في أعقاب إطلاق العديد من المبادرات الحكومية في السنوات المنصرمة لتحويل دبي إلى مركز إقليمي للسياحة العلاجية، باتت المدينة اليوم تملك بنية تحتية عالمية المستوى مدعومة باقتدار من قبل جراحين وموظفين مؤهلين، وهو ما تبدى في تصنيف المدينة في المرتبة السادسة بين أفضل الوجهات العالمية من بين 46 موقعاً دولياً في مؤشر السياحة الطبية لعام 2020-2021، وفقاً لمقال رأي على المنصة الاجتماعية الأمريكية «ذا غوود من بروجكت»، وفي تحولها إلى موطن لأفضل عيادات التجميل والجراحات التجميلية التصحيحية في العالم.

ورأى المقال أنه إلى جانب المبادرات المدعومة من الحكومة، فإن أسباب نمو دبي كوجهة للسياحة العلاجية تكمن في سهولة الوصول إليها، وكونها موطناً لمرافق طبية ذات مستوى عالمي، عدا تمتعها بأسعار علاج تنافسية، مع سهولة في تحديد مواعيد طبية مع وقت انتظار قصير، مشيراً إلى توقعات لغرفة تجارة دبي، للسياح القادمين من أجل العلاج الطبي عام 2021 بنحو 500 ألف شخص، وكان قد وصل عددهم في عام 2018، إلى 337 ألفاً، وتراوحت اهتماماتهم بين جراحة العظام وطب الأسنان والخصوبة والأمراض الجلدية والعناية بالبشرة والتجميل والعمليات الجراحية الاختيارية.

مبادرات حكومية

ولفت المقال إلى المبادرات الحكومية للترويج للسياحة العلاجية، بدءاً من تجربة دبي الصحية، التي تم تصميمها وإدارتها من قبل هيئة الصحة بدبي، كأول بوابة سياحية طبية من نوعها في العالم، وما تقدمه من مساعدة شاملة كمحطة واحدة عبر شبكتها من المستشفيات الخاصة والعامة، حيث تشمل بعض الخدمات التي يمكن للسائحين حجزها: حزم إجراءات طبية، الإقامة في الفندق، وخدمات التأشيرات، وتذاكر طيران مخفضة، وخدمات استقبال في المطار وترتيب لأنظمة ترفيهية، وتقديم تسهيلات التأمين الطبي لتعامل مع المضاعفات الطبية والممارسات الخاطئة، وما إلى ذلك.

أضف على ذلك قيام الحكومة ببناء العديد من المجمعات والمرافق الطبية مثل المنطقة الحرة لمدينة دبي الطبية في عام 2002، وتقديمها أيضاً تأشيرة السياحة العلاجية، حيث يصرح الدخول لمريض ومرافق له.

وأفاد المقال بأن الإمارة موطن لبعض من أفضل العيادات والمستشفيات في العالم، المجهزة ببنية تحتية متطورة ومرافق ومعدات من أحدث الطرز، وقد وضعت معياراً دولياً لخدمات ومعايير رعاية المرضى، وأن القانون رقم 8 الصادر عام 2018 أتاح حصول جميع عيادات المدينة على أفضل المواهب المؤهلة لناحية الكادر الفني والطبي، حيث تشكل المدينة اليوم موطناً لأطباء معتمدين وذوي خبرة، مع التزام الجميع بأفضل الممارسات، فيما تكلفة العلاج بالنسبة إلى معظم السياح الطبيين القادمين من أوروبا والولايات المتحدة، توفر بدائل طبية اقتصادية.

أما المجالات الطبية حيث تمتلك الإمارة أفضل المرافق والمواهب في العالم، وفقاً للمقال، فهي عمليات التجميل والجراحات التجميلية التصحيحية، والأورام، وأمراض القلب، وعلم الأعصاب، والأسنان والعالج الطبيعي وجراحة العظام وطب العيون والجراحة التجميلية والغدد الصماء وأكثر، فيما تحتل عمليات التجميل والجراحات الاختيارية المركز الأول في الأفق الطبي للإمارة، حسب المقال.

دراسة

لفت المقال إلى دراسة أجرتها هيئة الصحة بدبي في عام 2018، كشفت عن وجود طلب كبير على الإجراءات التجميلية غير الجراحية، مع طلب كبير على تخصصات أخرى مثل الخصوبة والأمراض الجلدية وطب الأسنان وجراحة العظام وطب العيون، أما أكثر الإجراءات التجميلية شيوعاً فكانت البوتوكس والفيلر وجراحة السمنة وشد البطن وإجراءات نحت الجسم وفقدان الوزن وشفط الدهون.