00
إكسبو 2020 دبي اليوم

بهدف ضمان حماية الملكية الخاصة وعدم المساس بها

محمد بن راشد يصدر قانوناً بشأن استملاك العقارات للمنفعة العامة في دبي

ت + ت - الحجم الطبيعي

أصدر صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء، رعاه الله، بصفته حاكماً لإمارة دبي، القانون رقم (2) لسنة 2022 بشأن استملاك العقارات للمنفعة العامة في إمارة دبي، بهدف ضمان حماية الملكية الخاصة وعدم المساس بها أو نزعها إلا للمنفعة العامة ولقاء تعويض عادل، وتنظيم إجراءات نزع ملكية العقارات للمنفعة العامة في دبي وفق إجراءات مُحددة وواضحة، ووضع قواعد وأسس عادلة للتعويض عن العقارات المُستملَكة في الإمارة، تتوافق مع أفضل المعايير الدولية المُتعارف عليها في هذا الشأن، وتمكين الجهات العامة والخاصة في الإمارة من تنفيذ مشاريعها الرامية إلى تحقيق النفع العام.

وتُطبق أحكام هذا القانون على جميع الاستملاكات التي تتم على قطع الأراضي الفضاء في دبي، بما في ذلك مناطق التطوير الخاصة، والمناطق الحُرة بما فيها مركز دبي المالي العالمي، على أن تُنظم إجراءات وضوابط واشتراطات استملاك الأبنية والمنشآت المُقامة على قطع الأراضي في الإمارة، سواءً كانت مُكتمِلة أو قيد الإنشاء، وكذلك التعويض عنها، بمُوجب قرار يصدر في هذا الشأن عن رئيس ديوان صاحب السمو حاكم دبي.

ووفقاً للقانون، لا يجوز استملاك العقار إلا للمنفعة العامة، ولقاء تعويض عادل، ووفقاً للقواعد والأسس والأحكام والإجراءات المنصوص عليها في هذا القانون والقرارات الصادرة بموجبه.

الاستملاك الحُكمي

ونص القانون على أنه إذا وقع الاستملاك على جزء من العقار وأصبح الجزء المُتبقي منه غير صالح للإعمار أو غير قابل للانتفاع به وفقاً لأنظمة التخطيط والبناء المعمول بها في دبي، فإن الجزء المُتبقي من العقار يعتبر مشمولاً حُكماً بقرار الاستملاك، ويتحمل المُستملِك في هذه الحالة التعويض عن كامل العقار المُستملَك وفقاً للقيمة المقدرة له، ما لم يُبدِ مالك العقار رغبته بالاحتفاظ بذلك الجزء لضمه لعقار آخر مُلاصق له ليُصبحا معاً عقاراً واحداً صالحاً للإعمار أو الانتفاع به وفقاً لأنظمة التخطيط والبناء المعمول بها في دبي، وفي هذه الحالة يجوز للجنة الاستملاك المُشكلة أن تُقرر اقتصار الاستملاك والتعويض على الجزء المطلوب استملاكه فقط. ويجوز للجنة الاستملاك السماح للمُستملِك باستغلال الجزء المشمول حُكماً بالاستملاك في أي غرض آخر يتوافق مع أنظمة التخطيط والبناء المعمول بها في الإمارة، متى تطلبت حاجة العمل ذلك.

لجنة الاستملاك

ونص القانون على أن تُشكل في إمارة دبي بقرار من رئيس ديوان صاحب السمو حاكم دبي لجنة دائمة تُسمى «لجنة الاستملاك» على أن يُحدَد في هذا القرار أعضاء اللجنة، وآلية عقد اجتماعاتها واتخاذ قراراتها، والإجراءات الواجب اتباعها أمامها بشأن طلبات الاستملاك، وغيرها من الأحكام ذات العلاقة.

ووفقاً للقانون، تختص «لجنة الاستملاك» دون غيرها بالبت في طلبات الاستملاك المُقدمة إليها، ويكون لها في سبيل ذلك عدد من المهام أهمها: الطلب من الجهات ذات العلاقة تزويدها بالاعتمادات المالية للمشروع المطلوب استملاك العقارات لأجله، والموافقات والمخططات والرُسومات الهندسية وغيرها من الوثائق والمستندات الخاصة بالمشروع، لدراستها وتحديد مدى جدوى وأهمية المشروع، ومدى تحقيقه للنفع العام، ودراسة مدى انسجامه مع السياسة العامة للتخطيط الحضري والنسيج العمراني للمنطقة الواقع بها الاستملاك المطلوب والمخطط الحضري العام لإمارة دبي، والفائدة التطويرية المُتوخاة منه.

