احتفل «مركز زايد لأبحاث الأمراض النادرة لدى الأطفال في لندن» مؤخراً بالذكرى السنوية الثانية لتأسيسه ومسيرة عامين من النجاح والإنجازات العلمية الكبرى، إذ نجح المركز منذ افتتاحه في علاج 105 آلاف طفل، وشارك في العديد من مشاريع الأبحاث ذات الأهمية العالمية.
وكان صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة قد قام في شهر سبتمبر 2021 بجولة في مركز زايد للأبحاث، والتقى عدداً من الباحثين والأساتذة والأطباء لمعرفة المزيد عن أبحاثهم الرائدة وعلاجاتهم المبتكرة لإنقاذ حياة المرضى.
ومنذ بداية جائحة كوفيد 19 كان لمركز زايد للأبحاث دور أساسي في تجربة أول تحد بشري عالمي لتطوير لقاح ضد كوفيد 19، وذلك من خلال دراسة لاستكشاف أقل كمية لازمة من الفيروسات لإحداث العدوى بفيروس كوفيد 19، ما ساعد الأطباء والعلماء على تكوين فهم أفضل للفيروس، كما أسهم البحث في دعم الاستجابة الوبائية من خلال المساعدة في تطوير اللقاح والعلاج اللازمين لمكافحة كوفيد 19.
وسجل شهر يوليو الماضي الذكرى العشرين منذ تلقي أول مريض علاج جيني في مستشفى جريت أورموند ستريت، والذي تجرى معظم أبحاثه الرائدة في مجال العلاج الجيني في مركز زايد للأبحاث.
فيما احتفلت البروفيسورة كلير بوث مؤخراً بنجاح نتائج التجربة السريرية للعلاج الجيني بالخلايا الجذعية لأحد اضطرابات العوز المناعي الخطيرة، ويدعى بالعوز المناعي المشترك ADA-SCID، بعد دراسة مشتركة أجريت مع معهد صحة الطفل التابع لكلية لندن الجامعية، وكشفت نتائج الدراسة عن عدم ظهور أعراض المرض على 48 من أصل 50 مريضاً تلقوا العلاج في هذه التجربة.
وتولت البروفيسورة مانجو كوريان عملية تطوير علاج جيني واعد، بعد اكتشافها لمتلازمة نقص ناقل الدوبامين في الدماغ في عام 2009.
وتأكيداً على أهمية ودور المركز، قالت البروفيسورة مانجو: «أحدث وجودنا في مركز زايد للأبحاث تغييراً كبيراً ليس في حياتي فحسب، بل في حياة الباحثين أيضاً.. لقد أصبحنا مستعدين دائماً للإجابة عن مختلف الأسئلة، التي تطرحها علينا أسر المرضى»، وأضافت: إن المركز يتيح البيئة المثالية و يوفر كل ما يحتاج إليه الباحثون.