نظمت دائرة القضاء في أبوظبي، منتدى دولياً بعنوان «النظام القانوني للعملات الرقمية المشفرة في التجارب الدولية»، بهدف مناقشة الأنظمة المستحدثة عالمياً وتبادل الرؤى والأفكار حول آليات تطوير التشريعات التي تواكب تلك المستجدات، وذلك في إطار تنفيذ توجيهات سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء، وزير شؤون الرئاسة، رئيس دائرة القضاء في أبوظبي، بالعمل على تطبيق أفضل الممارسات القانونية والقضائية التي تسهم في تعزيز البيئة الاقتصادية وفق رؤية دولة الإمارات للخمسين عاماً المقبلة.

مناقشات

وأكد المستشار علي الشاعر الظاهري، مدير إدارة التفتيش القضائي بدائرة القضاء، خلال الكلمة الافتتاحية للمنتدى، أهمية طرح موضوع النظام القانوني للعملات الرقمية المشفرة للنقاش باعتباره من الموضوعات ذات الأهمية لتأثيرها في الأسواق العالمية، مع ضرورة النظر إلى جميع الجوانب المتعلقة بتلك العملات ومخاطر تعاملاتها، وهو ما يستوجب تحديد إطار تشريعي قانوني لحماية مستخدميها وتنظيم تداولها وفق الأنظمة المالية والاقتصادية المعتمدة في دول العالم.

تطور تكنولوجي

وتحدث المستشار سلطان النيادي، رئيس محكمة أبوظبي التجارية، عن انعكاس التطور التكنولوجي والمالي والنقدي على المحيط القضائي والقانوني، ولاسيما في ظل ما تطرحه العملات الرقمية من إشكاليات وما تفرضه من تساؤلات متعلقة بمشروعية تداولها، والتي شكلت نظاماً نقدياً رقمياً افتراضياً موازياً للنظام التقليدي يهدف إلى تحقيق عالمية التداول من خلاله في ظل ما قد ينتح عنه من استغلال لاستخدامها في عمليات غسل الأموال والأنشطة الإجرامية أو التهرب من الضرائب أو الرسوم التي تفرضها بعض الدول، وكذلك صعوبة مصادرتها أو تعقبها نظراً لسهولة الحصول عليها عن طريق إنشاء حسابات عبر شبكة الإنترنت مضمونة بسرية تامة مع إخفاء بيانات المتعاملين.