كما تختص اللجنة باقتراح البدائل التخطيطية المناسبة على المُستملِك لتنفيذ المشروع دون اللجوء إلى الاستملاك، كتخصيص أراضٍ بديلة لإقامة المشروع، ودراسة ما إذا كان المشروع يقتضي استملاك العقار بالكامل أم بشكل جُزئي، وإعداد قائمة بجهات التثمين، التي تتولى إعادة تقدير قيمة التعويض المُحدد عن العقار المُستملَك وفقاً لأحكام هذا القانون، وعرضها على مالك العقار المُستملَك لاختيار إحدى جهات التثمين التي يراها مناسبة، واعتماد نوع التعويض ومقداره المُحدد من الدائرة أو جهة التثمين بحسب الأحوال، وإخطار المُستملِك به لإيداعِه في حساب الضمان بالإضافة إلى النفقات الأخرى المترتبة على الاستملاك التي يتم تحديدها من قبل اللجنة، والتي تشمل نفقات الإعلان وغيرها من النفقات الإدارية الأخرى.

وحدد القانون إجراءات تنفيذ قرار الاستملاك، والاعتراض على مقدار التعويض، وإجراءات البت فيه، وكذلك الطعن على إجراءات تنفيذ قرار الاستملاك، ومُهلة الإخلاء، ونوع التعويض، وشروط استيفاء الحقوق المقررة على العقار من التعويض، واستغلال العقار المُستملَك، إضافة إلى ضوابط استغلال العقار المُستملَك.

تأثُر العقارات الحكومية بالاستملاك

ونص القانون على أنه إذا ترتب على الاستملاك تأثُر أي عقار مملوك أو مُخصص لأي من الجهات الحكومية الاتحادية أو المحلية، فتتم إجراءات التعويض عنه وفقاً للتشريعات السارية والقواعد والضوابط والإجراءات التي تعتمدها لجنة الاستملاك في هذا الشأن.

وفيما يتعلق بالاستملاكات التي لم تكتمل إجراءاتها بتاريخ العمل بهذا القانون، فتسري أحكام هذا القانون عليها، على أن تُعتبر جميع الإجراءات التي تم اتخاذها بشأن هذه الاستملاكات صحيحة وكأنها تمت بمقتضى أحكام هذا القانون.

توفيق الأوضاع

وبموجب القانون، فإن كل شخص كان لديه عقار تم استملاكه قبل العمل بأحكام هذا القانون ولم يستكمِل إجراءات الاستملاك وقبض التعويض المُستحق له وفقاً للتشريعات السارية وقت الاستملاك، عليه أن يقوم بمراجعة الجهات الحكومية المُختصة في إمارة دبي لاستكمال كافة إجراءات قبض التعويض المُستحق له، خلال مُهلة لا تزيد على سنة واحدة من تاريخ العمل بهذا القانون.

وفي حال عدم قيامه بذلك، فتعتبر كافة القرارات الصادرة باستحقاق التعويض كأن لم تكن، ويسري بشأن تحديد التعويض المُستحق في هذه الحالة أحكام القانون الجديد، على أن يُعتد في هذه الحالة لغايات تحديد نوع أو مقدار التعويض بالقيمة السوقية للعقار في التاريخ الذي تم فيه استملاكه.

ويصدر رئيس ديوان صاحب السمو حاكم دبي القرارات اللازمة لتنفيذ أحكام هذا القانون، وتُلغى الأحكام المنصوص عليها في المرسوم الصادر في الأول من يناير 1964 بشأن تنظيم نزع الملكية للمنفعة العامة والتي تتعارض مع أحكام هذا القانون، كما يُلغى أي نص في أي تشريع آخر إلى المدى الذي يتعارض فيه وأحكام القانون رقم (2) لسنة 2022 ويُنشر في الجريدة الرسمية، ويُعمل به من تاريخ نشره.

طباعة Email