محمد ميكو الرئيس التنفيذي للعمليات والتسويق في مايكروسوفت الشرق الأوسط وأفريقيا: يشرفنا في مايكروسوفت التعاون مع البرنامج الوطني للمبرمجين في هذه المبادرة التي تعد نموذجاً يحتذى به على صعيد المنطقة.

وأضاف: إن المهارات هي العمود الأساسي لأجندة الإمارات الرقمية ونجاحها، ومن هذا المنطلق سيتمكن الشباب عن طريق مثل هذه الخطوة من اكتساب أفضل المهارات الجوهرية التي تؤهلهم لأخذ مكانهم الريادي في المستقبل.

 

وقال سعد توما المدير العام لشركة «آي بي أم» في الشرق الأوسط وأفريقيا: إن الإمارات دولة رائدة في اعتماد التقنيات الجديدة على مستوى المنطقة، فقد نجحت في ترسيخ مكانتها مركزاً إقليمياً وعالمياً للاقتصاد الرقمي.

 

مهارة أساسية

وأكد وليد يحيى، المدير العام لشركة «ديل تكنولوجيز» في الإمارات، المدير الأول لخدمات ما قبل البيع للشركة في مناطق الشرق الأوسط وروسيا وأفريقيا وتركيا أن تقنيات الترميز تنتشر في كل مكان في عالم اليوم الرقمي، إذ أصبحت البرمجة مهارة أساسية ينبغي أن يتعلمها الجيل القادم لدخول سوق العمل.

 

من جهته، أكد عزام علم الدين، مدير السياسة العامة لمنطقة الشرق الأوسط وشمالي أفريقيا وتركيا في «ميتا» أن إطلاق مبادرة «مقر المبرمجين» ستسهم في الارتقاء بمستوى التعاون الاستراتيجي لتطوير المنظومة الشاملة للتقنيات والابتكار في الدولة، وتساعد على دفع مستقبل التقنيات الاجتماعية نحو الأفضل.

 

وأكد الدكتور فيصل العيان نائب رئيس أكاديمية ربدان، أن البرنامج الوطني للمبرمجين يعد مبادرة حكومية رائدة وستدعم مجتمع الأمن الوطني في الدولة، من خلال استخدام المهارات والأنظمة المتطورة لتعزيز السلامة والأمن وإعداد دولة الإمارات للتوجه نحو مستقبل رقمي بشكل أكبر.

 

مواهب

وأكد الدكتور ديفيد شميدت رئيس الجامعة الأمريكية في دبي، أن الجامعة تتبنى تنمية مواهب الطلبة في الاقتصاد الرقمي، وإعادة تشكيل المناهج لتشمل الموضوعات الناشئة والمتقدمة في مختلف مجالات برمجة «الكمبيوتر»، والجامعة تتشرف بالمشاركة في الإطلاق الرسمي لمقر المبرمجين كجزء من البرنامج الوطني للمبرمجين.

 

حلول رقمية

وقال الدكتور صالح الهاشمي، رئيس دائرة الشؤون التجارية وتعزيز القيمة المحلية المضافة في «أدنوك»، إن البرنامج الوطني للمبرمجين يشكل مبادرة أساسية لتشكيل المستقبل والاقتصاد الرقمي الجديد سريع النمو، ويؤدي التطور في مجالات العلوم والتكنولوجيا والابتكار دوراً حيوياً في تعزيز قدرة «أدنوك» على مواجهة التحديات المتعلقة بالذكاء الاصطناعي والبيانات الضخمة و«بلوك تشين».

 

أهداف

يهدف مقر المبرمجين الذي يعد أحد مشاريع ومبادرات البرنامج الوطني للمبرمجين، إلى ترسيخ مكانة دولة الإمارات لتكون مركزاً عالمياً للبرمجة والمبرمجين وبيئة حاضنة للمشاريع والأفكار الهادفة وبناء جيل جديد من المبرمجين المبتكرين لمستقبل أفضل.ويتميز المقر بتوفير بنية تحتية تكنولوجية متقدمة، لتمكين المبرمجين وتحفيزهم، ويضم منطقة فعاليات، وحاسوباً خارقاً، ومساحات عمل مخصصة للمبرمجين، فيما سيتم في الفترة المقبلة افتتاح 6 مقار جديدة للمبرمجين في إمارات الدولة.

طباعة Email